سعيد: نتائج الانتخابات ستحدد طبيعة المرحلة للسنوات العشرين المقبل
شدد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد على أنه لا يمكن القبول بسلاح آخر في لبنان غير سلاح الدولة اللبنانية، لافتاً إلى ان لبنان دخل في انقسام حاد منذ العام 2005، وسأل: "هل كان من الممكن الوقوف على حياد تجاه الاغتيالات التي طالت السياسيين والمدنيين والصحافيين، في وقت يقوم فريق سياسي بتغطية هذه الجرائم واستثمارها"؟.
وأشار إلى ان الخلاف الموجود في لبنان اليوم ليس خلافاً حول إدارة الدولة بل على طبيعة لبنان، وقال في حديث إلى إذاعة لبنان الحرّ: "هناك فريق يقول بتطبيق اتفاق الطائف، وفريق آخر لديه مشروع غلبة على لبنان، وبالنسبة لعلاقة لبنان بالصراع العربي الاسرائيلي، هناك فريق يقول إن لبنان يجب أن يبقى البلد الوحيد في مواجهة اسرائيل، بينما نحن نقول بضرورة تطبيق الـ1701"، مؤكداً ان "أي خرق لهذا القرار سيدفع اسرائيل بمغامرة عسكرية جديدة تجاه لبنان، وبالتالي سيدفع "حزب الله" الثمن مجدداً".
وقال سعيد: "إن القرار 1701 أنهى إمكانية استخدام السلاح باتجاه اسرائيل في وقت، منع هذا القرار في المقابل التعدي الاسرائيلي على لبنان، واتفاق الدوحة انهى إمكانية استخدام السلاح في الداخل، وهكذا بات "حزب الله" لديه نقطة قوة تتمثل بحيازته للسلاح واستخدام هيبة هذا السلاح لفرض رأيه في مجلس الوزراء وغيره، ونقطة ضعف تتمثل بعجزه عن استعمال هذا السلاح"، مضيفاً أن "فائض القوة الموجود لدى الحزب يحاول توظيفه في الداخل اللبناني من خلال إعادة النظر بالتركيبة الداخلية لحماية ذاته"، معتبراً أن انفتاح الولايات المتحدة على سوريا وايران يجعل "حزب الله" أكثر فأكثر في حالة من القلق والتوتر، لأن أي تقارب ايراني – اميركي، وسوري – أميركي سيكون ثمنه رأس "حزب الله".
وإذ رأى ان الانتخابات هي عملية ديمقراطية، قال سعيد "إن الأزمة هي عند الفريق الذي يقول إن النظام اللبناني لا يسمح بأن تكون الغالبية الشعبية هي نفسها غالبية نيابية، وهو بذلك يحاول الاطاحة بالنظام الطائفي وبالضوابط التي وضعها اتفاق الطائف في لبنان، والذي حدد المناصفة بين المسيحيين والمسلمين بغض النظر عن العدد داخل مجلس النواب، لتستطيع عندها الغالبية الشعبية أن تتحول إلى غالبية نيابية".
وأضاف: "أن انتخابات 7 حزيران مهمة جداً لحزب الله، وإطلاق منسقية للماكينة الانتخابية لحزب الله في المتن وجبيل وكسروان والبترون وتعيين الشيخ نعيم قاسم على رأس هذه الماكينة، هو مدى اهتمامه بنتائج الانتخابات في هذه المناطق، وعدم ثقته بالماكينة الانتخابية لحليفه النائب ميشال عون". وتابع سعيد قائلاً: "يعلم "حزب الله" وايران والعالم العربي والولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ان نتائج الانتخابات المقبلة سيترتب عليها تحديد طبيعة المرحلة للسنوات العشرة أو العشرين المقبلة، وهذه الانتخابات مفصلية بشكل يتطلب من اللبنانيين الانتباه جيداً إلى ما يجري، والمسيحيون لديهم مناسبة للقول للجميع "إننا نحن انقذنا المشروع اللبناني".
واعتبر سعيد ان النائب ميشال عون يحاول إعادة استنساخ البروباغندا الانتخابية التي على أساسها خاض انتخابات 2005، وتوقيت هذا الكلام عشية وثيقة البيال، محاولة رسم ملعب جديد للمنافسة الانتخابية، وخروج عن المنطلقات التي تحدد طبيعة لبنان والذهاب إلى مصطلحات الفساد والفاسدين.
وإذ أشار إلى ان مشروع ما يسمى "الممانعة" يحاول أن يبرز كمفاوض قادر على المفاوضة مع المجتمع الدولي، أكد سعيد أن "الطبخة استوت"، وتمنى أن لا يكون المقاومون في "حزب الله" من سيدفعون ثمن المفاوضات الدولية الاقليمية.
وختم سعيد بالقول إنه سيعلن ترشحه في 29 آذار 2009.