#adsense

عودة القيادات والزعامات المسيحية

حجم الخط

عودة القيادات والزعامات المسيحية

… واضح تماماً أن المسيحيين خرجوا من حال الإحباط بعد عمليات التهميش التي تعرضوا لها بفعل عوامل عدة، وانطلقوا ليشاركوا في تحديد مستقبل لبنان من خلال عودة قياداتهم الفاعلة الى ساحة العمل السياسي وبقوة، وعلى الرغم من ان هناك من المسيحيين، مثل الجنرال ميشال عون، من يقومون بمحاولات لتهميش القيادات الفاعلة، فإن الانتخابات المقبلة ستحدد حجم القوى، وهي من دون أي شك ستكون في مصلحة القيادات الحقيقية، والتي تعمل لاستعادة الدور المسيحي الذي يتكامل مع الدور الاسلامي.

… في المتن الشمالي هناك الرئيس أمين الجميّل، والوزير نسيب لحود، والنائب ميشال المر، وهم يمثلون القاعدة الأوسع والأهم للمسيحيين المتنيين، وكذلك في كسروان عادت قيادات بارزة للظهور وللعمل، وهي تعمل وبقوة لإعادة تنظيم الساحة الكسروانية، ويسري الأمر أيضاً على جبيل والبترون والكورة، وإذا كان المتن الجنوبي يشهد تحركات، ويتوقع أن يشهد معركة انتخابية حادة، فمن الواضح أن الفعاليات المسيحية تجهد لأخذ دورها الكامل مدعومة من قوى 14 آذار.

.. في الاشرفية يبرز نديم بشير الجميّل، ونايلة تويني، وميشال فرعون، وغيرهم، وهم يعملون أيضاً في الإطار عينه، بما يصب في استعادة المبادرة بعيداً من كل الويلات التي جرها ويجرها ميشال عون على المسيحيين.

…. ما نود قوله في هذا المجال، ان كل المزاعم التي أطلقها ويطلقها ميشال عون لم تعد تخدع المسيحيين خصوصاً، واللبنانيون بأطيافهم وتوجهاتهم كافة أصبحوا يدركون تماماً أن عون لم يعد يستطيع التلاعب بهم وبمصير الوطن، وحتى هو نفسه أصبح يعرف ذلك تمام المعرفة، ما جعله يتصرف بانفعالية، ويطلق خطاباً سياسياً متشنجاً مهاجماً الجميع بلا استثناء.

… ما يهمنا من كل ذلك هو وقوف كل المسيحيين، وكل المسلمين، صفاً واحداً لبناء الوطن، فلم يعد هناك أي إحباط عند أي أحد، إن كان مسيحياً أو مسلماً، وان ما هو ثابت ومؤكد أن صندوق الاقتراع في الانتخابات سيكون الرد الأقوى على كل اولئك الذين عملوا ولا يزالون لتهديم الوطن، وتحويله الى ساحة للصراعات الخارجية.

.. إن لبنان، كما قيل، لا يطير إلا بجناحيه المسلم والمسيحي، وقد أدرك فريق 14 آذار هذه الحقيقة وبنى عليها، ومرشحو هذا الفريق في الانتخابات النيابية يحملون برنامج عمل موحداً أساسه لبنان أولاً، من هنا تأتي أهمية المعركة الانتخابية، والتي فعلياً ستحدد صورة لبنان المستقبل.

… المسيحيون في هذا المعنى، ولأول مرة منذ ثلاثة عقود، يتخذون قرارهم بحرية كاملة، وسيقترعون لممثليهم في السلطة بعيداً من أي تدخلات من أية جهة كانت، واننا على ثقة تامة بأن النتائج ستكون على مستوى آمال وتطلعات اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، وسيكون يوم السابع من حزيران يوم التحوّلات الكبرى نحو لبنان سيّد وحر ومستقل في طريق بناء الدولة القادرة، والتي تحمي كل اللبنانيين.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل