الصفر البرتقالي؟!
لم نفهم من العماد البرتقالي امس، اذا كان اجتماع قادة 8 آذار قد حدث او لا ؟ وما تمكنّا من اكتشافه هو ان الخلافات بين اركان هذه القوى مستمرة ! وان ما حدث حتى الساعة هو ان اوضاع اللوائح في الجنوب والبقاع ستستمر كما كان الأمر عليه طوال سنوات الوصاية والإحتلال الـ 18 ! وان الفارق الوحيد البادي فيها هو إعطاء عون مقعداً واحداً في جزين ! مقابل موافقته على نقل " امّ المعارك " وابوها وشقيقاتها واشقائها الى المناطق المسيحية من بعبدا …الى البترون شمالاً وما بينهما ايضاً ؟ !
والعماد عون الذي اتى بأصدقائه (حزب الله، والقومي، والبعث) الى ساحة المعارك في المناطق المسيحية، يبدو انه لم يقتنع فقط بـ " اميل اميل لحود " في ساحة المتن الشمالي ! وهذا ما حدا بالرجل ووالده " المكاوم الأول " الى حمل الشكوى الى سوريا في زيارة خاطفة ! قد تنتج ضمّ الإبن الى لائحة المتن مقابل وعود وعهود بالدعم المطلق لللائحة هناك ولعدد من اللوائح الأخرى في مناطق محددة كبعبدا وزحلة والكورة الخضراء … مثلاً ؟ !
والرجل الذي يبدأ عادةً من الصفر (كما اخبرنا بنفسه) يتحضّر اليوم للإنطلاق من ما دونه بكثير ! وبإستثناء غفلة العام 2005 ! واسبابها المعروفة، فإن بدء الإمتحانات البرتقالية منذ العام 1984 كان دائماً غير موفّق ! ولم يؤدي سوى الى نجاحات آنية، رأس مالها الغش والتعمية الذين كانا يدومان اقلّ من ثلوج الجبال التي تذوب مع ارتفاع الحرارة ويبدو بعدها ما خفي وخفته ؟ وهو الذي يستمرّ ابداً … ولا يزول ؟ !
وحول عماد لبنان راهناً خبراء في الدعاية الإنتخابية، وهم لا يجرؤون على ادعاء امكانيات الإنتصار ! ويكتفون في محاولة استرضائه بالتشنيع على خصومه ووصف قوّتهم ! واحدهم افتى في حلقة ضيّقة (وبعد سماعه نبأ ترشّح اللواء البرتقالي عن الأشرفية) " لقد خسر عون بيروت ! " ويبقى امامه ثلاثة : المتنين الشمالي والجنوبي، وزحلة، ومعطياتي تجزم بأن اثنين منهما خاسرتين ؟ وسكت بعدها عن الكلام المباح ؟ !
واذا كان الأقربون يعرفون هذه الحقائق الإنتخابية، فإن ترداد مقولة الربح تاتي من الشعار العوني المعروف منذ بداياته الأولى " شو ما صار انتصار " واما اسباب الهزائم فهي محضّرة سلفاً وفيها : البترو دولار، والحرب الكونية، والإنزالات من القارات الخمس، والوسطيين والمستقلين، وكلّ ما يمكن ان ينضم الى الجدول خلال الأشهر الأربعة القادمة ؟ !
ولا شك ان محاولات التعمية لعون لا تنجح كثيراً ! ففيما كان ينفي وجود مناطق مشتركة كثيرة مع حزب الله ويحددها فقط ببعبدا ؟ ! كان شيخ الحزب (الشيخ نعيم قاسم) يطلق قبل ايام قليلة الماكينة الإنتخابية الإلهية في جبيل وكسروان والمتن وبعبدا ! وهذا دليل آخر على الصدقية العالية في كلام " الباب العالي " البرتقالي ومدى جدّيته واقترابه من واقع الحال عند قوى 8 آذار ؟ !
ويبقى ان إخلاقيات العسكري الوطني التي تحدث عنها العماد البرتقاي تتجلّى في المراحل الأخيرة بوضوح : من تأييد السلاح غير الشرعي واستمراره حتى حلّ القضية الفلسطينية ! الى السؤال عما ذهب يفعله النقيب الشهيد سامر حنا فوق مواقع حزب الله عند تلال سجد ! وما بينها من دلائل تظهر 3 مرات كلّ يوم وتخيف الناخب اللبناني وتقلقه من ما " لا يظهر " في وثيقة التفاهم مع حزب الله ؟ والتموضع في قلب مشروعه الإقليمي الخطير على لبنان الوطن والكيان ؟ ! .