#adsense

كرم: نسعى لإنشاء وتطبيق نظام تقييم اُثر بيئي متكامل وفعّال

حجم الخط

كرم: نسعى لإنشاء وتطبيق نظام تقييم اُثر بيئي متكامل وفعّال

التقى وزير البيئة طوني كرم في مكتبه في الوزارة قبل ظهر اليوم رئيس لجنة البيئة النيابية النائب أكرم شهيّب وعرض معه لملفات بيئية مشتركة بين الوزارة ولجنة البيئة وكيفية التنسيق حولها تمهيداً لمتابعتها من قبل وزير البيئة.

وفي خلال حلقة تدريبية نظمتها وزارة البيئة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة – المكتب الاقليمي لغرب آسيا حول "تقييم الاثر البيئي وتطبيقاته في لبنان "بمشاركة أخصائيين وخبراء في مجال الادارة البيئية ألقى الوزير كرم كلمة جاء فيها "يطيب لي بداية أن أوجه كلمة ترحيب لجميع الحاضرين والمشاركين معنا اليوم، وأخص بالذكر فريق عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة – مكتب غرب آسيا الذي يجمعنا اليوم في إطار ورشة العمل التدريبية حول: "تقييم الأثر البيئي وتطبيقاته في لبنان" التي تستمر لمدّة يومين في وزارة البيئة، بمشاركة القطاعين العام والخاص، لا سيّما الهيئات الأكاديميّة والأهليّة والإعلاميّة.

كما تعلمون، إن وزارة البيئة، ومنذ العام 1999، تسعى جاهدة لإنشاء وتطبيق نظام تقييم اُثر بيئي متكامل وفعّال.

ففي هذا الإطار، نصّ قانون حماية البيئة (القانون 444/2002) وقانون تحديد مهام وزارة البيئة وتنظيمها (القانون 690/2005) على أنّ: "على الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي للمشاريع التي قد تهدّد البيئة، بسبب حجمها أو طبيعتها أو أثرها أو نشاطاتها. تراجع وزارة البيئة هذه الدراسات، وتوافق عليها بعد التأكد من ملاءمتها لشروط سلامة البيئة واستدامة الموارد الطبيعية".مضيفاً أنّه "تحدّد دقائق تطبيق هذه المادة بموجب مرسوم يتّخذ في مجلس الوزراء…"

وقد أعدّت وزارة البيئة، بالتعاون مع برنامج المساعدة البيئي التقني للمتوسط والبنك الدولي، مشروع المرسوم هذا، والذي شارك في تطويره جميع الأطراف المعنيّة من القطاعين العام والخاص. إلا أنّه ولتاريخه، لم يحظ هذا المشروع على دعم أي من الحكومات المتتالية…

وقد واكب هذا المشروع سلسلة من النشاطات التي ساعدت في تقوية القدرات المؤسساتية لتطبيق نظام تقييم الأثر البيئي، على سبيل المثال:

– تحديد وإصدار آلية مراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي

– تحديد الشركات المخوّلة إعداد دراسات تقييم أثر بيئي

– تنظيم دورات تدريبيّة مكثّفة للقطاعين العام والخاص في مجالي إعداد ومراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي.

وتأتي ورشة العمل التدريبية هذه لتكمّل هذه المسيرة البيئية التوعوية، تأكيداً على الفوائد المتعدّدة لنظام تقييم الأثر البيئي ضمن الركائز الثلاث للتنمية المستدامة ألا وهي:

على الصعيد الاقتصادي، من شان نظام تقييم الأثر البيئي:

(1) تسهيل استقطاب الهبات والقروض إذ إن تقييم الأثر البيئي شرط أساسي لدى الجهات المانحة،

(2) توفير في كلفة المشروع إذ إن الوقاية أوفر من العلاج،

(3) تنظيم عملية تلزيم المشاريع ومراقبة التلزيم،

أمّا على الصعيد الاجتماعي، فالفوائد عديدة أيضاً، منها:

(1) تأمين أجوبة للمواطنين بالنسبة للاعتراضات والتساؤلات البيئية حول المشروع المطروح،

(2) تقبل أوسع للمشروع من قبل المواطنين (خاصة بالنسبة لبعض المشاريع الساخنة)، ما يساعد في تفادي الخلافات والشكاوى.

وهذا برهان على عامل آخر تعتمد عليه استراتيجية وزارة البيئة، ألا وهو خلق شراكة مع القطاعين العام والخاص، وخصوصاً مع الجهات الأكاديمية والتربوية والأهلية.

أخيراً وليس آخراً، للنظام فوائد عدّة على الصعيد البيئي، ضمن مبدأ الحماية من خلال الوقاية، على سبيل المثال:

(1) اختيار أفضل لموقع المشروع ولتقنيّة الانتاج،

(2) تصاميم هندسية أكثر استدامة والتزام أفضل بالمعايير البيئية.

تنجلي أهميّة تطبيق نظام تقييم الأثر البيئي في منطقتنا العربيّة بشكل أبرز، كون هذه المنطقة تتميّز بغنى بيئتها ومواردها الطبيعية التي يعتمد عليها شريان القطاعات الإقتصادية، والتي تواجه تحديات وضغوطات متعددة تهدد استدامتها وتضع منطقتنا أمام مخاطر تدهور اقتصادي واجتماعي وبيئي، قد تزداد في غياب تطبيق وتطوير السياسات البيئية المعاصرة أهمّها سياسات تقييم الأثر البيئي والتقييم البيئي الاستراتيجي، خاصة وأن كلفة التدهور البيئي السنوي في العالم العربي تقدر بحوالي 67 مليار دولار أمريكي، وكلفة التدهور البيئي في لبنان (وبحسب الدراسة التي أعدها البنك الدولي في العام 2000) فتقدر بحوالي 565 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 3.4% من الناتج القومي المحلي.

ختاماً، انوه بالدور الفعال الذي يقوم به برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP ومكتب غرب آسيا والذي يشكل إحدى الركائز الأساسية لتفعيل وتدعيم التعاون والتنسيق القائمين بين جميع دول المنطقة “.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل