السبت الرابع من الصوم الكبير
إنجيل القديس مرقس 12-1:3
ودخل ثانية بعض المجامع وكان فيه رجل يده شلاء.
وكانوا يراقبونه ليروا هل يشفيه في السبت ومرادهم أن يشكوه.
فقال للرجل ذي اليد الشلاء: «قم في وسط الجماعة».
ثم قال لهم: «أعمل الخير يحل في السبت أم عمل الشر؟ أتخليص نفس أم قتلها؟» فظلوا صامتين.
فأجال طرفه فيهم مغضبا مغتما لقساوة قلوبهم، ثم قال للرجل: «امدد يدك». فمدها فعادت يده صحيحة.
فخرج الفريسيون وتآمروا عليه لوقتهم مع الهيرودسيين ليهلكوه.
فانصرف يسوع إلى البحر ومعه تلاميذه، وتبعه حشد كبير من الجليل، وجمع كثير من اليهودية،
ومن أورشليم وأدوم وعبر الأردن ونواحي صور وصيدا، وقد سمعوا بما يصنع فجاؤوا إِليه.
فأمر تلاميذه بأن يجعلوا له زورقا يلازمه، مخافة أن يضايِقه الجمع، لأنه شفى كثيرا من الناس، حتى أصبح كل من به علة يتهافت عليه ليلمسه.
وكانت الأرواح النجسة، إذا رأته، ترتمي على قدميه وتصيح: «أنت ابن الله!»
فكان ينهاها بشدة عن كشف أمره.
تعليق على الإنجيل
"أعَمَلُ الخَيرِ يَحِلُّ في السبتِ أم عَمَلُ الشرّ؟ أتَخليصُ نَفسٍ أم قَتلُها؟"
هل يعملُ الله يوم السبت؟ طبعًا نعم، وإلاّ لاختَفَتِ السماء وانطَفأ نور الشمس وفقَدَتِ الأرض قِوامَها وجفَّتِ الفاكهة كلُّها من عُصارَتِها وهَلكَ البشر، لو توقّفَتْ القوّة المُكوِّنة للكون عن العمل بحلول يوم السبت لكن في الواقع، لا تَوقُّف عن العمل أبدًا؛ ففي يوم السبت وخلال الأيام الستّة الأخرى، تستمرُّ عناصر الكون في القيام بمَهامِها من خلالِها، يعمل الآب إذاً في الأوقات كلِّها، لكنّه يعمل من خلال الإبن الذي وُلِدَ منه، والذي يتمِّم هذا العمل من خلال الإبن، تستمرّ أعمال الآب يوم السبت وبالتالي، لا راحة عند الله، لأنّ عمل الله لا يتوقَّف في أيّ يوم.
هذا بالنسبة إلى عمل الله. لكن ماذا تتضمَّن إستراحته؟ عمل الله هو عمل المسيح. وإستراحة الله هي الله، المسيح، لأنّ كلّ ما هو لله هو فعلاً في المسيح، إلى حدّ أنّ الآب يستطيع أن يستريح فيه.