الإعلان التدريجي للوائح الانتخابية يعكس وجود
خلافات بين الموالاة والمعارضة على الاسماء والمقاعد
كتب عمر البردان: يعكس الإعلان التدريجي عن اللوائح الانتخابية في معسكري الاكثرية والمعارضة، تعذر التوصل الى توافق في ما يتعلق بأسماء المرشحين الذين يفترض ان يكونوا في عداد هذه اللوائح، الامر الذي فرض على الطرفين جولات جديدة من المفاوضات لجوجلة الاسماء، والاتفاق على اختيار المناسب منها، والذي يحقق النتيجة الافضل لكليهما في الانتخابات النيابية·
وتقول في هذا السياق مصادر نيابية في قوى 14 آذار لـ <اللواء> أن هناك بعض الدوائر الانتخابية التي حصل فيها توافق حول اسماء المرشحين، الامر الذي جعل عملية الاعلان عن اللوائح امراً سهلاً، خلافاً لما هي الحال عليه في دوائر اخرى، حيث الامور لا تزال بحاجة الى جهود لتقريب وجهات النظر والتوصل الى صيغة توافقية حول اسماء المرشحين، مع انه كان هناك اتفاق لكي يتم الاعلان عن اللوائح في وقت واحد، وهذا للاسف لم يحصل، وليس سراً الاشارة الى وجود نيابيات في وجهات النظر بشأن بعض الترشيحات الخاصة بأطراف في الموالاة لا سيما بين حزب الكتائب والقوات اللبنانية، او بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، حول عدد من المقاعد، سواء في الشوف او البترون او في بعبدا·
ولكن في المقابل يمكن النظر الى هذه التباينات على إنهاء جزء من العملية الانتخابية، ومن الطبيعي ان تكون موجودة لان 14 آذار ليست حزباً واحداً، وإنما تضم في صفوفها عدداً كبيراً من التيارات السياسية، ولا بد وأن يسعى كل طرف الى ان يحقق مكاسب انتخابية بالطريقة التي يراها مناسبة·
وبالرغم من وجود هذه التباينات الى ان هناك اتفاقاً كما تقول المصادر بتخطي كل العقبات التي لا تزال تقف عائقاً امام اعلان اللوائح قبل السابع من نيسان المقبل، وستكون عودة رئيس تيار <المستقبل> النائب سعد الحريري الى بيروت، مؤشراً لقرب اعلان اللوائح والتي ستضم مرشحين لكل مكونات قوى 14 آذار·
وتشدد المصادر على ان اطراف الغالبية متفقة على معظم التفاصيل المتعلقة بالعملية الانتخابية وخاصة في ما يتعلق باللوائح، وان هناك حرصاً على ان تعكس هذه اللوائح في مضمونها اوسع تمثيل شعبي لكي تأتي النتائج بما يتوافق مع رغبات جماهير انتفاضة الاستقلال، في عودة قوى 14 اذار اكثرية نيابية مرة جديدة·
وتبدي المصادر ارتياحها للوضع الانتخابي لقوى الاكثرية في المتن حتى ولو لم يحصل توافق مع النائب ميشال المر وحزب الطاشناق، كذلك الامر فإن الامور في دائرة بيروت الاولى لا تدعو الى القلق، وكذلك الامر فإن قوى 14 آذار اضحت في وضع جيد جداً بعد إعلان نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس عدم ترشحه للانتخابات كما ان الامور في الشوف تبدو محسومة للغالبية كذلك في دائرة زحلة، وإن كانت طبيعة المعركة الانتخابية في كسروان وجبيل مختلفة عن غيرها من الدوائر حيث الارجحية لصالح قوى 14 آذار·
والحال نفسه موجود عند قوى المعارضة التي ما زالت تواجه عراقيل على صعيد عملية إعلان اللوائح، لا سيما وأن الاجتماع الاخير لقوى المعارضة في دارة النائب ميشال عون لم يحسم القضايا الخلافية بالنسبة الى عدد من الدوائر الانتخابية، لا سيما في ما يتعلق بجزين وبعلبك وبعبدا، حيث ان التباين موجود بين النائب ميشال عون وأطراف في المعارضة، ولا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري، الامر الذي يتطلب المزيد من المشاورات لتذليل العقبات· وبما يساعد على اعلان اللوائح الانتخابية في مهلة اقصاها الاسبوع الاول من نيسان المقبل·
وتشير اوساط نيابية في قوى 8 آذار الى ان اعلان اللوائح بحاجة الى وقت اضافي، لان الجميع ليس على الموجة نفسها، وبالتالي لم يصر الى توحيد الموقف بشأن بعض المقاعد في اكثر من دائرة، ولا بد من اعطاء الاتصالات مداها ليتم التغلب على كل العقوبات التي لا تزال موجودة، ويتم الاعلان النهائي عن اللوائح في وقت قريب·