#adsense

عون يخطط لإعدام أبو جمرة سياسيا

حجم الخط

عون يخطط لإعدام أبو جمرة سياسيا

يحتدم الصراع داخل صفوف التيار العوني خلف الكواليس بين كل من اللواء عصام ابو جمرة والوزير جبران باسيل. ويبدو رئيس التيار ميشال عون غير قادر على حسم الخلاف بعيدا عن حساباته العائلية والشخصية الضيقة.

ومع تعمّق الخلاف بين القياديين في التيار العوني يجد عون نفسه في مأزق فيتخذ قراره النهائي بإعدام صديقه ورفيق السلاح عصام ابو جمرة لصالح صهره باسيل في إطار المحافظة على مقاليد قيادة التيار ومؤسساته ضمن العائلة.

من هنا يأتي ترشيح ابو جمرة في الاشرفية ضمن منطق التصفية السياسية. فالأمور بالنسبة للمراقبين السياسيين لا تقبل الشك إذ يجمعون على ان عون يسعى للتخلص من ابو جمرة، الذي لم يفوّت فرصة او اجتماعا داخليا الا وتصدى فيها لباسيل وأحرجه.

ويشير متابعون للشأن العوني الى أن ترتيبات البيت الداخلي والتمهيد لانتقال سلس للسلطة ضمن صفوف التيار، تتطلب في أولوياتها تذليل كل العقبات عن طريق باسيل، ومنع ابو جمرة تحديدا حتى من الحلم بخلافة "الجنرال".

حتى على الصعيد النفسي، فعون يدرك أن أبو جمرة ربما يكون الوحيد المؤهل لخلافته فعليا. فهو رافقه في قصر بعبدا وفي حربي التحرير والالغاء كما في المنفى، وبذل التضحيات الكبرى كرمى لعيون الجنرال.

ويقول العونيون ان جنرال الرابية قرّر التخلص من ابو جمرة منذ مدة طويلة، لكنه في كل مرة كان يفاجأ بعقبات كثيرة تواجهه لاسيماً لجهة الاخراج الذي يحتاج إليه.

وتبرز الانتخابات المقبلة فرصة سانحة لعون لتحقيق مراده وهو سيسعى جاهدا لعدم تفويتها وتوجيه الضربة القاضية لأبو جمرة، لذا قرّر نقل ترشيح الاخير من مرجعيون الى الاشرفية، حيث تنعدم حظوظ لائحة التيار في مواجهة 14 آذار، ما يعني ضمنا تنفيذ حكم الاعدام السياسي بحق ابو جمرة "المشاغب".

أما الاحصاءات التي طلبها عون من عبدو سعد، فجاءت لتشير الى ان فارق الاصوات في هذه الدائرة سيكون بآلاف الاصوات لصالح قوى 14 آذار وأظهرت ان الاشرفية هي المصيدة التي تنتظر قوى 8 آذار، الامر الذي يثلج صدر عون ويطمئنه الى ان مخططه يسير على خير ما يرام، ليرتاح بعد الدفع بابو جمرة بدلاً منه ليقع بين فكي الكماشة.

ولا يتأخر عونيون عن كشف ما يختلج صدورهم من خوف وريبة إزاء مكر الجنرال الساعي لتصفيتهم الواحد تلو الآخر لينقل نظام الحكم الواحد من ريف دمشق الى صفوف التيار الوطني الذي يؤكد قياديوه انه لم يعد "حرا".

حنا سلوان

المصدر:
موقع تيار المستقبل

خبر عاجل