#adsense

شعار (إسترداد حق المسيحيين) سقط بين مرجعيون والأشرفية

حجم الخط

شعار (إسترداد حق المسيحيين) سقط بين مرجعيون والأشرفية

بنى العماد ميشال عون جزءاً من زعامته على قاعدته التمثيلية، فكان وما زال يعتبر بأنه يُمثِّل وغيره لا يُمثِّل، وحين إنعقد مؤتمر الدوحة تمسَّك بقانون الستين للإنتخابات النيابية على إعتبار أنه يعكس التمثيل الحقيقي للمسيحيين في مناطقهم، وقبل عودته من الدوحة سبقته إلى بيروت اللوحات الإعلانية التي كُتِب عليها (عون رجَّع الحقوق للمسيحيين).
جزءٌ من هذه الحقائق سقط على الطريق بين مرجعيون وحاصبيا وبين الأشرفية.

اللواء عصام أبو جمرا إبن الكفير الجنوبية، قرَّر العماد عون نقل ترشيحه من الجنوب إلى الأشرفية معلِّلاً النقل بسببَين ليسا هما السبب الحقيقي:
الأوَّل أنه لم يجد في الأشرفية مرشحاً يمتلك العصبية لشد عزيمة الناخبين والثاني أن المرشح المنافس (ما زال صغيراً).

هذا في السببين الظاهرَين أما في السبب الحقيقي فهو أن حليفَي العماد عون، حزب الله وحركة أمل، متمسكان بترشيح النائب أسعد حردان في مرجعيون حاصبيا، وعلى رغم أن أبو جمرا (فتح منزله) في الكفير للخدمات وباشر بتوزيع الزفت والمازوت، على ما أفاد أبناء المنطقة فإن ذلك لم يكن كافياً لتثبيت ترشيحه في منطقته، جاءت (كلمة السر) فتقرَّر نقله على عجل إلى الأشرفية، لكن التعليل جاء ضعيفاً، فتبرير (صِغَر السن) إرتد على العماد عون من دون أن يدري، فلماذا حين يكون المرشح من تياره (صغير السن) يكون مقبولاً؟

ولماذا (صِغر السن) لدى الخصم يصبح نقطة ضعف؟
أقرب المقربين إليه، صهره الوزير جبران باسيل، كان في مطلع الثلاثينات حين ترشح في العام 2005، وحلفاء كُثر له كانوا في العشرينيات حين ترشحوا وفازوا، فلماذا لم يُذكِّر بصِغر سنِّهم؟
ثم أين هي (إعادة الإنتشار المسيحي) على إمتداد خارطة الوطن حين ينكفىء العماد عون من الأطراف إلى الأشرفية؟

* * *
خطوة العماد عون في هذا الطرح، قد تكون إحتمال سقوط اللواء أبو جمرا بدلاً من أن يُصبح نائباً، لكن السؤال يبقى:
ما هو الثمن في مكان آخر ليتخلّى عن اللواء أبو جمرا في الجنوب؟
وماذا سيقول ناشطو التيار الوطني الحر في مرجعيون وحاصبيا بعدما تخلى عنهم العماد عون لمصلحة حليفيه?

* * *
لو أن علة (العصبية) هي وحدَها التي أملت على العماد عون نقل أبو جمرا إلى الأشرفية، فإن المنطق ذاته كان يُحتِّم عليه إستبعاد مرشحه الكاثوليكي في الأشرفيّة الذي تبدو (عصبيته) معدومة حتى داخل عائلته. بالتأكيد لن يفعل ذلك لأن المسألة مسألة (حشرة وإحراج) وليس أي شيء آخر.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل