جعجع: الانتخابات ستغير الواقع السياسي
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن تعيين السفير السوري في لبنان هو إنجاز كبير وتاريخي وله مدلولات مهمة، لافتاً الى ان هذا الانجاز أتى نتيجة الكثير من الدماء والدموع والشهداء منذ زمن بعيد، ومثنياً على هذه الخطوة الايجابية التي يجب استكمالها بمعالجة مشاكل عالقة بين لبنان وسوريا كملف المعتقلين في السجون السورية وملف المعسكرات السورية المسماة "فلسطينية" والسلاح خارج المخيمات وترسيم الحدود بين البلدين ولاسيما مزارع شبعا.
جعجع، وفي لقاء مع الجامعة الشعبية لمنطقة جبيل، لفت الى ان حزب "القوات اللبنانية" هو الحزب الوحيد الذي يخوض المعركة الانتخابية في اغلبية الدوائر والمناطق اللبنانية وفي الأماكن التي ليس لدينا فيها مرشحين ندعم مرشحين كمنطقة حاصبيا-مرجعيون بهدف ترسيخ الوجود الحر في كل لبنان.
ورفض جعجع نظرية فريق "8 آذار" القائلة بأن الانتخابات المقبلة لن تغير شيئاً في الواقع السياسي اللبناني، مؤكداً أن هذه النظرية خاطئة باعتبار ان الاستحقاق المقبل سيغير الكثير في الواقع السياسي في لبنان، ومذكراً بمرحلة ما قبل 14 آذار 2005 مقارنةً مع ما بعدها، اذ ان قرار لبنان منذ العام 2005 اصبح جزئياً "لبنانياً" وليس بالكامل، ليس لأن قوى 14 آذار لا تريد ذلك بل لأن فرقاء آخرين ما زالوا "يُهرّبون" جزءاً من هذا القرار، بحكم وجودهم كمواطنين لبنانيين، الى اماكن أخرى. وقارن جعجع بين ما كان موجوداً من حريات ما قبل العام 2005 وما بعده اذ ان من احدى انجازات فريق 14 آذار هو التنعم بالحريات العامة والخاصة بالرغم من ان الكثير من جوانبه لامس الفوضى التي هي افضل بكثير من القمع الذي كان سائداً ما قبل 14 آذار 2005.
وعلى مستوى الاقتصاد والاجتماع والتنمية، رأى جعجع "ان هذا الملف غير موجود لدى فريق 8 آذار واذا اطلعنا على كل ادبياته نلحظ وجود شيء آخر مختلف تماماً، يمكن أن يكون جديراً بالاحترام ولكن هذا الملف المذكور ليس حاضراً لدى هذا الفريق". أضاف "وحين تسأل هذا الفريق عن سبب اعتبار "ملفه" انتصاراً ولاسيما ان هذه الخطوة كلفتنا المليارات يبرر ذلك بالقول "لكي تعيش الشعوب بكرامة يجب ان تنسى الجانب الاقتصادي"، ولكن بمفهومنا يمكن ان يعيش الانسان بكرامة وفي الوقت عينه يحافظ على اقتصاده، اذ ان اي شعب من الشعوب لا يمكنه العيش بكرامة الا اذا كان متنبهاً لاقتصاده"، مشيراً الى ان هذا الفريق لا يتنبه إن عن حسن أو سوء نية الى هذا الامر ولكن هناك فريق آخر يهتم بالاقتصاد والاجتماع والانماء".
وتطرق جعجع الى وحدة فريق 14 آذار في سياق المعركة الانتخابية التي تتحضر اذ "ان هناك بعض المغرضين الذين يحاولون تصوير الأمور على غير ما هي عليه"، وأكد أن هذه القوى هي أهم بكثير حين تكون مجتمعة من اي قوة منفردة في داخلها، مشيراً الى ان أياً من هذه القوى لا تستطيع تحقيق الاهداف المنشودة الا اذا كانت موحدة كقوى 14 آذار، مؤكداً "اننا مدركين تماماً لهذا الامر وان القوات تتعاطى منذ اللحظة الاولى مع المعركة الانتخابية من هذا المنطلق لأننا لا نعتبر أو نسعى الى حصة معينة أو مقاعد نيابية وتاريخنا يشهد على ذلك، كذلك الحال مشابه لدى كل فريق 14 آذار".