شرف الدين وعنداري وبعاصيري وصموئيليان: المرشحون الأربعة لتعيينات نواب حاكم المركزي اليوم
بين ساحة النجمة حيث يعقد مجلس النواب جلسته الاشتراعية اليوم لاكمال بت جدول اعماله، والقصر الجمهوري حيث يعقد مجلس الوزراء جلسة مساء لدرس جدول اعمال حافل بـ 99 بنداً، يستريح "الخطاب الانتخابي" المباشر ليفسح لاجراءات وقوانين يعنى معظمها بمصالح المؤسسات والمواطنين على مشارف المعركة الانتخابية.
ولعل أبرز الخطوات والقرارات المنتظرة اليوم، صدور التعيينات المتعلقة بالنواب الاربعة لحاكم مصرف لبنان الذين علمت "النهار" ان توافقاً نهائياً بين المعنيين الرسميين قد تمّ عليهم بما يسمح بعرض هذا الموضوع على مجلس الوزراء اليوم من خارج جدول الاعمال.
واذا سارت الامور كما هو متفق عليه، فان تعيين النواب الاربعة لحاكم مصرف لبنان اليوم سيضع حداً لجمود امتد سبعة اشهر توقفت خلالها اجتماعات المجلس المركزي لمصرف لبنان منذ انتهاء ولاية النواب الاربعة السابقين للحاكم.
وعلمت "النهار" ان التوافق تم على التعيينات الآتية:
– النائب الأول هو المدير الاقليمي لفرنسبنك رائد شرف الدين (ابن السيدة رباب الصدر شرف الدين) وهو شيعي.
– النائب الثاني هو نائب المدير العام في بنك بيروت والبلاد العربية الدكتور سعد عنداري، وهو درزي.
– النائب الثالث هو امين سر هيئة التحقيق المصرفية الدكتور محمد بعاصيري، وهو سني.
– النائب الرابع هو هاروت صموئيليان، وهو ارمني.
وعشية جلستي مجلس النواب ومجلس الوزراء، عقد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس اجتماعين منفصلين مع رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، تناولا مجمل الاجراءات المطروحة على البحث. وعلم انهما تناولا ايضاً مشاركة لبنان في القمة العربية في الدوحة في نهاية الاسبوع.
واسترعى الانتباه ان الرئيس بري اكد حصول تفاهم على موازنة مجلس الجنوب في اللقاء الثلاثي الذي انعقد سابقاً في قصر بعبدا، لكنه أضاف: "لا ادري بعد ذلك لماذا التأخير". اما الرئيس السنيورة، فقال انه "تم الاتفاق على المبادئ وتبقى عملية الاخراج بين وزارة المال ومجلس الجنوب".
وأفادت المعلومات المتوافرة في هذا الصدد ان موضوع الموازنة لم يستكمل تماماً بعد مما يستبعد طرحه اليوم على مجلس الوزراء.
واذا كانت الاستعدادات التمهيدية لجلسة مجلس الوزراء وفرت التوافق على تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، فان الامر قد لا ينسحب على الجلسة الاشتراعية لمجلس النواب التي لا يزال على جدول أعمالها عدد كبير من البنود بعضها مرشح لاثارة خلافات بين نواب الغالبية والمعارضة، نظرا الى ارتباط هذه البنود بشؤون اقتصادية ومعيشية ذات خلفية انتخابية.
وأبرز البنود المرجحة لاثارة الجدل اقتراح قانون معجل مكرر يرمي الى الغاء السقف المحدد لسعر صفيحة البنزين وتحرير سعرها وخفض الرسوم المالية عنها واعفائها من الضريبة على القيمة المضافة. ويتوقع ان يثير هذا الاقتراح جدلا من حيث انعكاسه على الواردات المالية على رغم طابعه الشعبي الايجابي.
كما ان اقتراحا مماثلا لفتح اعتماد استثنائي في موازنة 2009 قبل المصادقة عليها بقيمة 400 مليار ليرة لدفع فروقات سلسلة الرتب والرواتب، سيثير جدلا حول مصير الموازنة مع أنه من المستبعد ان تعارض أي فئة هذا الاقتراح.
وثمة اقتراح ثالث يرمي الى منح عفو عام عن الجرائم المقترفة قبل 27 نيسان 2005، وقد برز انقسام حوله منذ الجلسة السابقة نظرا الى شموله أشخاصا وحالات مرتبطين بمسألة التعامل مع اسرائيل.