مجلس وزراء الداخلية العرب اختتم دورته ال26: تأكيد التضامن مع لبنان حتى تحرير كامل ترابه
اختتم مجلس وزراء الداخلية العرب أعمال دورته السادسة والعشرين التي انعقدت على مدى يومين برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وقد مثله وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود، بعد ظهر اليوم، في فندق "فينيسيا"، وجاء في البيان الختامي الذي تضمن القرارات التي توصل اليها وزراء الداخلية العرب ما ياتي: "ناقش المجلس عددا من القضايا والمواضيع الهامة واتخذ القرارات المناسبة في شأنها.
وبموجب هذه القرارات، تم اعتماد ثلاث خطط لتنفيذ عدد من الاستراتيجيات ذات الطابع الامني. علما ان مدة كل خطة ثلاث سنوات ويتولى تنفيذ بنودها كل من الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة نايف العربية للعلوم الامنية التي تشكل الجهاز العلمي للمجلس. هذه الخطط هي الخطة الامنية العربية السادسة التي تستهدف تأمين مواجهة فاعلة للجريمة بمختلف صدورها واشكالها، وتعزيز دور المواطن في مكافحة الجريمة من خلال توعيته على أخطارها وسبل الوقاية منها، وكذلك الخطة الاعلامية العربية للتوعية الامنية والوقاية من الجريمة التي تهدف الى تبني الاسلوب العلمي في ممارسة وظائف الاعلام الامني وتأكيد احترام حقوق الانسان وفقا للقيم والعقائد العربية وتنمية الحس الامني لدى المواطنين والمقيمين بما بقي المجتمعات العربية الكثير من الظواهر الاجرامية، اضافة الى الخطة الثالثة للسلامة المرورية التي ترمي الى تحديث اساليب العمل في اجهزة المرور العربية وتوعية افراد المجتمع بكل الجوانب المتعلقة بالسلامة المرورية بما يؤدي الى خفص حوادث المرور.
كما اقر المجلس، الاستراتيجية العربية النموذجية في مجال الامن السياحي والتي تسعى الى توفير كل مقومات الامن للقطاع السياحي بما يؤدي الى زيادة مساهمة هذا القطاع في الدخل القومي للدول العربية في ظل الاهمية المتزايدة للسياحة على الصعيد العالمي بأسره واضافة الى ذلك فقد اعتمد المجلس التوصيات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات التي نظمتها الامانة العامة خلال عام 2008، وابرزها:
– قادة الشرطة والامن العرب.
– المسؤولون عن مكافحة الارهاب.
– رؤساء اجهزة مكافحة المخدرات.
– رؤساء اجهزة الهجرة والجوازات والجنسية.
– المسؤولون عن الامن السياحي.
– رؤساء اجهزة المرور.
– رؤساء المؤسسات العقابية والاصلاحية.
– رؤساء اجهزة امن الحدود والمطارات والموانئ.
– اللجنة المتخصصة بالجرائم المستجدة".
وتابع: "تمت الموافقة على التوصيات الصادرة عن الاجتماع المشترك بين المسؤولين عن الامن السياحي وممثلي الهيئات الرسمية المعنية بالسياحة في الدول العربية، فضلا عن توصيات اجتماع فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الارهاب وتلك المتعلقة بالسبل الكفيلة تسهيل اجراءات تسليم المجرمين والمطلوبين.
كما اعتمد المجلس التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الامنية لعام 2008، واعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبد العزيز رئيس مجلس ادارة الجامعة في دعم انشطة الجامعة وبرامجها. واعتمد كذلك التقرير المتعلق بأعمال الامانة العامة. ووجه الشكر الى الامين العام للمجلس على الجهود المبذولة في تنفيذ برنامج عملها ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة الخامسة والعشرين للمجلس.
واصدر المجلس بيانا اكد فيه التضامن مع جمهورية السودان في مواجهة استهداف سيادته ووحدته واستقراره وامنه وسلامة اراضيه. ودعا الى اعادة النظر في قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في حق فخامة الرئيس عمر البشير رئيس جمهورية السودان الى عدم تسييس مبادئ العدالة الدولية واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها واستقرارها.
