#dfp #adsense

الكأس المرّة؟!

حجم الخط

الكأس المرّة؟!

وسط الإشارات الإيجابية التي تولّدت من حركة المصالحات العربية، والتي تشهد صفحات جديدة كلّ يوم في مسارها المرسوم ؟ وفي قلب طريقة التعامل الجديدة لإدارة الرئيس باراك اوباما مع دولّ الممانعة، خصوصاً على مستوى منطقتنا، فإن قوى 8 آذار تنقسم في وسط هذه التطوّرات وتكاد تبدو 3 افرقاء منفصلين تماماً عن بعضهم البعض ! حركة امل القادرة والمستعدة للإقدام على انفتاحات داخلية في جميع الإتجاهات السياسية، وحزب الله الراغب في التبريد والهدوء انتظاراً للمستجدات على مستوى العلاقة الدولية مع راعيته ايران، والتيّار البرتقالي الذي احرق المراكب خلفه، ولم يعد قادراً على الحوار او التواصل ! ويستمرّ راهناً في حربه العبثية على مختلف الجبهات وبمواجهة الجميع تقريباً في الداخل اللبناني ؟ !

ونظراً لإفتقاده الى اسلحة فعّالة في النزال الإنتخابي القادم، ومع تأكد قادته من تحوّلهم الى " تقّالة " غير مرغوبة من الحلفاء الاّ في حالة الضرورة القصوى، فإنه يبدو جلياً ان عون واركانه يعتمدون اسلوباَ اعلامياً ديماغوجياً في معاركهم الراهنة ؟ يقوم على " القليل القليل " من الأخبار المقنعة، والتي يجري تغليفها بالروايات المفبركة في الداخل والخارج ! بفارق ان الإعلام الأصفر لم يعد يأخذ بهذه الحدوثات وهو بالكاد يتطرّق اليها في اشارات عابرة … على احسن تقدير ؟ !

والمأزق البرتقالي الراهن لا يحسدهم احد عليه ! ولا هم قادرون على التراجع ولا على التقدم فيه، وتكاد حركة المراوحة التي يغرقون فيها تفرّق الأصدقاء الذين تجمّعوا على " احقاد صغيرة " لا على مشروع سياسي واضح ! وهم لا يجدون لأنفسهم آماكن في اللوائح " العائلية " للتيّار ؟ ! وبعضهم بدأ يميل يميناً بإتجاه الوسطية التي جعلها عون شغله الشاغل، ويشنّ عليها الهجومات تقريباً كلّ يوم ! دون ان ينجح في وقف تقدمها بإتجاه معظم مواقعه المؤثرة خصوصاً في دوائر جبل لبنان الجنوبية، والشمالية حتى ؟ !

ومع كثرة التسريبات عن اللوائح الإنتخابية، والشهادات بما يعاكسها علناً ! تبدو الصورة البرتقالية المهزوزة غير قادرة على الثبات او التقدم ! ولا يبدو ان الأفرقاء الفاعلين على الساحة السياسية في حال ترقّب وانتظار لهذه اللوائح ؟ لا في بعبدا والمتن الشمالي، ولا في كسروان وجبيل، خلافاً لما كان الأمر عليه في العام 2005 حيث نجح عون في جمع المتضررين من كلّ الإتجاهات وخاض بهم ومعهم معركة ساندها نظام الوصاية الراغب في حرمان قوى 14 آذار من الحصول على اكثرية كبيرة تتيح لها انجاز التغيير المطلوب في سرعة قياسية نسبياً ؟ !

وفي محاولته تجنّب الكأس المرة يسعى التيّار البرتقالي الى امرين منفصلين : احداث انقسام داخل قوى 14 آذار، وتأخير اعلان لوائحه حتى " الرميات الأخيرة " ويبدو ان تنبّه قوى الأكثرية الى المخطط العوني والتأخير القصدي في إخراج التحالفات الى العلن عطّلت اللعبة البرتقالية وجعلتها سلاحاً غير فعّال ولا قيمة انتخابية له ؟ !

ويبقى ان توقّع الماريشال البرتقالي ( شامل موزايا) بوقوف عماد لبنان مساء 7 حزيران وإعلان الإنتصار ! لا يأتي من وقائع، بل انه يهدف الى التعمية والمزايدة الداخلية خصوصاً مع ما يتردد عن إستبداله في بلاد جبيل بـ " الصهر الثاني " للعماد الذي ينتظر قرار عمّه على احر من الجمر ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل