أول رئيس لبناني في بريطانيا منذ الاستقلال
سليمان يزور لندن في 29 نيسان
يزور رئيس الجمهورية ميشال سليمان بريطانيا في 28 و29 و30 نيسان المقبل، وهي الزيارة الاولى لرئيس لبناني منذ الاستقلال، وتطلق عليها تسمية "ضيف الحكومة" لتمييزها عن "زيارة الدولة" التي هي ارفع انواع زيارات رؤساء الدول، ويستهلها بمقابلة الملكة اليزابيت الثانية، ظهر يوم 29 نيسان، وستخرق البروتوكول المتبع لانها لا تستقبل في هذا النوع من الزيارات.
وافادت مصادر ديبلوماسية بريطانية انها ارادت بهذه اللفتة اظهار مدى دعم المملكة للبنان ورئيسه التوافقي. ويتركز الحديث خلال هذه المقابلة عادة على نواح عامة بعيدة من السياسة في الجزء الاول منها، ثم يتوسع ليتناول الوضع في لبنان والعلاقات الثنائية.
واشارت الى المواضيع السياسية والثنائية التي ستناقش مع كل من رئيس الوزراء غوردن براون ووزير الخارجية ديفيد ميليبند الذي زار بيروت اكثر من مرة ووزير الدفاع جون هيوتن. سيتطرق الحديث الى الانتخابات النيابية اللبنانية وتأييد اجرائها بحرية وحدود بعيدا من العنف والاضطرابات.
وفي المعلومات ان المسؤولين البريطانيين سيستفسرون عن الحوار الوطني الذي يترأسه سليمان والاستراتيجية الدفاعية التي تعثر التوصل اليها على مدى الجلسات الخمس التي عقدت حتى الآن. وسيشجع براون وميليبند لبنان على معاودة التفاوض مع اسرائيل وان في شكل غير مباشر علما ان الرئيس سليمان سيرد بموقف لبنان المتريث في هذا المجال كما فعل في باريس، اذ ان المطلوب من اسرائيل تطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة اولا، وعلى الاخص القرار 1701. ولفتت الى المرونة الديبلوماسية التي تتميز بها لندن في هذا الظرف، والتي انعكست لبنانيا في استعدادها لفتح حوار مع "حزب الله" بتمييز جناحه السياسي عن العسكري. الا ان هذه الرغبة لم تر النور بعد، ولم يعرف ما اذا كانت واشنطن طلبت التمهل في الاقدام على هذه الخطوة التي تعارضها بقوة معتبرة انه لا يمكن فصل السياسي عن العسكري، لأن الحزب واحد.
وتتطرق المحادثات الى الخطوات الواعدة على صعيد نشر مناخ هادئ في المنطقة بفعل انفتاح الرئيس الاميركي باراك اوباما على كل من سوريا وايران ودعوتهما الى التحاور واستعمال اللغة الديبلوماسية بدل العنف والنتائج الايجابية على دفع عملية السلام الى الامام في حال حصل تجاوب وتفاعل مع اقترحات اوباما وتوجهه المختلف عن سلفه جورج د. بوش.
واوضحت ان المحادثات مع وزير الدفاع هيوتن ستتمحور على المساعدات العسكرية البريطانية، لا سيما في مجال تدريب ضباط، وهناك عدد منهم يتابع دورات دراسية في المعاهد العسكرية البريطانية، ومنها المدرسة الملكية العسكرية ساندهرست، اضافة الى تدريب رجال امن على مكافحة الارهاب. ولفتت ان بريطانيا تؤيد "المحكمة الدولية الخاصة" التي ستعاقب المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وانها مرتاحة الى انطلاقتها واستعدادها للقيام بما هو منوط بها.
وافادت ان بريطانيا مرتاحة الى انطلاقة العلاقات الديبلوماسية اللبنانية – السورية التي ستؤطر سير العلاقات وتنظمها. كما ان المحادثات تتضمن شقا اقتصاديا واستثماريا ومصرفيا وامكانات وضع برامج للتعاون على رغم ما اصاب الاقتصاد البريطاني من نتائج سلبية من الازمة العالمية.
وذكرت ان سفيرة لبنان لدى المملكة انعام عسيران ستنظم لقاء موسعا لرئيس الجمهورية وابناء الجالية في لندن وغيرها من المدن البريطانية ليطلعوا من الرئيس على التطورات المشجعة في شتى المجالات.