Site icon Lebanese Forces Official Website

الحرارة الإلهية؟!

الحرارة الإلهية؟!

من دقة الإستطلاعات المشهود لحزب الله بها، ومن الكلام الإلهي الذي سمعناه امس، بعد ايام من إطلاق الماكينات الإنتخابية في مناطق الجمهور الإلهي الخالصة، وفي المناطق المختلطة ايضاً (بعبدا – كسروان وجبيل والمتن) يمكن لنا ان نستشف اموراً انتخابية مهمة برزت تحديداً امس بين السطور في كلام شيخ حزب الله (الشيخ نعيم قاسم) من جهة، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة (النائب محمد رعد) من جهة ثانية .

وعلى مستوى الشيخ الإلهي، فقد اخذنا علماً بأن الأكثرية الحالية (قوى 14 آذار) عائدة في انتخابات حزيران المقبل بفارق نائبين اكثر او اقلّ ؟، كما اورد حرفياً، وهذا امر يعلم صحته تماماً المتعاطون بالشأن الإنتخابي في مختلف المواقع، ويردده مسؤولو التيارات وقادتها على مستوى 8 آذار في حلقاتهم الضيّقة، والفارق الوحيد فيه انّ هؤلاء يتوقّعون تقدماً طفيفاً للثنائية الشيعية ؟ وتراجعاً كبيراً للتيّار البرتقالي تنتج عنه الكتلة الوسطية التي كثر الحديث عنها مؤخراً، والتي يهاجمها العماد البرتقالي يومياً على امل تغيير المكتوب، الذي لا يبدو في الأفق ان هناك امكانية لإستحداث اعجوبة حوله ؟ !

والزائد في كلام الشيخ الإلهي هو نتاج طبيعي، خصوصاً فيه اشادته بمقاومة حزبه ومساهمته في التحرير، والمعنى الرمز في التتمات يأتي ربما في الحديث عن استعداد العالم للتحاور مع حزب الله والإعتراف به ؟ بفارق اسقاطه ان المدعو الى الحوار هو الجناح السياسي للحزب، وهنا بيت القصيد ! ومفارقة الترجمة غير الدقيقة للكلام الذي تردد اوروبياً في الأسابيع الأخيرة .

وفي الشق الداخلي الآخر، فإن اشادة الشيخ قاسم بتخفيض سنّ الإقتراع الى 18 عاماً واعتباره ان الأمر كسر " محرمة سياسية " وتمنيه بسقوط باقي المحرمات ! وتعداده من بينها " الغاء الطائفية السياسية " دون سواها ؟ ! فإن الأمر يدعو الى الشك والريبة لأن تنفيذ المحرمتين واحتفاظ حزبه بالسلاح يقودان سريعاً الى الولوج الفعلي في المشروع الإيراني الخاص ؟ الذي اولّه مثالثة ومشاركة، وآخره " ولاية فقيه " وهيمنة الهية ! طرفاها السلاح الطاهر والمال النظيف من جهة، والديمقراطية العددية التي تشكل ساعتها سلاحاً مضافاً يعمم المربعات على كلّ الأراضي اللبنانية من اقصى الجنوب الى الحدود مع سوريا شمالاً وشرقاً ؟

ومن كلام النائب محمد رعد، والذي ميّزته الدعوة الى الإقبال بحرارة وهدوء على الإقتراع، وحديثه عن الثقة بنجاح المعارضة !! فإن الأمر يبدو وكأنه تسليم بأن اقصى النجاحات واوّلها هو استعادة المشهد الحالي للواقع السياسي، والحصول مجدداً فيه على الثلثين المعطلين تشريعياً وتنفيذياً ! بما يوصل مع الجهد والمثابرة الى استمرار المراوحة القاتلة 4 سنوات اخرى يعتقد الحزب وراعيته انها ستكون كافية لإحداث التغيير المطلوب على مختلف الأصعدة وفي كلّ المجالات الوطنية المعروفة ؟ !

ويبقى ان الشق الأخير في كلام رعد والذي دعا فيه الى الهدوء، والطلب من السياسيين الاّ يخاطبوا الناس بخطاب " توتيري وتحريضي " موجه الى الحليف البرتقالي ! خصوصاً في مطلب وقف السباب والتصنيف المذهبي ! والتأكيد بعده على ان الإنتخابات ستجري في يوم واحد ؟ ! بحيث بدت كلّها تسليماً بالقدرات المتواضعة لعون، ودعوته الى استراحة المحارب الذي تعب ! وآن له ان يسلّم اسلحته ويحال على التقاعد المريح ؟ ! .

Exit mobile version