#adsense

حدّ السيف

حجم الخط

حدّ السيف

يطرح مؤيدو المقاومة في لبنان تساؤلات "مريبة" في وجه خصومهم الذين يرفعون شعار العبور الى الدولة.
من تلك التساؤلات: اي دولة تطلبون منا العبور اليها؟ أهي الدولة القادرة على صد الاعتداءات الاسرائيلية المتنوعة على لبنان؟ أهي الدولة العادلة انمائياً وتنموياً؟ أهي الدولة الداعمة للمحور العربي المقاوم للوجود الاسرائيلي؟.

يمكن ايضاً سرد الكثير من التساؤلات المشابهة والمتفرعة ولكنها تصب "بالمنطق" في خانة اتهام الآخرين بالتقصير حيناً وبالفساد حيناً آخر وصولاً الى التخوين.

والواقع ان هذه التساؤلات قد تكون مشروعة اذا اقترنت بأجوبة مقنعة وواضحة حول اسئلة يمكن ان توجه ايضاً الى السائلين انفسهم، ومنها:
اذا كنتم تتهمون الآخرين على اختلاف انتماءاتهم بالاستعداد "لخيانة" المقاومة فكيف سينجح اي مشروع مشترك لقيام الدولة؟.
واذا كنتم تطرحون المقاومة حلاً وحيداً للدولة التي تريدون فهل تعتقدون ان القدرات الذاتية للبنان الحالي كافية لنجاح هذا الطرح؟
واذا كنتم حُرصاء على قيام دولة عادلة وهو مطلب يريده الجميع، فماذا تقولون لمن يوجه اليكم الاتهام بأنكم لا تساعدون في ذلك؟
بالتأكيد لدى هؤلاء المزيد من التساؤلات لعل ابسطها كما يقال في التعبير الشعبي "ما في الا طنسه بهالجيش" او في الشعر "أأنا المقاوم الوحيد لتلقى تبعاتُ التحرير على كتفيّ؟".

هذا ضرب من الجدل والسفسطة يبدأ ولا ينتهي، والخروج منه يتطلب الاقتناع بالعودة الى اتفاق الطائف داخلياً والى الإجماع العربي بعيداً عن سياسة المحاور.
المشكلة ان البعض يريد اذا رأى منكراً ان يقوّمه بحد السيف فقط متجاهلاًَ قلبه ولسانه.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل