Site icon Lebanese Forces Official Website

العماد عون، وعقدة الحريري هل من علاج؟

العماد عون، وعقدة الحريري هل من علاج؟

مسكين النائب ميشال عون، منذ مدة ليست بقليلة، بل منذ رحيله الى فرنسا على أثر حروبه العبثية، والرجل يعاني من أمراض متعددة، وأبرز هذه الامراض النفسية العقدة الحريرية، ويظهر أن العماد عون الذي تعوّد خوض الحروب الخاسرة، لم يستطع أن يستوعب، أو أنه لا يريد أن يستوعب، أن الحريرية السياسية، تعني لبنان أولاً، وتعني بناء الدولة المدنية الحديثة، التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون، وينصهر المواطنون جميعاً ليعيشوا المواطنة بأرقى معانيها، والملاحظ أن العماد عون في مسيرته العسكرية والسياسية، كان دائم التردد والضياع في طروحاته، فهو تارة مقاتلاً ضد الميليشيات، وأخرى معها، وطوراً يقاتل في سبيل الدولة، وفي أكثر الأحيان داعياً ومبشراً، لمشروع الدويلات على حساب الدولة، فهو مع الدولة العلمانية الحديثة، وهو أيضاً مع دولة ولاية الفقيه، حتى أنه تجاوز في طروحاته الرئيس الايراني احمدي نجاد، والثائر الأممي غيفارا، وأضحى كاسترو يمينياً في طروحاته الجديدة، وآخر نظرياته الاممية انه يريد الانتهاء من السلالة الحريرية واجتثاثها بشتى الصور والطرق، ليتمكن مع حلفائه من تحويل لبنان الى ساحة لسوق النخاسة للمصالح الاقليمية والدولية وذهب به خياله المريض الى اصداره امراً الى مساعده اللواء عصام ابو جمرا، ليخوض المعركة النيابية (لتحرير الاشرفية) والتخلص من سلالة آل تويني، ومن سلالات الكتائب والقوات، والاحرار، والكتلة الوطنية، وكل شخصيات وقيادات الاشرفية، وبالطبع الحريري، وكل ما يمت الى قوى 14 آذار، ليشبع عقدة الانا المتمثلة بالزعيم الاوحد والقائد الملهم، الذي عقمت النساء أن يلدن أمثاله.

مسكين النائب ميشال عون، هل يمكن معالجته نفسياً وجسدياً في أرقى المستشفيات، ليتخلص من عقدة الحريري، الذي ما زال يعيش كوابيسها في ليله ونهاره، وصباحه ومسائه، والتي لم يجد لها حلاً، ويكاد لا يمر مؤتمر صحفي، من مؤتمرات العماد عون الاسبوعية، إلا وتجد في طياته موقفاً او هجوماً ضد الحريري وسلالته، ومشاريعه الانمائية، والمتعاونين معه، حتى ولو كانوا من حلفائه في 8 آذار، ومن المستحسن أن يتداعى اولياء امر العماد عون المحليين والإقليميين، لعقد مؤتمر طبي، ودراسة الحالة المرضية لهذا الرجل، لوضع حد لمعاناته، ولو ادى ذلك الى إجراء عملية جراحية يصار بعدها الى زرع اعضاء جديدة، ليعيش النائب عون مع زملائه، ممارساً لعبة الموالاة والمعارضة بأرقى معانيها، ويدخل في رحاب الوطن، ولينضم الى الساعين لبناء الدولة المدنية الحديثة بأرقى صورها وأشكالها. وأظن أن بيروت بأحيائها ودوائرها الانتخابية الثلاث، وبأهلها الطيبين، لا يمكن ان ينسوا ، وإن تناسوا حروب

التحرير والإلغاء، التي قادها جنرال الرابية، مبدياً استعداده لتدمير احياء العاصمة، وقصف الاشرفية، بل وتدميرها، مبرراً، بأن بيروت قد سبق ودمرت مرات عديدة من الغزاة الظالمين، فلما لا تدمر وتبنى مجدداً، ومن المؤسف ان العماد النائب ساهم في تدمير العاصمة بيروت مع حلفائه، ولم يشارك مطلقاً في إعادة بنائها، وكان يطمح لان تبقى مدمرة ليزور اطلالها وإثارها، وليكتب على مبانيها (من هنا مر الجنرال عون) ومن اجل ذلك، فإن عقدة الحريري لدى النائب عون كبيرة ومعقدة، وهي بحاجة الى منجم مغربي لفك رموزها، هذا إن استطاع، لان الحريري لم يمكن الجنرال من تحقيق اهدافه وغاياته التدميرية، مما جعله مختصاً، في ابتداع اساليب مبتكرة للإساءة للوطن وقيادته وسلالاته، بحجة تحرير بيروت وكل لبنان من قياداتها وعائلاتها الذين رفعوا شعار الاستقلال والسيادة والإلتزام بالقضايا العربية والدولية الهادفة لتكريم الانسان والمحافظة على حريته ووجوده.

Exit mobile version