وجرى خلال الدورة تدشين نظام الاتصالات الحصري للمجلس الذي تقررت تسميته نظام الشيخ زايد للاتصالات العصري تقديرا لدورة في انشاء هذا النظام الذي يمثل نقلة نوعية في التواصل بين اجهزة مجلس وزراء الداخلية العرب بارتكازه على أحدث نظم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من خلال شبكة الكترونية للاتصالات المعلوماتية الهاتفية والمرئية تستخدم قنوات مشفرة ومؤمنة.
ووجه اصحاب السمو والوزراء، في ختام دورتهم، برقية الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تضمنت رفع اسمى آيات الشكر والتقدير لما حظوا به على ارض لبنان من كرم الضيافة وطيب الوفادة، مؤكدين تضامنهم مع لبنان ووقوفهم الى جانبه حتى تحرير كامل ترابه الوطني، ومعربين عن اعتزازهم البالغ بما يشهده لبنان من تطور وانجازات في عهد الرئيس سليمان".
وكان الوزير بارود قد ترأس الجلسة الختامية بصفته رئيس الدورة، في حضور الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز والامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان والوفود المشاركة.
وتلا الوزير بارود، في مستهل الجلسة الختامية، نص البرقية التي وجهها المشاركون الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وجاء فيها: " يتشرف وزراء الداخلية العرب، في ختام أعمال دورتهم السادسة والعشرين التي انعقدت في بيروت، مدينة العرب العزيزة، بأن يرفعوا الى مقامكم السامي الكريم، أصدق عبارات التقدير والعرفان، على ما قوبلوا به على أرض لبنان الغالي، أرض الصمود والتضحية والإنتصار، من حفاوة بالغة، وكرم ضيافة وطيب وفادة، بفضل توجيهاتكم السديدة وأصالة الشعب اللبناني الأبي، مما كان له أكبر الأثر في نجاح الدورة وتحقيق أهدافها المنشودة.
وهم إذ يقدرون عاليا تفضلكم برعاية أعمال الدورة وتوجيه كلمتكم القيمة في جلستها الإفتتاحية وإستقبالكم لهم في القصر الجمهوري وتقديم توجيهاتكم السامية، فإنه لا يفوتهم تأكيد تضامنهم مع لبنان ووقوفهم الى جانبه حتى تحرير كامل ترابه الوطني. كما يودون الإعراب عن إعتزازهم البالغ بما يشهده لبنان من تطور وإنجازات في ظل عهدكم الميمون، وكذلك بالدور الريادي الذي تقومون به على مختلف الصعد، لما فيه خدمة لبنان العزيز وتدعيم التضامن العربي بما يساعد على تحقيق مصالح الدول العربية وخدمة قضاياها العادلة.
وفقكم الله فخامة الرئيس، وسدد على طريق الحق خطاكم لما فيه خير وسلامة الشعب اللبناني وسائر شعوبنا العربية".
بعد ذلك، شكر الامير نايف بن عبد العزيز الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب للجهود التي "بذلت من اجل إنجاح هذه الدورة".
كما شكر للوزير بارود "سلسلة التدابير التي إتخذتها الوزارة لنجاح اعمال الدورة". وحيا " رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان"، شاكرا إياه على "إتاحته فرصة لقاء المشاركين في هذه الدورة به". وتمنى "القيام بالواجب لتحقيق الأمن للمواطن العربي". وأكد ان "تحقيق امن المواطن العربي يتم من خلال جعل كل مواطن عربي رجل الأمن الأول".
ثم شكر الوزير بارود "أصحاب السمو والمعالي والوزراء ورئيس الدورة السابقة الوزير اليمني والأمانة العامة وكل الجنود المجهولين الذين عملوا ليل نهار لإنجاح هذه الدورة"، وقال: "وجودكم في بيروت دليل محبة، وبيروت ستبقى دائما مساحة حوار ولقاء تستقبلكم على الدوام بكل المحبة التي تبادلوها".
بعد ذلك، قدم الدكتور كومان درعا تذكارية الى الوزير بارود "تقديرا لجهوده وعرفانا بفضله".
ثم رفع العلم اللبناني وعلما الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وزارة الداخلية والبلديات على قرع الطبول التي أدتها موسيقى قوى الأمن الداخلي.
