
جعجع: الاشرفية هي بشير الجميل وجبران تويني وسمير قصير ولا احد يستطيع نقلها من موقعها
كشف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع عن شكاوى نقلها له المواطنون عمّا يعانونه من إهمال لمصالحهم بشكل كبير من قبل مدير عام الأمن العام الذي يتخطىّ حدود صلاحياته ويضرب بعرض الحائط مصالح المواطنين ولا نقدّر إن كانت مقصودة أم لا ،آملا من وزير الداخلية الإطلاع بنفسه على مايجري في هذا الاتجاه ، للتخفيف من الصعوبات التي يواجهها المواطن اللبناني .
وأكد اثر لقائه منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد أن كل قيادات 14 آذار لم تغب عنها المصلحة الوطنية العليا أو ثورة الارز ومبادئها وشهدائها، إذ أن الاولوية هي لهذه الثورة وبعدها المواقع الشخصية والحزبية. وأعلن أن ثورة الارز "جعلت المواطن اللبناني مواطناً في بلده بدل أن يكون ضيفاً فيه، وان ينعم بحرية فعلية سوف تترجم في الانتخابات المقبلة بعيداً عن التهديدات إن في خياراته أو في أمنه ".
وتطرق جعجع إلى انتخابات الدائرة الاولى في بيروت فقال "إن الاشرفية هي قبل أي شيء آخر أشرفية بشير الجميّل وجبران التويني وسمير قصير، وبالتالي إن لونها معروف ولا يمكن لأحد أن يفكر في نقلها من هذا الموقع إلى موقع آخر أو أن يتوقع أن يترك المواطنون في الأشرفية والرميّل والصيفي التاريخ العريض ليتوجهوا إلى مكان آخر لا يحبذونه".
وانتقد الكتل التي "كانت متحمسة منذ أشهر لإعطاء الشباب حقوقهم ومن بينها تخفيض سن الاقتراع الى 18 سنة وبالكاد استطعنا إقناعهم إلى حين تجهيز قانون إقتراع المغتربين للحفاظ على التوازن الوطني الى جانب حق الشباب في الاقتراع"، مضيفا "يبدو أن هذه الكتل الضنينة على حق الشباب بالاقتراع ليست بضنينة على حق الشباب بالترشح".
وذكّر أن كل دول العالم تعتمد معادلة تخفيض سن الاقتراع الى ال18 وفي الوقت ذاته تخفيض سن الترشيح الى 22 لتحقيق مبدأ الانسجام ، لافتاً إلى أن "البعض ينقضّ على نديم الجميّل ونايلة التويني بإعتبار أن عمرهما صغير، ونحن محتارون معهم فهل هم يؤيدون حقوق الشباب أم لا ؟ ولكن في كافة الاحوال نحن مع حقوق الشباب ولو أننا أخذنا الوقت الكافي لتخفيض سن الاقتراع حفاظاً على التوازن الوطني". ورأى أن "وجود شخص دون خبرة في الموقع الصحيح أفضل بكثير من آخر يملك خبرة في الموقع غير الصحيح".
وآثر جعجع التأكيد على الاجواء الهادئة والجيدة داخل فريق 14 آذار ، منتقداً "الاشاعات في بعض وسائل الاعلام التي صوّرت الاجواء داخل هذه القوى كبرج بابل"، نافياً هذه المعلومات غير الصحيحة على الاطلاق، كاشفاً عن تقدّم كبير وملحوظ داخل قوى 14 آذار لجهة تشكيل اللوائح والاتفاق عليها.
وشدّد جعجع على أن كل قيادات 14 آذار لم تغب عنها المصلحة الوطنية العليا وثورة الارز ومبادئها وشهدائها إذ أن الأولوية بالنسبة لنا هي "ثورة الارز" وبعدها مواقعنا الشخصية ومواقع أحزابنا.
واشار جعجع الى الجهود الكثيفة التي يبذلها فريق 14آذار لتأمين مصلحة "ثورة الارز" وهذا ما سيحصل في النهاية، مطمئنا الغيارى الصادقين بعدم الخوف على مسيرة "ثورة الارز"، كما توجه الى الغيارى "غير الصادقين" بالتفتيش عن مواضيع أخرى للهو بها. وأكد أن "ثورة الارز" متجذرة في أعماق الشعب اللبناني بكل انتماءاته وبالتالي مصلحة هذه الثورة تأتي في الاولوية، لافتاً الى "أن كل قيادات 14 آذار تعي تماماً أنه في حال سقطت "ثورة الارز" لا سمح الله فلا حزب ولا أي شخصية منّا سيبقى لها أي وجود"، مشيراً إلى"أن كل فريق 14 آذار يضحي لتحصيل النتائج على قدر الآمال المعقودة عليها".
وأثار جعجع مسألة بعض محاولات تسخيف المعركة الانتخابية القادمة، فجدّد التأكيد على أن "القوات اللبنانية هي مع أجواء التهدئة إلى أبعد حدّ ممكن إذ أن هذه الاجواء هي التي يجب أن نعيشها في لبنان ولكن في الوقت عينه ومع احترام كل الافرقاء الساعين على الساحة اللبنانية فإن الانتخابات ستجري بين مشروعين تقريباً متناقضين وما أقوله لا يعني إنتقاصا من جو التهدئة الذي يجب الحفاظ عليه من خلال طرحنا للمواضيع السياسية بدلاً من المسائل الشخصية وليس نحو طمس الحقائق الجوهرية". ودعا المواطنين الى تحديد خياراتهم "إما مع لبنان ثورة الارز أو لبنان الآخر المعروفة مواصفاته".
