شمس الدين: لا وضوح أو حلحلة بشأن تعيينات المجلس الدستوري
عبّر وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ابراهيم شمس الدين عن تفاؤله بإمكان إنجاز التعيينات في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ولا سيما منها المتعلقة بالإنتخابات النيابية، لافتاً في ما خصّ تعيينات المجلس الدستوري بأن لا وضوح أو حلحلة في شأنها حتى الآن، رافضاً الدخول في تفاصيل الإشكالات القائمة في شأنها.
شكس الدين، وفي حديث لـ"اللواء"، اعتبر أن التعيينات الإدارية هي عنوان عام لسلسلة من التعيينات، مشيراً الى أن مجلس الوزراء كان كلّفه بوضع آلية للتعيينات ضمن مهلة حدّدها بخمسة عشر يوماً "وقد أنجزت الآلية ضمن هذه المهلة وقدّمتها الى مجلس الوزراء في أيلول الماضي، على أن يخضع لها موظفو الفئة الأولى في الإدارات والمؤسسات العامة باستثناء السلك العسكري".
ورأى ان "البعض ارتأى تكليف لجنة وزارية لدراسة هذه الآلية وتم عرضها مجدداً على مجلس الوزراء وكان هناك رأي باستثناء تعيينات المحافظين ونواب حاكم مصرف لبنان ومدير عام وزارة الداخلية نظراً للحاجة السريعة في تعيينهم، ولكن السرعة المطلوبة للتعيين لم تتم وبالتالي لم يكن هناك حاجة حقيقية لهذا الاستثناء".
شمس الدين الذي أشار الى وجود ملفات أخرى تقدمت على موضوع التعيينات وتداخلت معها وأدّت الى تأخيرها، أوضح أن آلية التعيينات التي أعدّها تقوم على ملء المراكز الشاغرة في الإدارات الرسمية عبر تقديم طلبات لملئها من داخل الإدارة العامة ومن خارجها، وبعدها تتم غربلة الطلبات ودرس ملاءمتها للشروط ومن يمر بهذه الغربلة بناء على معايير علمية دقيقة وواضحة تم وضعها، لافتاً الى أن الأسماء التي تصمد حتى النهاية تخضع لمقابلة شخصية مع لجنة خاصة يشكّلها رئيس مجلس الوزراء مع وزير الدولة للتنمية الإدارية والوزير المعني بالشواغر في إدارته، كما تضم اختصاصيين وأشخاصاً لديهم كفاءات علمية ونزاهة مشهود لها بحيث تجري المقابلات مع المرشحين وفقاً لمعايير وأسئلة محددة لها علامات خاصة وفي نهاية المقابلات تقدم اللجنة تقريرها لرئيس مجلس الوزراء والوزير المعني تضمّنه ترشيحات لثلاثة أشخاص ممّن تعتبرهم الأفضل والأصلح لتولي منصب بعينه ويختار بعدها مجلس الوزراء من يريد منهم مع مراعاة التوزيع الطائفي المنصوص عنه في الدستور، مشيراً الى أن الآلية الموضوعة تتضمن تقنية واضحة وشفافة وقابلة للفحص والتدقيق وتؤمّن الاطمئنان لكل الجهات الى غياب المحسوبية والوساطة ولا يمر أحد من خلالها بـ "خط عسكري".
وإذ أكد شمس الدين إمكانية نجاح هذه الآلية، اعتبر أن المشكلة تكمن في الرضى السياسي في اعتمادها وقال"الآلية لا عيب فيها، وكل دولة ومؤسسة صحيحة وتعمل لاختيار الأفضل في إدارتها تعتمد هذه الآلية"، لافتاً الى أن الإشكال القائم في لبنان أن العادة جرت أن يعمد الزعماء السياسيون الممسكون بالقوى السياسية أو الطائفية أي زعماء الطوائف الى فرض مرشحين واستثناء آخرين وهو الأمر الذي يتنافى مع فكرة الدولة ومفهومها ويتنافى مع صلاحيات مجلس الوزراء.
وتابع "لذلك ليس مقبولاً من أحد القول أن مجلس الوزراء هو من يقرر، مع العلم أنني دائماً أقول إن مجلس الوزراء يجب أن يدرس ويناقش ويقرر لا أن يتلقى أموراً مرتبة من الخارج ليوافق عليها، وهذا أمر مخالف للممارسة الدستورية والقانونية، ولذلك ليس هناك معارضة للآلية بل هناك <حياء> فالجميع يقول أنه مع الآلية بضمان ألا <يدخل أحد الى الإدارة خطاً عسكرياً، من دون الخضوع لاختبارات الكفاء".
وأكد شمس الدين أنه يضمن آلية التعيينات التي اقترحها، لافتاً الى أن الإشكال هو في قبول المبدأ "فعندما نقول "بآلية" فذلك يعني اختيار مؤسسة أي إلغاء الشخصانية لكن هناك بعض الجهات وفي طبيعة وضعها ترغب في أن تختار وهو الأمر الذي ينافي معظم الشعارات التي يطلقها السياسيون".
وفي ما خصّ التشكيلات القضائية أشار الى أن مصلحة الجهات التي اعترضت عليها هو وجود آلية شفافة ونزيهة تعتمد لاختيار الناس، وحتى الآن فإن مجلس الوزراء هو المعني، ولذلك فإن فكرة اقتراح وزير لترؤس اللجنة الخاصة والمقترح وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ولذلك فعلى المعترض على عدم تكرار ما حصل في التشكيلات القضائية أن يقرّ ويقبل بمبدأ آلية واضحة وشفافة على معايير تتم من خلالها التعيينات الإدارية.
ورأى شمس الدين أن التعيينات الإدارية ستطرح تدريجياً ولا سيما منها المتعلقة بالانتخابات والمحافظين ومدير عام وزارة الداخلية، مبدياً تفاؤله بإمكانية إنجازها في أقرب فرصة ممكنة.
ورأى أن هذه التعيينات يجب أن تتم من داخل مجلس الوزراء وليس من أي جهة أخرى تضع هذه الأسماء وإلا فلا معنى لمفهوم الدولة.