#adsense

‏«اي مصالحة عربية – عربية لن تكون على حساب لبنان»‏

حجم الخط

‏«اي مصالحة عربية – عربية لن تكون على حساب لبنان»‏
مصادر نيابية في الاكثرية: لا تغييرات في الخارطة السياسية والحفاظ على التوازنات هو اساس الاستقرار الداخلي

في قراءة هادئة لمصادر نيابية في الاكثرية، للحركة الديبلوماسية الواسعة على المستوى ‏العربي، أشارت الى بروز مقدمة عملية لتحقيق المصالحات العربية عشية انعقاد القمة ‏العربية المقبلة في الدوحة اواخر الشهر الجاري، فعلى هامش وزراء الداخلية العرب المنعقد ‏في بيروت، نشطت اتصالات لديبلوماسيين عرب على الساحة الداخلية، تناولت ابرز الملفات ‏المطروحة امام القمة المرتقبة، وفي مقدمها المصالحة العربية – العربية، فالحوار الفلسطيني ‏‏- الفلسطيني، والعلاقات اللبنانية – السورية.

‏ فالتضامن العربي، بحسب المصادر النيابية نفسها، هو المحور الاساس للقمة المقبلة، ذلك ان ‏الملفات السابقة الذكر تفترض مناخاً مستقراً بين كل الاطراف العربية، لكي تتحقق استقراراً ‏بنفسها خصوصا على الساحتين الفلسطينية واللبنانية، وعلى الرغم مما تحقق من لقاءات ‏ومشاورات لتفعيل التضامن العربي، فإن هذه الآلية لا تزال عند نقطة البداية والمؤشرات ‏الواردة من اكثر من عاصمة عربية تشير الى تصميم شبه كامل على المضي قدما في الارتقاء الى ‏موقف عربي موحد ومتضامن الى ابعد الحدود، بعيدا عن الحملات والمزايدات الاعلامية.

‏ وتحدثت المصادر نفسها، عن مرحلة انتقالية ستبدأ بعد اجتماع الرؤساء والملوك العرب في ‏الدوحة، ترتكز على تفعيل العمل العربي المشترك لتسوية الملفات والقضايا التي سبّبت ‏التباعد خلال السنوات الماضية بين اكثر من عاصمة عربية كبرى في المنطقة، وذلك تمهيدا ‏لتحقيق المصالحة الشاملة على الساحتين الفلسطينية والانطلاق منها الى الساحة العربية بشكل ‏عام. معتبرة ان إحياء المثلث العربي السعودي – المصري – السوري بعيدا عن أية تسويات ‏سيحقق اساس النظام العربي المقبل الذي يصبو اليه اكثر من طرف سياسي عربي، خصوصا ‏بعدما ادى غياب التضامن العربي الى استفراد اكثر من جهة عربية على اكثر من صعيد.

‏واوضحت ان الإنقسام السابق قد ظهر بوضوح خلال العدوان الاسرائيلي على غزة حيث لم تستطع ‏الانظمة العربية ان تتوصل الى توافق على عقد اجتماع مشترك لوقف هذا العدوان من خلال ‎جبهة واحدة، بل ساهم الإنقسام في تصاعد وتيرة العدوان وزيادة فترته الزمنية. وبالتالي ‏فإن الإنقسام العربي لو استمر فإنه سيهدد اكثر من ساحة في المنطقة، لأن العدو الاسرائيلي ‏يتربص بالحلقتين الاضعف وهما لبنان وفلسطين، واي تباعد عربي سيتجلى من خلال اعتداءات ‏اسرائيلية على هذين البلدين، الامر الذي يحذر ويتخوف منه النائب وليد جنبلاط.

‏ اما بالنسبة للتوازنات السياسية الداخلية، فكشفت المصادر النيابية نفسها، ان اي ‏مصالحة بين الاطراف العربية لن تكون على حساب الساحة اللبنانية الداخلية.معتبرة ان ‏الظروف الدولية والاقليمية التي كانت تسمح بحصول تسويات كبرى على حساب الدول الضعيفة قد ‏تغيرت، لأن ما تحقق في لبنان خلال السنوات الماضية قد اوجد معادلة سياسية قوامها التوازن ‏بين الاطراف السياسية الداخلية، وبالتالي المشاركة في السلطة بغض النظر عن حجم الدعم ‏الخارجي الذي تتلقاه اية قوة سياسية داخلية.

‏ وخلصت المصادر النيابية ذاتها، الى ان الخارطة السياسية للقوى المحلية لن تشهد اية تغييرات ‏مهمة، لأن الحفاظ على التوازنات هو اساس الاستقرار الداخلي.

المصدر:
الديار

خبر عاجل