زكي لـ"عكاظ": اغتيال مدحت استهداف للعلاقات الفلسطينية اللبنانية
اعتبر ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي أن المستفيد الأول من اغتيال اللواء كمال مدحت، هم أعداء لبنان وفلسطين وأعداء السلم والاستقرار في البلدين، وبالتالي المتضررون من تطور العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية.
وأفاد زكي في حديث لـ "عكاظ" "أن الفلسطيني في لبنان هو ضيف مؤقت يلتزم القوانين والأعراف والتقاليد إلى أن تتاح له العودة إلى فلسطين".
وعما إذا كان يتهم أحدا في جريمة اغتيال اللواء مدحت، رفض زكي توجيه أي اتهام "طالما هناك أجهزة نثق بها"، وقال: "عقدت اجتماعات مكثفة بيننا وبين وزير الداخلية اللبناني زياد بارود من أجل رفع وتيرة المتابعة والتقصي الدقيقين بشكل مهني ومتابعة نتائج التحقيق الأولية"، مشيرا إلى انهمار الاتصالات على السفارة منذ وقوع عملية الاغتيال، ولم يبق مسؤول لبناني معني بالأمر سواء قائد الجيش ورئيس الأركان ومدير المخابرات وأجهزة الأمن إلا وكانوا في منتهى التضامن والجدية والمسؤولية من أجل الشروع في التحقيق وتحديد خيوط هذه الجريمة.
وأضاف: أجهزة الأمن تعمل بمسؤولية عالية والاتصالات متواصلة فيما بيننا وبين الأجهزة الأمنية اللبنانية، والرئيس محمود عباس شكل لجنة تحقيق مركزية ستأتي من رام الله إلى لبنان.
وردا على سؤال عما إذا ما كان استهداف مدحت هو استهداف للاعتدال الفلسطيني في لبنان قال: لا شك أن لبنان تشهد مرحلة تجاذبات، وهو في مرحلة انتقالية، ونحن أيضاً نشهد كفلسطينيين مرحلة انتقالية وحوارات وطنية.وعن تأثير عملية الاغتيال على الحوار الجاري في القاهرة بين الفلسطينيين، أوضح زكي أن هذا الاغتيال قد يؤثر إيجاباً، فمقر السفارة في بيروت شهد اجتماعاً لجميع الفصائل من التحالف الفلسطيني ومنظمة التحرير، وشكلت ثلاث لجان من مختلف الفصائل، مقرا عدم اتهام أية جهة في العملية، وقال: «لست في معرض رمي أي اتهامات لأنني احترم ما أقوم به سياسيا لأننا ضيوف في لبنان، وأن السيادة والأمن للبنانيين وهم أصحاب الكلمة الأولى والأخيرة فيما يخص السلم والأمن والاستقرار في هذا البلد».