#dfp #adsense

قطيع “الخوارج” الضال يبلع “المنجل” الى حين؟!

حجم الخط

 قطيع "الخوارج" الضال يبلع "المنجل" الى حين؟!

يقول المسؤول التنظيمي في تجمع اللقاء المسيحي كريم بقرادوني انه عندما اخذ جانب رئيس التيار الوطني ميشال عون، لم يكن يقصد حزب الكتائب الذي تولى رئاسته في زمن تشتت الحزب بقدر ما قصد عائلة الجميل التي لم تعترف بزعامته للحزب في يوم من الايام!

وما ينطبق على بقرادوني، لا بد وان يسري مفعوله على القائد السابق للقوات اللبنانية فؤاد ابو ناضر، بعدما سحب سمير جعجع البساط من تحت قدميه. غير ان مشكلة ابو ناضر انه في تحالفه مع بقرادوني قد نسي او تناسى ان "تزحيطه" عن قيادة القوات جاء بتفاهم بين جعجع وبقرادوني. لذا يصعب على الاثنين تبرير تفاهمهما وكذلك تحالفهما في مواجهة حزب الكتائب والقوات، على رغم معرفة الجميع ان ابو ناضر كان كتائبيا قبل ان يكون قواتيا. وفي الحالين جاء اصطفافه في اللقاء المسيحي المتفاهم مع عون نكاية بزعامتي الكتائب والقوات ليس الا (…)

وما ينطبق على بقرادوني وابو ناضر، ينطبق على "بقية خوارج احزاب الاحرار والكتلة الوطنية وحراس الارز والتنظيم"، مع فارق واحد هو نوعية هؤلاء الخوارج لا نوعية الزعامة التي ناهضوها في المناسبات التي تأمنت لهم في ظروف سياسية – امنية قاهرة، خصوصاً ان بعض من كان في بعض الاحزاب والتنظيمات المشار اليها قد تبوأ مواقع رسمية ونقابية لم يكن يحلم ببلوغها بوسائله الخاصة!

واللافت في الهمروجة السياسية – الانتخابية الحالية، ان من انضم مباشرة الى التيار الوطني او الى تكتل التغيير والاصلاح، لم يكن امامه اي خيار آخر، بعدما تأكد لمن اصبح مع عون او في الصف التأهيلي للقاء المسيحي ان "قدراتهم مفتعلة"، بدليل عدم تحديد تطلعاتهم، الا في حال نالوا موافقة مسبقة وهي الموافقة التي لن يحصلوا عليها لمعرفة التيار العوني "ان انتماءهم مشكوك فيه"!

وما يردده بقرادوني عن حظه الانتخابي العاثر، يقوله ابو ناضر والبقية الباقية من هؤلاء الخوارج، خصوصا بعد فشل محاولاتهم الظهور بمظهر سياسي مستقل، حيث لم يتصل بهم احد لاقناعهم بتصحيح توجههم وبالتالي العودة عن غيهم الانتقامي. وفي حال استمر بعض هؤلاء في تحدياتهم، هناك من يرى في المرحلة الانتخابية "عملية تصفية وفرز" عندما يتأكد لمن يعنيهم الامر ان ثمة استحالة امام ضمهم الى اية لائحة انتخابية لقوى 8 اذار؟!

وجديد اللعبة السياسية على الساحة المسيحية، عبر "اللقاء المسيحي" تحديداً، انه غير قادر على الطعن بمن كان من ضمنه على مدى سنوات طويلة، ولا هو قادر على ان يتفاهم مع بعضه البعض بالنسبة الى اي مشروع سياسي موحد، طالما ان تجارب "اللقاء" السابقة لم تثبت جدواها، وطالما ان تجارب هؤلاء للتقارب مع التيار العوني لم تفعل فعلها!

في آخر اجتماع لاركان ما يسمى "اللقاء المسيحي" مع ميشال عون في الرابية، جاء من يقترح على الاخير عقد اجتماعات دورية مرة عند عون ومرة في مركز اللقاء. فكان جواب رئيس التيار الوطني "هل صدقتكم انكم في مستوى من بوسعه طرح مثل هكذا طلب؟، وتابع عون انذاك "يهمني كثيراً ان ابقى على علاقة وطيدة مع كل واحد منكم شرط ان يعرف حجمه"!

هذا الموقف المذل من جانب عون احرج قادة "اللقاء المسيحي". غير ان حرص هؤلاء على عدم الظهور بمظهر المشمئز من طريقة تعاطي عون معهم، اجبرهم على "ابتلاع المنجل"، لاسيما ان الذين سبق لهم ان حذروهم من عنجهية عون وديماغوجيته، لا يزالون ينتظرون فك ارتباط اللقاء المسيحي معه!

ازاء هذا التطور، كان تفاهم بين مسؤولين في "اللقاء" على "التعاطي الحذر مع عون مستقبلا"، فيما ترى مصادر اخرى في اللقاء ان "من الافضل العض موقتاً على الجرح" بانتظار معرفة خطوات عون اللاحقة ان بالنسبة الى الانتخابات او بالنسبة الى التحالفات خصوصاً ان ثمة صعوبة بالغة امام "عودة القطيع الضال" الى مواقعهم السابقة التي لا تزال تذكرهم بأقل نسبة من الانتقاد الذي لا يقاس بطعنات ميشال عون المباشرة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل