#adsense

زهرا: خفض سن الاقتراع يجب ان يقابله اشراك المغتربين في الانتخابات

حجم الخط

زهرا: خفض سن الاقتراع يجب ان يقابله اشراك المغتربين في الانتخابات

اكد النائب انطوان زهرا ان "القوات اللبنانية" ليست وحدها تتخوف من خفض سن الاقتراع من دون استكمال موضوع اقتراع المغتربين والتأكيد على انهم سيقترعون في اماكن تواجدهم، معتبراً ان حق هؤلاء في الاقتراع ليس من المجلس النيابي او من اي احد بل هو حق دستوري.

زهرا وفي حديث للـKataeb.org، رأى ان الموانع والاسئلة التي طُرحت ووضعت كشروط لاشراك المغتربين في الاقتراع لا يمكن تلبيتها في عشرات السنين، ومنها مشكلة تشكيل لجان القيد للمغتربين، وهل يمكن لكل المرشحين ان يعينوا مندوبين لمراقبة عملية الاقتراع وفي حال وجود اعتراضات، والى من تقدّم هذه الاعتراضات ومن يبت فيها، اضافة الى كيفية اشراك المغتربين من دون تأمين مراكز للاقتراع في دول الاغتراب كلها.

واشار الى انه قد "لا يكون لدينا قنصليات وسفارات وبعثات دبلوماسية في خلال مئة سنة في كل اماكن انتشار اللبنانيين". وإذ رأى زهرا ان طرح تساؤلات حول كيفية السماح للمغتربين بالاقتراع يحول دون توفير ظروف عادلة وشاملة للجميع، لفت الى ان هذه التساؤلات تم تجاوزها في اقرار القانون في المجلس النيابي عندما اقترح وزير الداخلية آلية لاشراك المغتربين في العام 2013.

واضاف أنه سيعاد طرح هذه الاسئلة وتأجيل هذا الموضوع عند الوصول اليه، وبالتالي فان اقرار حق المغتربين في اماكن تواجدهم هو عملية بحكم المؤجل لان الموضوع لا يزال في مرحلة المبدأ وليس التطبيق.

كما اعلن زهرا ان ربط القوات موضوع خفض سن الاقتراع بموضوع اشراك المغتربين سببه التوازن الطائفي خصوصًا في المناطق المختلطة حيث سيضرب بشكل كبير. واذ اكد انه من غير المنطقي ان يكون سن البلوغ والرشد على مرحلتين وان يصبح الانسان مسؤولاً جزائياً وقانونياً وادارياً في سن الثامنة عشر ولا يحق له الاقتراع حتى سن الواحد والعشرين، الا انه رأى ان تركيبة لبنان ونظامه السياسي يقتضيان مراعاة التوازنات لعدم ضربها من الناحية الديمغرافية.

ولفت زهرا الى ان عدد الشباب لدى الطوائف الاسلامية ما بين سن الـ 18 والـ21، خصوصًا الذين يتواجدون في لبنان، يفوق بكميات كبيرة عددهم عند الطوائف المسيحية، معتبرًا ان اقرار خفض سن الاقتراع من دون اشراك المغتربين في الانتخابات قد يؤثر في نتائج الخيارات السياسية في عدد من المناطق ومنها بعبدا، جبيل، بعلبك الهرمل، البقاع الاوسط والبقاع الغربي وجزين، مشيراً الى اننا نكون قد ضربنا بذلك التوازن الطائفي وزدنا اعدادا كبيرة من الطوائف المسلمة الى لوائح الاقتراع من دون الطوائف المسيحية.

كذلك كشف زهرا انه نقل في الامس الى رئيس مجلس النواب نبيه بري موقف القوات غير الرافض لخفض سن الاقتراع بالمبدأ، بل المشدد على ضرورة ان يكون الموضوع كاملا ومتكاملا، لان موضوع اشراك المغتربين مازال فعلياً بعيد المنال حتى ولو اقر بالقانون.

ولفت زهرا الى ان الهدف من طرح هذا الموضوع في هذه المرحلة سياسي لاحراج من لا يوافق عليه ولدغدغة مشاعر الشباب من دون مصارحتهم بالحقيقة التي تقول ان التوازن الطائفي في لبنان سيُضرب نتيجة اقرار هذا القانون وهذا التعديل الدستوري من دون اي ضوابط وضمانات لاشراك المغتربين في الانتخابات النيابية والبلدية والمخترة.

الى ذلك، اعتبر زهرا ان حظوظ اقرار هذا القانون كبيرة في جلسة مجلس النواب غداً، اذ انه بالاضافة الى اقتناع بعض الفرقاء بهذا الموضوع هناك مزايدة انتخابية وسياسية عند البعض الاخر، مستغرباً التسرع في طرح هذا الموضوع على رغم ان تعديل الدستور يتطلب اقتراحًا اما من رئاسة الجمهورية او المجلس النيابي، واذا صدر الاقتراح عن المجلس النيابي فهو يتطلب اجماع الثلثين لرفعه الى مجلس الوزراء الذي لديه اربعة اشهر لوضع التعديل في نصه النهائي كمشروع قانون وارساله مجدداً الى مجلس النواب لاقراره ومن ثم وضعه في الجريدة الرسمية للبدء بتطبيقه.

واوضح زهرا ان المجلس ذاهب اليوم الى تعديلات دستورية لن يتمكن مجلس الوزراء الحالي من صياغتها وارسالها الى المجلس النيابي، وبدوره لن يتمكن المجلس النيابي من اقرارها بشكل نهائي، واصفاً الامر بـ"تهريب قانون" وليس "تمرير قانون" لان التوقيت غير مناسب وجلسة الغد هي اخر جلسة تشريعية ستعقد قبل الانتخابات النيابية.

واستبعد زهرا تطيير النصاب في جلسة الغد، معتبراً انه الى جانب موقف المعارضة هناك بعض الكتل النيابية التي تعرضت للاحراج، ويبقى موقف القوات هو الوحيد المعارض على رغم ان مواقف كثيرين تتناغم مع موقفنا لكنها لا تعلن عنه، لافتا الى ان القوات قد تأخذ قراراً بالتصويت وهي لا تزال تدرس هذا الموضوع.

خبر عاجل