مسار التهدئة في لبنان مستمر
عون يغرّد خارج السرب ولا يقرأ التحولات
لا تزال اجواء التهدئة هي السائدة لا سيما على محور الاقطاب او فريق الحوار الوطني باستثناء النائب ميشال عون الذي وبحسب اوساط سياسية اكثرية انه دائما يغرّد خارج سرب التوافق ولا يقرأ التحولات والمتغيرات كما كانت الحال معه في مرحلة ما قبل اتفاق الطائف، وبالعودة الى اجواء التهدئة فانها تبدو واضحة المعالم على الرغم من حماوة الانتخابات النيابية ولعل المناخات العربية الهادئة بفعل مبادرة العاهل السعودي وصولاً الى القمة العربية المصغرة التي عقدت في الرياض والتقارب السوري – السعودي، فذلك ساهم الى حد كبير في تهدئة الاوضاع في لبنان مع الاشارة الى ان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري «انخرط» في مشاريع الحوار والتواصل مع حزب الله قبل كل هذه المتغيرات الاقليمية وذلك ما تبدى بوضوح تام عبر دوره في وأد الفتنة ان في بيروت او المناطق لا سيما شمالا وبقاعا على الرغم من الاعتداءات التي طاولت انصاره وهذا ما ينسحب على رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط الذي بدوره ينتهج خطاب التهدئة منذ ما قبل الدوحة، وعليه تتابع الاوساط المذكورة ان مسار الحوار في لبنان والتلاقي بين ابنائه عكسه وزير الثقافة والاعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجه خلال حفلات تكريمه لمناسبة مغادرته لبنان كسفير للمملكة وبالتالي ان خطابه في قريطم حمل اشارات سعودية بالغة الاهمية عندما تحدث الوزير خوجه عن ضرورة تمرير الانتخابات النيابية بهدوء وديموقراطية الى حكومة وطنية جديدة وايضا تشديده على ان المملكة العربية السعودية ستبقى الداعم للبنان وستقف الى جانبه في كل المحطات، الامر الذي يؤكد بأن التقارب العربي وتنفيذ مبادرة الملك عبدالله، هما مؤشران على ان لبنان دخل في مسار التهدئة والاستحقاقات المرتقبة ستمر بهدوء، كذلك لا شيء سيكون على حسابه وهذا ما اشار اليه ايضا وزير الاعلام السعودي في احدى مناسبات التكريم من هنا ثمة عناوين اساسية عربية ودولية تؤشر الى ترتيبات مرتقبة للوضع اللبناني، ان من خلال الدور السعودي واستمراره في عملية تنقية الاجواء العربية والآخذة بالتنامي الى مواقف الرئيس ميشال سليمان الباريسية والتي حملت بدورها ملامح مرحلة جديدة خصوصا تأكيده على الطائف الى الدعم المتواصل للجيش اللبناني روسياً واميركياً ومصرياً ومن دول اخرى، ما يعني ثمة اجماع عربي ودولي على دعم لبنان اذ خرج من العناية الفائقة الى الانعاش وبعد ذلك الراحة التامة مع الحرص من الجميع على ابقاء المحكمة الدولية بمنأى عن اي تقارب او حسابات بين الدول اي ابعادها عن التجاذبات السياسية لا سيما وانها باتت في عهدة القضاء الدولي.
