إضراب عمالي شامل في فرنسا اليوم
تشهد فرنسا اليوم الخميس إضرابا عماليا جديدا من المتوقع أن يشارك فيه مئات الآلاف من العاملين وهو ثاني إضراب موسع يعم الأراضي الفرنسية خلال شهرين. وقد دعت النقابات لتنظيم الإضراب احتجاجا على السياسات الاقتصادية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، في الوقت الذي بلغ فيه عدد العاطلين عن العمل مليوني شخص وبات الرقم مرشحا للزيادة.
وتفيد التقارير بأن المنظمين يعتزمون القيام بمسيرات في 200 بلدة ومدينة، كما ستغلق المدارس أبوابها وتشهد وسائل المواصلات اضطرابا في مواعيد سيرها. وتأمل نقابات العمال في أن يجتذب إضراب اليوم أعدادا أكبر من الإضراب الذي دعت إليه في كانون الثاني الماضي عندما شارك في الإضراب مليون شخص، في الوقت الذي حثت فيه الحكومة على حماية الوظائف والأجور.
ويقول المراسلون إن الإضراب يحظى بتأييد حوالي 75% من الفرنسييين الذين يرون أن تدخل الحكومة لمساعدة القطاع الصناعي في وقت سابق من العام الحالي بحزمة قيمتها 3.2 مليار دولار لم يكن كافيا. كما يطالب المضربون الرئيس الفرنسي بإلغاء التخفيضات المزمعة على وظائف القطاع العام والتخلي عن الإعفاءات الضريبية.
من جانبه قال الرئيس الفرنسي إنه يتفهم محنة العمال الفرنسيين لكن حكومته ليس بيدها المزيد كي تفعله. ومن المتوقع أن يتزايد عدد العاطلين عن العمل في فرنسا بمعدل 10 % على مدى الأشهر الأثني عشر القادمة مع التوقعات بفقدان 350 ألف شخص لوظائفهم مع نهاية العام الجاري.
وسيستمر نزيف الوظائف وسط عمال القطاع الخاص وصناعة السيارات المتعثرة وقطاعات التجزئة. وتقول إيما جين كيربي مراسلة بي بي سي في باريس إن كثيرا من الفرنسيين يشعرون بالغضب لإقدام شركات كبرى مثل توتال لصناعة النفط على فصل عمالها في الوقت الذي تعلن فيه عن تحقيق أرباح قياسية.