علوش: سنثير موضوع إلغاء المجلس الأعلى اللبناني السوري بعد الإنتخابات
اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علوش، أن أحد أهم أركان السيادة اعتراف الجيران بالحدود السياسية والجغرافية للدولة اللبنانية، وعدم الرغبة السورية القديمة بالإفراج عن مسألة ترسيم الحدود جزء من عدم الاعتراف بسيادة لبنان والمماطلة المتبعة بهذا الشأن خير دليل على ذلك، لافتاً إلى أن بعض الجهات اللبنانية تساهم في هذه المماطلة ومن ضمنها استمرار المجلس الأعلى اللبناني السوري مع أنه من المفروض أن إقرار التبادل الدبلوماسي يضع العلاقات بين البلدين ضمن الإطار المنطقي الذي يحكم أي بلدين.
علوش، وفي حديث لصحيفة "المستقبل"، أصرّ على ضرورة إلغاء هذا "المجلس، "ولكن إثارته في هذا الوقت قد يعتبر استفزازاً في ظل الحديث عن أن الأمور تأخذ مجراها الصحيح بين البلدين"، مؤكداً أن "قوى 14 آذار سوف تثير هذا الموضوع عاجلاً أم آجلاً والأرجح بعد انتخاب مجلس نيابي جديد في حزيران المقبل".
وقال علوش: "الوزير صلوخ لعب دوراً واضحاً في تأخير المسائل التي تتعلق بسيادة لبنان وحاول أن يجد دائماً المهرب المناسب لكل قرار في هذا الإطار، ما يؤكد أن دور وزير الخارجية اللبناني لا يزال هو نفسه في موضوع تنظيم العلاقات بين البلدين".
وعن المجلس الأعلى اللبناني السوري، يرى أن الحكومة السورية سوف تصر في الأشهر القادمة على الابتزاز في هذا الموضوع حتى تظهر على الرأي العام بمظهر المنتصر، ويعتبر علوش في معرض رده عن سؤال حول إمكان تعيين الأمين العام للمجلس نصري خوري سفيراً في سوريا، أن موضوع العلاقات الديبلوماسية والمجلس الأعلى اللبناني السوري ليست متعلقة بشخص أحد، إن كان الأمين العام للمجلس نصري خوري أو غيره لأن أي شخص يمكن تعيينه من قبل مجلس الوزراء، بل الأمر يتعلق بالمؤسسة.
وإذ يؤكد أن على مجلس النواب أن يقوم بمراجعة الاتفاقيات المتبادلة والتي وضعت في زمن الوصاية وفي البعض منها انتهاكاً لسيادة لبنان، وعلينا معالجة هذا الأمر بما يتناسب مع مصلحة البلدين، ينتهي علوش بالقول "هناك الكثير من الأمور التي تتغير في لبنان والمنطقة ولا يمكن للتاريخ أن يتجمد ولا بد للعلاقة مع سوريا أن تأخذ الشكل المطلوب في المدى القريب".