#adsense

اوراق انتخابية

حجم الخط

اوراق انتخابية
المحامي جورج ابو صعب

في ضوء برنامج قوى 14 اذار الانتخابي الذي اعلن بتاريخ 14 اذار الماضي في البيال وما تضمنه هذا البرنامج الموحد من رؤية شاملة للبنان المرحلة المقبلة ان فازت هذه القوى في الانتخابات المقبلة في حزيران، نرى من منطلق المواطنية الحقة ان نسجل الملاحظات التالية:

1- نرى ان الظرف الحالي لم يعد يسمح بتشكيل لوائح انتخابية على اساس احجام الحزب او التيار او الزعيم داخل 14 اذار بل على اساس المرشحين الاكفاء الذين يستطيعون ضمان اكبر نسبة من التمثيل الشعبي والتأييد الشعبي.

فالمعركة المقبلة هي معركة 14 اذار ـ البرنامج لا معركة هذا الزعيم او الحزب او التيار على محبتنا وتأييدنا الكامل لهم جميعا. لكن طبيعة وظروف المعركة ومصيريتها تحتم اليوم على القوى المنضوية تحت لواء 14 اذار ان لا تنظر الى مكاسب فردية في تشكيل اللوائح بل الى مكاسب المجموعة او البرنامج او الفكرة التي كرستها وثيقة 14 اذار في البيال.

2- كما نرى ان تشكيل اللوائح ضمن فريق 14 اذار يجب ان يتم على اساس ان المهم ان لا ينجح الاخرون في 8 اذار. فالمعادلة الانتخابية لدى قوى 14 اذار يجب ان تنطلق من انه لا بأس لو ان ذاك الزعيم او التيار او الحزب لم ينل ارجحية في تعيينه على اللوائح الانتخابية في كل لبنان. لا بل لا بأس لو ان هذا الزعيم او ذاك التيار او الحزب لم ينل ما يستحقه حجمه الحقيقي الفعلي الواقعي من مرشحين. بل المهم والاهم ان يكون المرشحون من 14 اذار قادرين على انتزاع اصوات الفرقاء في 8 اذار. وهذا هو التحدي الحقيقي الذي يواجه قوى 14 اذار اليوم في تشكيل اللوائح والذي نأمل ان تكون قيادات هذه القوى على دراية بهذه المعادلة.

فليس كل من له قاعدة شعبية هو الواجب طرحه بل ان من يستطيع ان يسحب من الفريق الاخر اكثرية شعبية في منطقة ما يجب ان يكون المرشح، ولو اضطرنا الامر الى ترك بعض اللوائح غير مقفلة في بعض المناطق "المشكولة".

3- من هنا تأييدنا للوسطية ونقولها بصراحة لان الوسطية في الواقع الشعبي سوف تأخذ من اصوات وشعبية التيار الوطني الحر في المناطق المسيحية ومن اكثرية اصوات الشيعة في المناطق الشيعية الجنوبية. لاننا لا نرى خطرا من الوسطية على جمهور القوات اللبنانية او الكتائب في المناطق المسيحية لان هذا الجمهور ثمة عقيدة تربطه ومبادئ يبني عليها تأييده لهذين الحزبين المسيحيين بينما جمهور التيار الوطني الحر في غالبيته هو جمهور مصلحي التقى على نقيض الاخر لغياب بديل يناقضه. فاذا اعلن في كسروان مرشحون وسطيون كما في المتن او في بعبدا فان ذلك سيكون بنسبة كبيرة على حساب التيار الوطني الحر.

4- اما بالنسبة لبرنامج قوى 8 اذار: فعكس ما يقال ويشاع في الاوساط السياسية نرى ان هذه القوى اعلنت برنامجها منذ زمن بعيد وقد دشنت برنامجها حتى قبل الدخول في المرحلة الاعدادية للانتخابات منذ 7 ايار وما قبل وما بعد 7 ايار 2007. فالبرنامج لتلك القوى واضح المعالم والمبادئ العامة ولا حاجة لوثيقة لتعلنه:

أ‌- لبنان بلد المقاومة الوحيد حتى تحرير القدس الشريف.

ب‌- لبنان بلد المواجهة العسكرية والسياسية الوحيد في المنطقة حتى دحر الوجود الصهيوني في فلسطين.

ج- لبنان ارض الاستشهاد والشهداء الى ما شاء الله (رحمهم الله وتقبل صلاتنا على دمائهم الطاهرة فهم بالنسبة الينا شهداء الوطن والحرية ولا مجال للشك في ذلك قطعيا)، وارض الدمار والحروب والفوضى الى ان تنتهي ايران وسوريا من مشاكلهما مع الاميركيين والغرب واسرائيل وربما غدا لحل المشاكل بين ايران وسوريا.

د- لبنان وحدة المسار والمصير مع الشقيقة سوريا وخدمة للشقيقة سوريا من خلال وفي ظل الشقيقة سوريا.

ه- لبنان ورقة المساومة وبريد المراسلات الدموية والتفاوضية بين محاور المنطقة العربية والعالمية.

و- لبنان ارض الاكثرية العددية الطائفية والمذهبية.

ز- لبنان ارض اتساع وتوسع نفود الثورة الايرانية المصدرة الى العالم للتبشير بولاية الفقيه في المنطقة العربية والعالم الاسلامي.

ح- لبنان السلاح لحماية السلاح والسلاح ضد اللبنانيين الى جانب سلاح الجيش الشرعي والقوى الشرعية الممنوع عليها دخول المربعات الامنية والممنوع عليها التحليق فوق مناطق النفوذ الالهي وغيرها.

ط- لبنان بلد المنظمات الارهابية والفصائل الفلسطينية المنشقة لفتح حروب على اسرائيل دون اي اذن ولا دستور ساعة يشاء الغير والاخر في الخارج لايصال الرسائل الى اسرائيل واميركا والغرب عموما والللبنانيين خصوصا.

هذه ابرز نقاط البرنامج لقوى 8 اذار والتي اعلنت عنها هذه القوى في اكثر من مناسبة وحدث ليس اقلها مهرجان الشكر لسوريا واحداث 7 ايار وكانون الثاني 2008 وسواها من محطات يضيق بها القلم وبياض الصفحة.

وبعد فهل ننتظر اكثر من ذلك في البرنامج الانتخابي لقوى 8 اذار؟ لكن السؤال الكبير يبقى في موضعة التيار الوطني الحر من البرنامج الانتخابي العتيد لقوى تحالفه؟ وقد احتدم الخلاف والاختلاف بين العماد عون وبعض اركان قوى 8 اذار وعلى رأسهم الرئيس نبيه بري على تشكيل اللوائح في بعض مناطق الجنوب وبين العماد والحزب القومي السوري في بعض المناطق الاخرى وبين العماد والوزير فرنجيه في زغرتا، فهل هذه هي نتائج زيارة دمشق التاريخية؟ وعلى مثل هذه العزلة حتى من داخل التحالف انتهى العماد عون وتياره في قطف ثمار الزيارة والانفتاح؟… وورقة التفاهم مع حزب الله؟

لكن العماد المحشور سياسيا وادبيا مع حلفائه لا يرى من مانع في صب جام غضبه و"فشات خلقه" على قوى ورموز 14 اذار لان مجال مناوراته هنا مفتوح وطلاقة لسانه واتهاماته لا احد من حلفائه يراقبه عليها والباقي بات معروفا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل