#adsense

الأسد لم يتعلم

حجم الخط

الأسد لم يتعلم 

يبدو واضحا للجميع أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يتعلم دروس الماضي، وهو لا يريد أن يتعلمها. فالأسد يصرّ على اعتبار لبنان ملحقا. يصرّ على التدخل في شؤوننا الداخلية.

ما علاقة الأسد في موضوع التوافق الداخلي اللبناني؟ وهل يحق له ألا يعترف بحكومة تشكلها الأكثرية البرلمانية بعد الانتخابات وتحكم بموجب الدستور والقوانين والأصول الديموقراطية؟
وهل يسأل الأسد عن نوع الحكومة في فرنسا أو إيطاليا أو أي دولة أخرى غير لبنان؟ وهل الدولة اللبنانية رهن مزاج الأسد؟
متى يعي الرئيس السوري أن مبدأ الاعتراف بلبنان لا يقتصر على إقرار التبادل الدبلوماسي تحت ضغط المجتمع الدولي وكبادرة حسن نية تجاه… فرنسا والرئيس ساركوزي وليس لبنان؟!

ومتى يعي الأسد أن مناوراته في تأخير تسمية السفير السوري في لبنان في بحث عن "ثمن" ما قبل إعلان الاسم لم تعد تنطلي على أحد؟!
ومتى يعي الأسد أن الطريق التي بدأت بالانسحاب العسكري السوري ومن ثم التبادل الدبلوماسي يجب أن يتم استكمالها، لا بل تتويجها، بوقف التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية؟!

إن أسلوب النظام السوري في التعاطي مع لبنان لا يزال غير مقبول بكل المعايير. وثمة ملفات عالقة لا يكفي أن ينكرها الأسد لتنتهي مفاعيلها. وفي طليعة هذه الملفات:

ـ ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية. ونحن لن نقبل بأي شكل من الأشكال أن يحاول الأسد إنهاء هذا الملف الشائك بمجرد إنكار وجوده. وهل ننسى كل التصريحات التي أنكرت وجود معتقلين قبل العام 1998 من مسؤولين سوريين ولبنانيين قبل أن تعود فجأة لتظهر مجموعات كبيرة من اللبنانيين المعتقلين لأسباب سياسية والذين تم إطلاق أعداد منهم على دفعات؟ ثمة المزيد منهم يا سيادة الرئيس ولن نتنازل عنهم أبدا.
ـ ملف المعسكرات السورية التي ترفع العلم الفلسطيني في عدد من المناطق مثل الناعمة وقوسايا ودير العشاير وغيرها. وهذه المعسكرات يجب إغلاقها فورا وسحب مسلحيها الى داخل الأراضي السورية.
ـ ملف ترسيم الحدود اللبنانية انطلاقا من مزارع شبعا، ولن نقبل بأقل من ترسيم الحدود في مزارع شبعا.
ـ وملف وقف التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية والتعاطي من دولة الى دولة عبر المؤسسات الشرعية. وهذا الملف أيضا وأيضا لن نقبل بأي مساومة فيه.
وبداية تحقيق كل ما سبق تكون من خلال أن يتوقف الرئيس السوري وجميع مساعديه عن التحدث في الشؤون اللبنانية الداخلية. فهل من يعي؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل