مصادر لـ"اللواء": احتمال فقدان النصاب لجسلة اليوم أمر وارد
تواجه الجلسة التشريعية اليوم الخميس، والتي قد تكون الاخيرة في العقد العادي الحالي لمجلس النواب، صعوبات دستورية ووطنية، فضلاً عن مسألة نصاب الثلثين المطلوب لاعتباره اصولية، وفقاً لما التزم به رئيس المجلس نبيه بري، بأن الجلسات التي تتناول تعديل الدستور تحتاج الى نصاب الثلثين اي 86 نائباً، وهو ما كان يردده طوال فترة تعطيل اجراء الانتخابات الرئاسية.
على انه وان تم توفير النصاب لعقد الجلسة، فإن اقتراح التعديل الدستوري الرامي الى تعديل المادة 21 من الدستور، بحيث <يعطي الحق لكل وطني لبناني بلغ من العمر 18 سنة كاملة، في ان يكون ناخباً>، بدل المادة المعمول بها حالياً والتي تشترط بلوغ احدى وعشرين سنة، وهو ما عرف باقتراح قانون تخفيض سن الاقتراع، الامر الذي تعترضه صعوبات دستورية اولها ان هذا الاقتراح يجب ان يخضع للآلية التي نص عليها الدستور في المادة 77 والتي تنص على انه <يحق للمجلس خلال عقد عادي وبناء على اقتراح عشرة من اعضائه على الاقل ان يبدي اقتراحه باكثرية الثلثين من مجموع الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس قانوناً بإعادة النظر بالدستور>.
واستناداً الى مصادر نيابية دستورية، فإن الاقتراح القائم يمكن ان يطرح على الجلسة لاقراره كاقتراح وليس كتعديل، ورفع الامر الى الحكومة لتضع مشروع قانون في شأنه خلال اربعة اشهر، فإذا لم توافق عليها ان تعيد القرار الى المجلس ليدرسه ثانية، وفي هذه الحالة على المجلس ان يصر بأكثرية ثلاثة ارباع اعضاء المجلس، أي 96 نائباً.
وقالت المصادر انه خلال مناقشات الجلسة التي خصصتها لجنة الادارة والعدل لبحث الاقتراح، اتفق على وجوب التعديل الدستوري، قبل اقتراح مشروع القانون، واسقاط الرأي الذي كان يقول انه لا يحتاج الى تعديل دستوري.
وكشفت مصادر نيابية مطلعة، أن احتمال فقدان النصاب للجسلة أمر وارد، ذلك لأن عدداً من النواب يعارض أصلاً الاقتراح المقدم، ومن بينهم كتلة <القوات اللبنانية> والكتائب وبعض النواب المسيحيين الآخرين، فيما من المؤكد أنه قد يتعذر على رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ونواب اللقاء حضور الجلسة عند افتتاحها عند الحادية عشرة لمشاركتهم في حفل يقيمه جنبلاط لوزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجة في العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم.
وأشارت هذه المصادر الى أن البندين الأول والثاني على جدول أعمال الجلسة كلاهما يحتاج الى نصاب الثلثين، فالبند الثاني، وهو عبارة عن اقتراح قانون أيضاً يرمي الى تعديل المادة 70 من الدستور التي تتحدث عن آلية اتهام مجلس النواب لرئيس مجلس الوزراء والوزراء.
في المقابل، تتحدث مصادر نيابية أخرى عن أن نصاب الجلسة سيتوفر، وهو الأمر الذي أكده النائب جورج عدوان من أن كتلته ستشارك في الجلسة مما يرجح احتمال إقرار اقتراح القانون بالثلثين وتحويله الى الحكومة لوضع مشروع قانون، مما يعني أيضاً أن هذا الاجراء سيأخذ مجراه ولكن لن يكون إلا مع الحكومة الجديدة والمجلس الجديد.
ويأتي هذا المنحى مع الرهانات الكبرى المعلقة على المجلس الجديد، حيث انه بعد السابع