أوحى أمام زواره انه ماضٍ في حملاته التشهيرية
عون يحضّر لاثارة ملفات بوجه خصومه وأولهم المر
معركة المتن تنتظر تحديد موقف الطاشناق
منذ اشهر خرج احد زوار العماد ميشال عون بانطباع بعد جلسة مكاشفة ودردشة انتخابية بان الجنرال يحضر لخصومه في السياسة سلسلة فضائحية من الملفات الثقيلة سوف يؤدي كشفها في التوقيت المناسب الى القضاء عليهم واحداً بعد الآخر، وسوف يجعل الرأي العام المسيحي يصوت ضدهم بشراسة ما بعدها شراسة.
قال يومئذ الزائر المداوم على تقصي اخبار الرابية ان عون لم يفصح عن طبيعة هذه الملفات ولكنه يخبئها ليوم الحاجة لكن عون ألمح الى ان على رأس هؤلاء النائب ميشال المر الذي تنتظره من عون حملات من النوع الثقيل لم يحن اوان اطلاقها بعد.
ولماذا ابو الياس تحديداً؟ يقول الزائر ان عون يشعر بان ميشال المر طعنه في الصميم منذ اصطفافه وهو معه في التكتل الى جانب قائد الجيش ميشال سليمان الى رفضه كل خطط عون لتعطيل الاستحقاق الرئاسي الى موقفه الشهير بان اهالي المتن لا يشاركون في التظاهر وقطع الطرق الى كل ما صدر عن المر من مواقف واضحة عنوانها مرن وتحييدي لشخص عون ولكن مضمونها يوحي برسالة من المر واضحة بجوهرها: «انت لن تعود بعد اليوم زعيم المسيحيين».
وما ازعج العماد عون من ابو الياس ان الاخير ما زال يحتفظ بشبكة متينة من العلاقات ابرزها مع الرئيس نبيه بري الذي حمى ميشال المر من الانفلات الاعلامي الغاضب لعون عدة مرات حيث كان يرسل الرسل الى الرابية ليطمئن عون بعد كل موقف مثير للريبة يطلقه ميشال المر ورسالة بري المكررة دائماً: «جنرال لا تدع جماعتك (يقصد نوابك) يهاجمون ميشال المر فالخيط معه لم ينقطع وما زال الى جانبنا».
لم يكن قصد نبيه بري ان يخدر الجنرال لكن كان يريد لميشال المر ان يبقى متحالفاً مع عون الا ان حساب حقل بري لم ينطبق على بيدر المر فالكيمياء الشخصية ضعفت بين عون والمر الى درجة كبيرة والمر نفسه لم يعد يريد ان يجلس منفرداً الى طاولة التغيير والاصلاح الى جانب نواب وصفهم باوصاف لم تعد تليق بجلوسه الى جانبهم ا حتراماً على الاقل لتوازن الاحجام.
لم ييأس العماد عون من امكانية استرداد ابو الياس فكان ان عرض عليه العرض نفسه الذي عرضه في العام 2005 اي حفظ مكان المر في اللائحة وابقاء المقعد الماروني الرابع شاغراً لسامي امين الجميل غير ان المر رفض هذا العرض على اعتبار ان تقديره لحجم قوته في المتن الشمالي لا يتيح له القبول فالمر يقدر قوته بـ25 الف صوت وهي قوة اذا ترجمت في الصناديق تكفي صاحبها للتمسك بطلب ثلاثة مقاعد تبعاً لنسبة مجمل التصويت الذي يقارب الـ 85 الف صوت.
الواضح ان النائب ميشال المر حسم خياره بالتحالف مع حزب الكتائب كما يقول اي بالتحالف مع الكتائب وحلفائها وهو كما اكد في حديث صحافي لن يتحالف مع العماد ميشال عون وبالتالي فان شكل التحالفات في المتن الشمالي سيخضع لمخاض في الاسابيع المقبلة وستحدد جملة معطيات كيفية تشكيل اللوائح واولها قرار حزب الطاشناق بالتحالف او عدمه مع العماد عون ولكل من الاحتمالين تبعات مختلفة سواء على صعيد لائحة العماد عون ام على صعيد تحالف قوى14 آذار مع المر، فالعماد عون ما تزال اوساطه تروج بان الياس المر يمكن ان يقبل بالترشح منفرداً باتفاق ضمني مع عون فيما تستعد اطراف 14 آذار لاستكمال الاتصالات لبلورة تشكيل اللائحة سواء قرر الطاشناق التحالف معهم ام لا.