#adsense

اذا قال الأسد؟!

حجم الخط

اذا قال الأسد؟!

اذا قرأنا حديث الرئيس السوري بشار الأسد بـ " المقلوب " تتوضّح لنا الصورة الدقيقة في المراحل الأخيرة قبل الإنسحاب السوري من لبنان ؟ ونكتشف ان سوريا يومها (ومع ايران راهناً) كانت تريد لبنان ساحة بديلة للمواجهة، خارج ارضها، مع العالمين العربي والدولي، وهذا يتظهّر خصوصاً في قول الأسد حرفياً : " عندما توضّحت بوادر المعركة، لبنان وسوريا كانا بحاجة الى شخص للمواجهة، وهو الرئيس لحّود ؟ ! " وهذا يفسّر تحديداً اسباب اصراره على التمديد في مواجهة القرار 1559، وكل ما تبع من احداث امنية وسياسية وقعت بين ت1 2004 وصولاً الى زلزال 14-2-2005 ضمناً ؟ !

واللافت الثاني في حديث الرئيس السوري، انه اقتصر على المواضيع اللبنانية دون سواها، وانه اهمل " الخطايا المميتة " للسياسة السورية في لبنان زمن الإحتلال والوصاية ! وحاول التعمية عليها بالكلام عن اخطاء صغيرة، اهمها بحسب الأسد، عدم تطبيق اتفاق الطائف كاملاً ؟ واقتصار علاقات بلاده مع قسم من اللبنانيين ؟ دون ان يصل الى حد الإعتراف ان القسم الآخر رفض التبعية والتزلّم والعمالة، وان هذا هو السبب الأول والأخير لإفتراقه عن السياسة السورية وإستمراره في ممانعة هيمنتها على لبنان رغم الأثمان الباهظة التي دفعها هذا البعض في هذا السبيل .

وفي حديث الأسد ايضاً يشتم المراقب وجلاً سورياً من المحكمة الدولية، واملاً يائساً في تسوية سياسية مع القضاء الدولي ؟ يمنع حدوثها حتى الساعة عدم تسييس المحكمة ! وهذا فعلياً ما يقلق النظام الشقيق ويجعله يضع يداً على القلب ويتمهّل في خطوات التلاقي العربي ؟ وينشد حواراً مع الولايات المتحدة يقدم فيه المطلوب منه (مع الضمانات) لا قبلها ؟ كما يراد منه ان يفعل ؟ !

وحديث الأسد عن عدم توفّر ظرف يستدعي وجود قوّات عسكرية سورية في لبنان امر حسن ؟ ولكن تجدد التفجيرات (خصوصاً بينها الذي استهدف مؤخراً كمال مدحت عند مدخل مخيّم المية ومية ) والقنبلة التي ضبطت في سيارة مواطن سوري قرب منزل الرئيس امين الجميّل ؟ قد تكون على " تماس " مشبوه مع توفّر الظرف المطلوب ؟ ! ولو تحدث البعض عن اصابع اسرائيلية لا تختلف في دوافعها عن باقي الأصابع الإقليمية العابثة بالأمن والإستقرار في العراق وغزة ولبنان على حدٍ سواء ؟ !

ونفي الرئيس الأسد لوجود معتقلين لبنانيين في السجون السورية امر خطير! خصوصاً ان اللوائح الثابتة تقدم حوالي 700 اسم مؤكد وجودهم هناك، فيما الروايات شبه المقنعة تحكي عن آلاف آخرين اوقفوا عند حواجز سورية او صديقة ونقلوا الى مراكز اعتقال سورية واختفت آثارهم مذ ذاك ! والمطلوب الكشف امّا عن وجودهم احياء ؟ او تقديم بقايا تتيح لأهلهم التأكد من وفاتهم وتضع حداً للمأساة الإنسانية المستمرة منذ اكثر من 30 عاماً ؟ !

ويبقى ان كلام الأسد عن استقبال الرئيس ميشال سليمان، ومن ثمّ العماد ميشال عون ؟ يؤشر الى انّ وطنية الرئيس التوافقي قد تكون هي الدافع لتنظيم " الإستقبال الملوكي " للعماد البرتقالي ! علّه يكون هو الآخر (بعد الرئيس لحود) الشخص المناسب للمواجهة القادمة بحسب المخطط السوري المرسوم .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل