#adsense

الثلاثاء الخامس من الصوم الكبير

حجم الخط

الثلاثاء الخامس من الصوم الكبير
إنجيل القديس مرقس 56-47:6

وعند المساء، كانت السفينة في عرض البحر، وهو وحده في البر.

ورآهم يجهدون في التجديف، لأن الريح كانت مخالفة لهم، فجاء إِليهِم عند آخرِ الليل ماشيا على البحر وكاد يجاوزهم.

فلما رأوه ماشيا على البحر، ظنوه خيالا فصرخوا

لأنهم رأوه كلهم فاضطربوا. فكلمهم من وقته قال لهم: «ثقوا. أنا هو، لا تخافوا».

وصعد السفينة إليهم فسكنت الريح، فدهشوا غاية الدهش،

لأنهم لم يفهموا ما جرى على الأرغفة، بل كانت قلوبهم قاسية.

وعبروا حتى بلغوا أرض جناسرت فأرسوا.

وما إن نزلوا من السفينة حتى عرفه الناس.

فطافوا بِتلك الناحية كلها، وجعلوا يحملون المرضى على فرشهم إِلى كل مكان يسمعون أنه فيه.

وحيثما كان يدخل، سواء دخل القرى أوِ المدن أوِ المزارِع، كانوا يضعون المرضى في الساحات، ويسألونه أن يدعهم يلمسون ولو هدب رِدائه. وكان جميع الّذين يلمسونه يشفون

تعليق على الإنجيل
"ورآهم يجهَدونَ في التجذيف… جاءَ إليهم عند آخر الليل"

اجتازَ الرسل البحيرة فيما بقي يسوع وحدَه على الشاطئ

كانوا يجهَدون في التجذيف بدون التقدّم لأنّ الريح كانت معاكسة. كان يسوع يصلّي، وفي صلاته كان يرى جهدهم للتقدّم فأتى لملاقاتهم.

من الواضح أنّ هذا النصّ مليء بالرموز الكنسيّة: الرسل في عرض البحر كانوا يصارعون العاصفة والربّ كان في كنف الآب
ولكن ما هو أكيد أنّه حتّى في صلاته وعندما كان لم يغِبْ؛ على العكس، فهو رآهم بينما كان يصلّي في كنف الآب

عندما يكون يسوع "في كنف الآب"، يكون حاضرًا من أجل الكنيسة

إنّ مشكلة مجيء المسيح الأخير تُعمَّق وتتحوّل هنا بطريقةٍ ثالوثيّةٍ: يسوع يرى الكنيسة في الآب وبقوّة الآب وبقوّة حواره معه، لذلك فهو حاضرٌ معها

فهو بالضبط هذا الحوار مع الآب من على الجبل الذي جعلَه حاضرًا والعكس أيضًا
فالكنيسة، إذا صحّ القول، هي موضوع الحوار بين الآب والإبن، وهي مُتجذِّرة في الحياة الثالوثيّة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل