#adsense

دائرة كسروان نحو لائحة مستقلين فهل يكون الوزير بارود من أركانها؟

حجم الخط

دائرة كسروان نحو لائحة مستقلين فهل يكون الوزير بارود من أركانها؟

بعد الهدوء المدوي الذي طبع المرحلة السابقة من التحضيرات الانتخابية في دائرة كسروان الفتوح يتوقع مراقبون أن تشهد هذه الدائرة مزيداً من الصخب الانتخابي خلال الفترة المتبقية من شهر آذار ثم الوضوح مع انتهاء مهلة الترشيح في السابع من نيسان المقبل.
وفي حين يبدو أن الاتجاه السائد هو نحو لائحتين متواجهتين من قوى 14 آذار و8 آذار، يرى مراقبون أن هناك احتمال إضافة لائحة ثالثة مطعمة أو لائحة المفاجأة الائتلافية أو الخوض في غمار لائحة مستقلة صرف قد تقلب جميع المعادلات الانتخابية في الدائرة.

قوى 14 آذار التي انتظرت طويلاً قبل أن تقرر خوض غمار هذه الانتخابات في كسروان أعلنت عن لقاء في بيت عنيا يوم السبت المقبل تحت شعار "يا أسود يا أبيض" وهي تريد أن تستنهض جمهورها في هذه الدائرة أسوة بسائر الدوائر في البلاد.

وهنا يسجل الكسروانيون عتبهم الكبير على قادة ثورة الأرز في القضاء حيث لم يسجلوا حضوراً سياسياً طوال الحقبة السابقة ومن بينهم من يتأرجح حالياً بين الانتساب الى "الوسطية" والانتماء الى قوى 14 آذار إضافة الى أن الأحزاب المسيحية في قوى 14 آذار كانت تجهد في ترتيب بيتها الداخلي في ضوء تداعيات الانتخابات السابقة ورد الفعل الكسرواني على هذه الأحزاب.

ومن جهة أخرى ينظر أهالي كسروان الفتوح الى النائب السابق كميل زياده بوصفه الأوضح من بين قادة ثورة الأرز فهو ثابت في انتمائه الى قوى الاستقلال والسيادة، وهو لم يتوان يوماً عن التنبيه من مخاطر التعاطي الذي كان يحصل مع المنطقة وأبنائها.

على جبهة قوى 8 آذار يصر العماد عون على الاحتفاظ بنواب القضاء الحاليين بعد أن فشلت محاولات ضم الوزير والنائب السابق فارس بويز والنائب السابق فريد هيكل الخازن الى لائحة عون بعد أن طال انتظار الاثنين للوسطات مع الجنرال من دون جدوى.

ويعلق أحد نواب كتلة عون في كسروان على سعي بويز الى الترشح معهم لأخذ مكانه أن أمام الوزير بويز مهام وطنية كبرى للقيام بها في إطار "اللقاء الوطني المسيحي" الى جانب زميليه الوزيرين السابقين ميشال سماحه وكريم بقرادوني "خصوصاً العمل على إسقاط السياسة الأميركية في المنطقة وتشكيل رأس حربة في مشروع الممانعة العربية".

على صعيد متصل يشير مراقبون انتخابيون يتابعون التحضيرات الانتخابية في كسروان الى أن إمكان تراجع المهندس نعمة افرام عن الترشح دونه إعادة خلط الأوراق انتخابياً بشكل دراماتيكي يعطي مروحة التحرك في صفوف المستقلين نحو لائحة ثالثة أو مطعمة بأرجحية مرشحين مستقلين هامشاً أوسع إذا حظيت هذه اللائحة بمباركة بكركي وبعبدا.

وفي هذا السياق تتحدث أوساط متابعة عن أن هذه اللائحة قد تضم ثلاثة مرشحين يمثلون تقاطعاً بين بكركي والرئاسة، ومرشح رابع لقوى 14 آذار وخامس للتيار الوطني الحر على أن يكون سقف برنامجها الانتخابي شرعة العمل السياسي التي أعدتها الكنيسة المارونية بمباركة من الفاتيكان.
ولكن هذا الطموح دونه رفض العماد عون لهذا الاقتراح لأن في حسابات عون الانتخابية أنه سيفوز بمقاعد القضاء الخمسة وهو تالياً ليس في موقع الضعيف ليقدم هدايا مجانية للمستقلين أو لبكركي أو لرئيس الجمهورية..

وعزا مراقبون سبب رفض العماد عون لهذا الاقتراح الى أن قرار عون الانتخابي في معظمه هو لدى "حزب الله"، وأن الحزب قرر ترشيح أبو جمرا في الأشرفية وسحب ترشيح منير رحمه لصالح اميل رحمه في دير الأحمر والعميد كلاس لصالح مروان فارس في بعلبك الهرمل والعميد بو فرحات من الزهراني لصالح ميشال موسى، ويضيفون أن الحزب قرر مواجهة بكركي في عقر دارها من خلال تيار عون وماكينته الانتخابية التي أعلن عنها نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.

ويشير المراقبون الى أن ماكينة "حزب الله" بإدارة غالب ابو زينب سوف تشرف على أقلام الاقتراع في كسروان وتوقع محاضر الفرز.
من جهة ثانية القريبون من المهندس افرام يؤكدون رفضه "أن يكون رأس حربة في كسروان"، مشيرين الى أن خلفية العائلة تاريخياً تستند الى ثوابت وطنية كبرى، إضافة الى مرجعيتي بكركي ورئاسة الجمهورية، وتالياً فإن افرام الذي يعتبر نفسه قريباً من هاتين المرجعيتين وغير بعيد عن أحد والذي يطمح الى دولة الكفاءة والنزاهة والخبرة والفعالية والمسؤولية والى إطلاق ورشة إصلاح شاملة، يبقى منطلقه هو الخير العام ومصلحة كسروان الفتوح مجتمعة.

وينقل عن افرام قوله في مجالسه الخاصة "ما الفائدة من التموضع والتحالف مع قسم من أبناء المنطقة في مواجهة قسم آخر، إلا المزيد من الانقسام والتشرذم والتشنج على الساحة المسيحية"؟
ويعرض افرام كيف انعكست تجارب الانقسام سلباً على الحياة العامة وعلى مختلف الشرائح المجتمعية، وكيف حصدت كسروان الفتوح ، تأخراً فاضحاً على صعيد الإنماء وتراجعاً عن لعب دور محوري على الصعيد الوطني العام.

في هذا السياق يتساءل المراقبون عن معنى الطلب الى المهندس افرام أن يكون رافعة لقوى الاستقلال والمستقلين في كسروان منفرداً، وأن يتحمل وحده وزر هذه المواجهة المسيحية مع تيار عون، ويشيرون الى أن هناك أكثر من شخصية مستقلة قادرة على الوقوف بجانب افرام وفي مقدم هؤلاء الوزير زياد بارود حيث تشير معلومات الى أن هناك أكثر من طرف يعمل على خط الوزير بارود لإقناعه بالترشح في كسروان. وهناك المهندس مارون حلو وسواه من الفاعليات المستقلة التي يزخر بها القضاء.

وفي معزل عن السيناريوات السابقة فإن على قوى الرابع عشر من آذار أن تستكمل مشروعها الانتخابي في كسروان وأن تعمل على استنهاض جمهورها في هذه الدائرة على جميع المستويات الإعلامية والتعبوية والسياسية، وأن لا تسمح بسقوط هذه الدائرة في حضن المعارضة و"حزب الله" تحديداً.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل