#adsense

فيلتمان: نتائج الانتخابات النيابية ستحدّد سياساتنا حيال لبنان

حجم الخط

فيلتمان: نتائج الانتخابات النيابية ستحدّد سياساتنا حيال لبنان

قال مساعد وزيرة الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط بالوكالة السفير جيفري فيلتمان أمس ان الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان توفر فرصة لمواصلة عملية تعزيز استقلال لبنان وتقوية مؤسساته الديموقراطية، كما توفر فرصة "للاصوات المعتدلة داخل لبنان" لتحقيق الاهداف عينها. وبعدما شدد خلال شهادة ادلى بها امام اللجنة الفرعية للشرق الاوسط التابعة للجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب التي يرئسها النائب غاري ايكرمان، على ان هذه الانتخابات يجب ان تكون حرة ونزيهة ولا يعكرها العنف او التدخل الخارجي، وان تركيبة الحكومة الجديدة بعد الانتخابات يجب ان يقررها اللبنانيون وحدهم، اضاف: "اما بالنسبة الى دورنا فاننا نتوقع تقويم طبيعة المساعدات الاميركية وسياسات الولايات المتحدة حيال لبنان في سياق نتائج الانتخابات النيابيَّة في لبنان، وخصوصا السياسات التي ستعتمدها الحكومة الجديدة".

ورأى ان نتائج الانتخابات ستتوقف على مصير عدد من المقاعد في المناطق المسيحية، وعلى مواقف الناخبين من كتلة 14 آذار وكتلة 8 آذار ومن سيملك الغالبية في مجلس النواب الجديد.

وردا على سؤال لايكرمان عن احتمال حصول اعمال عنف قبل الانتخابات والنتائج المترتبة على ذلك، قال ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم ابلغ اليه خلال زيارته الاخيرة لدمشق ان بلاده تؤيد اجراء انتخابات حرة ونزيهة في لبنان، لكن فيلتمان اشار الى انه في السابق كانت اعمال العنف تحصل في لبنان قبل الانتخابات، مشيرا في هذا السياق الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري قبل انتخابات 2005. واضاف ان حكومته "تراقب هذا الوضع بدقة كبيرة". ومع انه امتنع عن التكهن بموقف حكومته في حال حصول اعمال العنف، الا انه قال: "سيكون هناك رد فعل دولي" اذا تعرضت هذه الدورة الانتخابية لعنف مماثل لما تعرضت له دورة 2005.

وجددقلق حكومته "العميق من الدور الذي يضطلع به حزب الله في لبنان"، وكرر ان الحزب لا يزال يتلقى اسلحة من سوريا وايران "في انتهاك لقرار مجلس الامن 1701". ولاحظ ان استخدام الحزب العنف ضد مواطنين لبنانيين في ايار 2008 كان "تذكيرا جديدا بالخطر الذي يمثله الحزب على السلم والاستقرار "في لبنان والمنطقة.

 
وفي رد مباشر على قرار بريطانيا بدء اتصالات مع "الجناح السياسي" في "حزب الله"، الامر الذي دفع البعض الى التساؤل عما اذا كانت واشنطن تعتزم اتخاذ خطوة مماثلة، قال فيلتمان، في شهادته الخطية، ان الرد الاميركي هو "الرفض القاطع (…) موقفنا من حزب الله لم يتغير منذ ان صنف اولاً تنظيماً ارهابياً خارجياً في 1997… ونحن لا نرى اي فارق بين القيادة وتمويل اجنحة التنظيم الارهابية والعسكرية والسياسية والاجتماعية"، موضحاً ان "حزب الله" نفسه لا يرى مثل هذا الفرق.

واكد الدعم الاميركي للمحكمة الخاصة بلبنان، واعرب عن ثقته بأن المحكمة سوف تحاسب قتلة رئيس الوزراء رفيق الحريري وغيره من اللبنانيين. المحكمة الدولية هي هيئة مستقلة، ويجب عدم تسييسها". ثم قال: "دعوني اقل بكل وضوح انه لا يمكن ربط المحكمة او تبادلها بأي صفقة سياسية اقليمية… ولن تكون هناك اي صفقات على حساب العدالة".
وشدد على التزام حكومته مواصلة تسليح قوات الجيش اللبناني وتدريبها، واشاد بسجل الجيش اللبناني الجيد في الحفاظ على عتاده وعدم تمريره او خسارته لقوى غير حكومية.

وعن المحادثات التي اجراها مع زميله دانيال شابيرو مدير قسم الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي مع المسؤولين السوريين في دمشق، قال انه اثار عدداً من المسائل التي تهم لبنان ومنها ضرورة اجراء الانتخابات النيابية من دون تدخل خارجي، مؤكداً في هذا السياق ان سياسة أميركا حيال لبنان "غير قابلة للضعضعة" وقلق حكومته لعدم التطبيق الكامل لقرارات مجلس الامن 1559 و1680 و1701، والتي تدعو في ما تدعو الى تحديد وترسيم الحدود اللبنانية – السورية. وقال جواباً عن اسئلة النواب انه قبل السيطرة الكاملة على الحدود "يجب ان نعرف اين هي الحدود"، مشيراً الى ان لبنان ابدى استعداده لترسيم الحدود "ونأمل في ان ترد سوريا بالمثل".

وافاد ان توقفه في بيروت قبل زيارته لدمشق وعودته الى بيروت بعد دمشق، كانا يهدفان الى التأكيد للبنانيين انه لن تكون هناك صفقات على حساب لبنان. واثنى على قرار سوريا تعيين اول سفير لها في لبنان، واعتبر انه من الطبيعي ان تكون هناك علاقات جيدة بين لبنان وسوريا نظراً الى الروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية، وانه سيكون لسوريا نفوذ في لبنان بسبب هذه العلاقات المتشعبة، لكن ذلك يجب ان يكون على اساس الاحترام المتبادل.

وكرر ان حكومته تدعم الجهود السورية – الاسرائيلية لتحقق اتفاق سلام بين البلدين "ونأمل ايضاً في ان يتوصل لبنان واسرائيل الى آلية مقبولة من الطرفين لمعالجة القضايا العالقة بينهما، بما في ذلك التطبيق الكامل للقرار 1701… ونحن مستعدون لدعم اي حوار، واي آلية يرى الطرفان انها مقبولة. ونحن مرتاحون على سبيل المثال الى كون لبنان واسرائيل يناقشان الآن على نحو غير مباشر وعبر الامم المتحدة الوضع في جنوب لبنان بما في ذلك وضع قرية الغجر". ووافق موقف فيلتمان مع ايكرمان من ان اي سلام اقليمي شامل يجب الا يكون على حساب لبنان.
وفي شهادته الخطية، قال ان حكومته تتطلع الى حل لقرية الغجر لانه سيبين انه "من خلال الديبلوماسية، عوض سلاح حزب الله يمكن ضمان مصالح لبنان".

المصدر:
النهار

خبر عاجل