حق كبير ومصيري للشباب
تنظر أسرة "نهار الشباب" مع سائر شباب لبنان إلى جلسة مجلس النواب التي ستعقد اليوم باعتبارها جلسة تاريخية لان حقاً كبيراً ومصيرياً للشباب مطروح على رأس جدول أعمالها وهو خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة.
وينظر "نهار الشباب" إلى هذه الخطوة التاريخية بغير نظرة السياسيين، مع التقدير والاحترام لأي موقف يتخذونه، إذ لا يمكننا في أي شكل من الأشكال أن نحكّم مقاييس العددية والطائفية والمذهبية ومعادلة الـ "6 و6 مكرر" أو "المثالثة" أو التوازنات الديموغرافية في مسألة على هذا المستوى من الأهمية لشباب لبنان.
فكل شباب لبنان هم سواسية أمام هذا الحق وأمام هذا المطلب الأساسي والجوهري لدفع لبنان نحو التقدم والتحديث والعصرنة، والإثبات للعالم أن في إمكان لبنان أن يحكم نفسه بنفسه وبسواعد شبابه وطاقاتهم وكفاياتهم وقدراتهم.
نحن نؤمن ايماناً راسخاً بأن "بترول" لبنان هو شبابه، وبأن ثروة لبنان هي شبابه، وبأن خلاص لبنان من كل أزماته وموروثاته البالية في السياسة والاجتماع والاقتصاد، لن يكون إلا على أيدي شبابه.
ونحن نؤمن بأن لا فرق ولا تمييز بين شاب لبناني، وشاب لبناني آخر، وبين شابة لبنانية وأخرى، إلا بمقدار ما يقدم كل منهم أكثر لبلاده، وما يثبت ولاءه المطلق لوطنه.
كل ما نراه اليوم من آفات السياسة وسلبياتها وأزماتها وأمراضها، يجب أن يكون حافزاً أساسياً وملحاً للنواب المؤمنين بشباب لبنان للتصويت على اقتراح قانون خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة.
فليس هناك أسوأ مما نراه ونشاهده ونسمعه ونشهده في بعض جوانب السياسة التي انحدرت إلى مستوى لا يمكن شباب لبنان أن يفاخروا به، بل يشعرون حياله حتماً بالخجل والقرف والاشمئزاز. وليس أسوأ من اللغة المتدنية إلا لغة التحريض والنفخ في الفتنة على ألسنة من يجب أن يكونوا قدوة للشباب، فإذا بهم السبب الأول لهجرتهم وبطالتهم وتورطهم في صراعات الطوائف والمذاهب والمصالح والعصبيات.
لبنان في حاجة ماسة إلى دم جديد نقي يتدفق في كل شرايينه ويجدد الحياة الوطنية والإنتاج ويبعث الأمل في نفوس كل اللبنانيين. وما يجب أن يفعله النواب اليوم هو أن ينصاعوا لإرادة الشباب، ولا منّة لهم في ذلك، لأنه واجبهم الوطني والأخلاقي حيال شبابهم.