"اللواء": الجميل تبلغ تحذيرات وسامي قد يكون المقصود
أبلغ مصدر امني رفيع الى "اللواء" ان السيارة التي ضبطتها القوى الأمنية قرب منزل الرئيس امين الجميل في بكفيا، كانت مفخخة بواسطة قنبلة ولوحين من الـ تي ان تي.
واشار الى ان الجناة المفترضين وضعوا القنبلة بالقرب من دولاب الاحتياط في صندوق السيارة مباشرة فوق خزّان البنزين، وجرى نزع صاعق القنبلة ووصله بفتيل بطيء يؤخّر تفجير السيارة من 6 الى 7 دقائق، تتيح الوقت الكافي لهروب الجاني. واوضح ان قوة العصف التي تنتج من هذا الخليط (القنبلة ولوحا الـ تي ان تي ومادة البنزين) توازي نحو 40 كيلوغراما من المتفجرات شديدة الانفجار، وهي كمية كافية لإحداث اضرار كبيرة ولمقتل المُستهدَف.
ولفت الى انه بمراجعة نقاط العبور تبيّن ان الموقوف محمد الحمد مرّ على إحداها آتيا من سوريا، قبل 8 ايام، وجرى التأكد انه قصد بكفيا ومحيط دارة الجميل 5 الى 6 مرات في غضون اسبوع وبالسيارة نفسها والتي تبيّن انها مسجّلة بإسمه، مشيراً الى انه أراد من هذا السلوك ان يرتاح اليه من يشاهده وخصوصا فريق الحرّاس المولج حماية المنزل.
ويجري راهنا التأكد من الصحيفة القضائية العائدة الى الموقوف ومن خلفياته.
وأوضح المصدر الأمني ان هذه الزيارات المتكررة والمتفاوتة في التوقيت تؤشر في التحليل المعلوماتي – الاستخباري الى ان الموقوف كان في مهمة استطلاع ومراقبة دقيقة رمت الى استكشاف الموقع والبحث عما يُسمى في العلم الجنائي "وقتاً ميتاً" Temps mort للوقوع على التوقيت المناسب للتنفيذ، حيث يكون بالعادة عند عملية تبديل الحراسة او في اوقات معينة يكون فيها الحراس في حال من الاسترخاء (تناول الطعام…).
وكان الحرس فور ضبط القنبلة في السيارة قد ابلغوا القوى الأمنية وفرع المعلومات، وجرى استقدام الخبير العسكري لتفكيك المتفجرة• كما عملت وحدة من سرية اقتفاء الأثر مزودة كلاباً بوليسية على مسح المنطقة وتفتيش المنزل ومحيطه.
وعلمت "اللواء" ان حوادث اخرى سبقت هذه الحادثة، اذ اشتبه الحراس بأشخاص عدة جرى التحقيق معهم. كما ان الرئيس الجميل أسرّ الى قريبين في اجتماعات حزبية وآخرها في اجتماع المكتب السياسي الاثنين الفائت ان ثمة معلومات امنية تحذّره من مخطط لاستهدافه•
وكشف المصدر الأمني ان التحقيق يعمل على الاضاءة على معطيات تفيد ان سامي الجميل اعتاد ان يقصد بكفيا في مثل هذا الوقت من الأسبوع، من دون والده.
وكان الجميّل الابن قد قال اخيرا انه يمتنع منذ عامين (اغتيال شقيقه بيار) عن مرافقة والده في السيارة نفسها، في اشارة الى الهواجس التي تنتاب العائلة.