البشير يزور القاهرة اليوم في ثاني تحدٍ لمذكرة التوقيف وأول اختبار عربي
بعد زيارته إلى العاصمة الاريترية أسمرة أمس الأول، التي اعتبرت أول تحد ملموس يقوم به الرئيس السوداني عمر البشير لمذكرة التوقيف التي أصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية أوائل الشهر الجاري، يصل البشير الى القاهرة اليوم، في أول زيارة له الى دولة عربية منذ صدور المذكرة، قد تكون مقدمة لمشاركته في القمة العربية التي تنعقد الأسبوع المقبل في الدوحة، أو بحسب محللين، مقدمة لإلغاء سفره الى العاصمة القطرية، واكتفائه بالزيارة إلى مصر، التي تعكس مستوى عاليا من الدعم العربي له في مواجهة «المحكمة الدولية».
ومن المقرر أن يلتقي البشير الرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة آخر التطورات بعد صدور مذكرة التوقيف ومصير عملية السلام في جنوب السودان والأوضاع في دارفور، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات والقضايا المشتركة بين البلدين.
وأكد مدير الإدارة السياسية في القصر الرئاسي السوداني عثمان نافع لـ«الجريدة» أمس، أن السلطات السودانية المعنية تقوم بكل الإجراءات الأمنية «اللازمة لحماية الرئيس دون الحد من نشاطه»، لافتاً الى أن القاهرة ستشهد اليوم «إجراءات أمنية استثنائية».
وقال مصدر دبلوماسي سوداني رفيع المستوى في القاهرة، إن زيارة البشير تأتي في اطار عدد من الزيارات المماثلة التي سيجريها الأخير الى عدة دول عربية، لتأكيد أن قرار «المحكمة الجنائية» قد «فشل في الحد من حرية حركته» خارج بلاده.
الى ذلك، استقبل البشير أمس، رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي وصل الى الخرطوم في زيارة مفاجئة استغرقت عدة ساعات.
وفي السياق، أكدت مصادر مطلعة في العاصمة السودانية أنه بات من المرجح ذهاب البشير إلى قمة الدوحة، الا أن السكرتير الصحافي للبشير محجوب فضل البدري قال لـ«الجريدة»، انه لم يصدر بعد أي قرار نهائي بشأن ذلك.