ورداً على سؤال جدّد جعجع التأكيد على أن كل قوى 14آذار تسعى جاهدة الى ترتيب الامور وتدوير الزوايا ومعالجة المشاكل حيث ما وجدت، لافتاً إلى أن "الانطباع الذي أخذه البعض عن بعض التصاريح مغلوط مقارنة مع الاجواء السائدة في الداخل"، وتابع "لا ننكر أن هناك طموحات كثيرة على مقاعد قليلة ولكن يأتي هذا في الاطار الطبيعي وأغلبية هذه الامور قد انتهت".
وعمّا قاله النائب وليد جنبلاط بشأن مقعده في الشوف، وضع جعجع هذا الكلام في إطار المزاح.
وأكد جعجع ان اللوائج الانتخابية ستعلن قي وقت قريب وتباعاً، مشيراً الى أن "عدم إعلان اللوائح أمر لا يعود إلى التفاهم داخل فريق 14آذار فقط بل يتعلق أيضاً بإتفاق هذا الفريق مع أطراف أخرى وبعض الشخصيات المستقلة وغيرها إذ نحن بإنتظار أجوبة على تحالفات معيّنة" نافياً "أن يكون تأخير تشكيل اللوائح يعود إلى خلاف داخل قوى 14 آذار ولو أن هناك ترتيبات يجب العمل عليها إلى جانب أننا ننتظر كيفية إرساء تحالفاتنا في معظم المناطق مع أفرقاء آخرين غير فريق 14 آذار".
ونفى جعجع وجود نيّة بإستهداف النائب ميشال عون أو استهداف شخص آخر إذ أن "المسألة ليست شخصية وأنه منذ 25 عاماً لم يكن هنالك ميشال عون ولا سمير جعجع وكانت هناك مشاكل، ومنذ 50 عاماً لم يكن هناك حسن نصرالله ولا سعد الحريري ولا وليد جنبلاط وكانت هناك مشاكل إذ ان المشكلة ليست استهداف أي كان"، مشيراً إلى أنه "في بعض الاوقات نضطر إلى الرد على بعض طروحات العماد عون على خلفية أنها مغايرة لرؤيتنا".
واوضح "أن ما قدمناه للمواطن هوأن يكون مواطنا في بلد وليس ضيفاً وأن يتمتع بحريته الفعلية التي سوف تترجم في الانتخابات المقبلة بعيداً عن التهديدات الامنية".
من جهته، اعلن سعيد عن لقاء سياسي إنتخابي لقوى 14 آذار سينعقد في 29 الحالي في جبيل، نافياً في المقابل الإشاعات التي تطلق في بعض وسائل الاعلام لجهة وجود مشاكل غير اعتيادية داخل فريق 14 آذار، ومؤكداً أن الاوضاع تتجه نحو المسار الصحيح وأن الدكتور سمير جعجع يقوم بمبادرة في هذا السياق.
واضاف سعيد: "بعد توحيد القراءة السياسية لقوى 14 آذار التي برزت عبر البرنامج المّوحد المتضمن 14 نقطة والذي قدم في مؤتمر البيال، كان من الطبيعي زيارة د. جعجع لوضعه في الأجواء الانتخابية القائمة في منطقة جبيل".
وعن وجود خلافات انتخابية داخل قوى 14 آذار، شدّد سعيّد على وجود حوار وتشاور داخل هذا الفريق، لافتاً إلى أن "حجم وهدف المعركة كبير لدرجة أنه لا مجال لأن يكون هناك خلاف داخل هذ القوى التي وصفت المعركة الانتخابية بالمفصلية والتي يترتب على نتائجها الخيار الكبير للبنان، فإما الذهاب بإتجاه بناء دولة السلام أو التوجه نحو بناء دولة الحرب". واكد أنه "أمام هذه الخيارات الوطنية الكبرى من الطبيعي أن يكون هناك نقاش داخلي واتفاق أيضاً داخل قوى 14آذار …".
ورأى سعيّد أنه "في ظل هذه المعركة غير السهلة يحاول فريق حزب الله أن يبرد الاجواء السياسية في الداخل من أجل كسر التعبئة الانتخابية، وفي الوقت ذاته يكبّر جهوزيته على مستوى الماكينات"، مشيراً إلى أنه "من الطبيعي إطلاق ماكينة انتخابية في مناطق كسروان وجبيل والشمال تحت عنوان "منسقية حزب الله" فأهلاً وسهلاً بحزب الله لبنانياً وسلمياً ولكن هذا الاهتمام من قبل الحزب في هذه المناطق الانتخابية مؤشر على أن هذه المعركة غير مشابهة لتلك المعارك التي كنّا شهدناها في الستينات والسبيعنات بل أنها معركة كبرى ستتّحدد فيها خيارات كبرى ومن الطبيعي أن تكون 14 آذار جاهزة لهذه المعركة وأهدافها".
ورداً على سؤال وصف سعيّد جعجع "بالمبادر الدائم داخل فريق 14 آذار لترتيب الاجواء الداخلية".
وكان جعجع فد التقى رئيس الحزب العمالي الديمقراطي والمرشح عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة مرجعيون – حاصبيا الياس ابو رزق بحضور منسق المنطقة في القوات مكاريوس سلامة على مدار ساعة من الوقت بحث خلالها المجتمعون الأوضاع السياسية لاسيما الأوضاع الانتخابية في منطقة مرجعيون – حاصبيا.
