#adsense

الكسروانيون لن يسمحوا بتوجيه صفعة الى بكركي وسيدها

حجم الخط

الكسروانيون لن يسمحوا بتوجيه صفعة الى بكركي وسيدها
فادي عيد

هل المسموح ان توجه صفعة لبكركي ولسيدها في كسروان ومن اهالي كسروان، وهي السد المنيع المتبقي في وجه المتربصين بهذا البلد؟

هل سيصوت الكسروانيون ضد رغبة بكركي، وهي الأدرى بمصالح المسيحيين منذ مئات السنين، وعملت دائماً لموقف جامع وموحد في ظلّ الدولة العادلة التي هي للجميع وتستوعب الجميع؟

هل سيصوت الكسروانيون للسلاح غير الشرعي ولإحتلال الوسط التجاري، ولإقفال المجلس النيابي، ولتأخير انتخاب رئيس الجمهوريّة، ام للذي أهدر تشكيلة حكومية تعيد عرفاً صلاحيات رئيس الجمهوريّة التي فقدها في الطائف، كما اعلن النائب ميشال المر في اطلالته التلفزيونية الأخيرة؟

هل سيصوّت الكسروانيون للحرب العبثية التي خيضت في العام 2006 وبقرار منفرد وهي كلّفت الكثير الكثير من المال والأرواح، ولإجتياح العاصمة بيروت، ولمن يقف ضد قيام المحكمة الدوليّة، وضد قيام بلد سيد حر ومستقل؟

هل سيصوت الكسروانيون للنواب الذين استغلوا علاقتهم ببكركي وبالكنيسة المارونيّة لردح من الزمن كالنائب نعمة الله ابي نصر والنائب فريد الياس الخازن والذي تعمّد العماد ميشال عون على اصطحابه معه خلال زيارته الى سوريا مقدماً له اوراق اعتماده، وهو العضو السابق في لقاء قرنة شهوان، وهم اليوم خرجوا عن ثوابت الكنيسة للإبقاء على مقعدهم النيابي؟

هذه كلها عناوين واسئلة طرحتها مصادر سياسية مسيحية قريبة من 14 آذار ومواكبة للتحضيرات الإنتخابيّة الجارية في منطقة كسروان ـ الفتوح، مؤكدة ان المواجهة الكبرى ستكون في كسروان كونها المعقل الماروني بإمتياز، حيث مقرّ البطريركيّة المارونيّة في بكركي، والمستهدف الأول في هذا الإستحقاق، في محاولة لتطويعها كونها المدماك الأخير في وجه الطامعين والطامحين لمحو الثوابت المسيحيّة، وإلغاء الدور المسيحي لبكركي.

ودعت هذه المصادر الجميع للوقوف الى جانب بكركي، التي لا مصلحة لديها الا مصلحة لبنان ومستقبل المسيحيين فيه، مشيرة الى ان المعركة النيابية الحاصلة اليوم سياسية بامتياز، في ظلّ وجود خطين سياسيين لا يلتقيان الخط الأول يؤسس لقيام دولة سيدة حرة مستقلة، والخط الثاني يعمل لإبقاء لبنان تحت سلطة الوصاية والتبعية. وعلى المسيحيين في كلّ المناطق اللبنانية ان يحسنوا اختيار من ستعطى له هذه الوكالة للسنوات الأربع القادمة.

وأشارت المصادر السياسية المسيحية نفسها ان نعمت افرام لم يحسم موقفه بعد من الترشح عن دائرة كسروان الإنتخابية في ظل تأكيد البعض انه قد حسم موقفه بعدم الترشح بسبب اشكالات وإحراجات عائلية، وان النائب ميشال عون يطرح عليه من خلال النائب وليد خوري ان "لا تترشح للنيابة في كسروان، وأنت وزيري في الحكومة المقبلة".

إلا ان مصادر متطابقة تعتبر ان ترشح افرام الى الإنتخابات النيابية يعني أمرين أساسيين، أولهما انطلاق حياته السياسية التي لم يأخذ فيها قراراً بعد، والتردد في هكذا حالات له محاذيره مع ما يرافقه من إحراج معنوي بعد صدور شرعة الكنيسة للعمل السياسي وبعد مواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وثانيهما استعادة الموقع "الأفرامي" الذي صنعه والده الوزير الراحل جورج افرام لحماية البطريركية المارونية من الهجمات السياسية بكل أبعادها بالأخص ان هذه البطريركية لا تسعى بطبيعتها لترشيح أحد، إلا انها تتبنى خطاً سياسياً سيادياً يستقر على توجيه العربة الوطنية باتجاه واحد يتمكن الوسطيون من تأمينه عوض أن يتنازعها حصانان متعاكسان، كما يردد البطريرك صفير دائماً.

لذلك، فإن المصادر نفسها تعتبر ان تردد نعمت افرام وخوفه من خوض الغمار الإنتخابي يجعل البطريركية أكثر عرضة لهجمات العماد عون من دون أن يقف وريث جورج أفرام أو يأتي بحركة.

من جهة أخرى تابعت المصادر "تستمر حالة الضياع والضبابية داخل قوى 14 آذار في كسروان، التي تتردد في أصدائها بعد التمايزات في المواقف، بالأخص بين النائب السابق منصور غانم البون الذي هو بمثابة العصب الأساس للمعركة، وبين حزب الكتائب الذي يرشح الزميل سجعان قزي، بحيث ان هذا الأخير لا يحظى بقبول البون كونه من الفتوح، والمعركة تحتاج الى مرشح من كسروان. وقد أكدت معلومات خاصة ان البون كان قد طرح على الرئيس الجميل تسمية مرشح كتائبي من كسروان، مقترحاً عليه أحد أبناء النائب الكتائبي الراحل لويس أبو شرف (مارون أو جوزف)، لكن الرئيس الجميل لا يزال يصر على قزي نتيجة وعد سابق.

في المقابل أضافت المعلومات نفسها ان امتعاضاً يسجل على اداء النائب فريد هيكل الخازن بسبب زيارة قام بها في اليومين الأخيرين الى سوريا أخذت طابعاً وبعداً انتخابياً، وبسبب بعض التصريحات التي فهمت وكأنها "مد اليد" للجهة المقابلة وكأن الخازن يجري بعض المناورات للإيحاء بأنه ليس أسير أي مرجعية سياسية أو موقف، ما يسبب إحراجاً للائحة الوسطية خصوصاً وأن النائب السابق الخازن لا يخفي علاقته بسوريا وبقوى الثامن من آذار، ويحاول التمايز عن 14 آذار عبر طرح نفسه وسطياً قريباً من رئيس الجمهورية. إلا أن الضياع داخل قوى 14 آذار في كسروان قد حسم سياسياً من خلال البيان الذي حدد خطوط المعركة السياسية لهذه القوى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل