السنيورة: سندعو مؤسسات دولية لتواكب العملية الانتخابية والتأكد من نزاهتها
أمل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في أن تكون القمة العربية في الدوحة قمة "الوفاق العربي"، مشيراً الى ان الخلافات العربية والفلسطينية تصب في صالح اسرائيل.
السنيورة، وفي حديث إلى مجلة "الأهرام العربي" المصرية، دعا الى ان "تدفع القمة للتوجه نحو الاستفادة من الفرص المتاحة نتيجة جو المصالحات الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين في القمة العربية الاقتصادية التي استضافتها دولة الكويت أخيراً".
ورأى السنيورة أن العرب أمامهم حالياً العديد من العوامل الإيجابية و"النوافذ المفتوحة" منها قدوم الإدارة الأميركية الجديدة ورغبتها في الإنفتاح على الجميع، داعياً الدول العربية الى استخدام هذه الفرص بشكل سليم.
وفي ما يتعلق بالمشهد اللبناني الداخلي، ذكر السنيورة ان الحكومة اللبنانية تقوم بالتحضير للإنتخابات البرلمانية في حزيران المقبل وستعمل على ان تكون شفافة ومعبّرة عن رأي الناس "وسنحاول دعوة مؤسسات دولية كي تواكب العملية الانتخابية والتأكد من نزاهتها". وشدد على ضرورة أن يبقى الإختلاف بين القوى السياسية اللبنانية حضارياً يمارس من خلال العبارات والتحاور والتواصل المستمرين وألا يتحول الى العنف بأي شكل من الاشكال.
ونفى السنيورة ان تكون مذكرة التفاهم بين الحكومة اللبنانية والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان تمس بالسيادة اللبنانية، موضحاً ان هذه المذكرة تتعلق بالبرنامج التطبيقي لنظام المحكمة ولا تأخذ شيئاً من صلاحيات المدعي العام الدولي. وعن العلاقات اللبنانية ـ السورية، أكد السنيورة أن بلاده تنظر دائماً الى العلاقات مع سوريا على أنها علاقة بين جارين شقيقين حريصين على أن تكون ودّية ومبنية على الندّية والاحترام الكامل للسيادة والاستقلال وحرية القرار، مضيفاً: "سوريا تلعب دوراً مهماً في المنطقة ونحن نؤيدها في كل قضاياها والجميع يعرف أن عندما تعرضت سوريا لأكثر من تحدّ كان لبنان اول بلد عربي يقف الى جانبها ولا نقول ذلك منة على أحد انما لأنه موقفنا وهذا ما ينبغي ان يكون".
وعن العلاقات العربية مع ايران، أكد السنيورة حرص لبنان والدول العربية على علاقة سوريا مع ايران فهي على الحدود الشرقية للدول العربية، مشدداً على ضرورة ان تُبنى العلاقات العربية ـ الايرانية على الاحترام الحقيقي وعدم تدخل ايران في الشؤون الداخلية للدول العربية.
من جهة أخرى، أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة خلال حفل عشاء أقامه مساء أمس الجمعة في السراي الكبير على شرف الأمين العام للمنظمة الفرنكوفونية العالمية عبدو ضيوف، "أننا ناضلنا من أجل الدفاع عن أسس النظام الديمقراطي وآلياته عسكرياً وثقافياً وحضارياً كتجربة فريدة في العيش المشترك، لصون الجمهورية وخصائصها في مواجهة محاولات التقزيم والتشويه وفي مواجهة التدمير الإسرائيلي للبنان"، مشيرا إلى أن "الفرنكوفونية هي دعوة إلى ارتضاء التنوع، بل الاغتناء به، وانتهاج الحوار طريقاً للتفاهم بين أهل الثقافات، ونبذ التعصب والتطرف والعنصرية والكراهية التي تتذرع باختلاف الدين أو باختلاف الحضارة".