#adsense

لقاء الرابية لم يحسم الخلافات داخل المعارضة وتشابه في الأحوال لدى الموالاة

حجم الخط

لقاء الرابية لم يحسم الخلافات داخل المعارضة وتشابه في الأحوال لدى الموالاة
إتهامات متبادلة بين الفريقين حول النشاط باتجاه المغتربين

كتب انطوان الحايك
لم يضع اجتماع المعارضة الموسع في الرابية الاثنين الماضي حدا للتجاذبات السياسية، بل على العكس تماما فإنه فتح الملفات على كل الاحتمالات، ونقل الاختلافات الى مكان آخر قد يكون اكثر تفاعلا مع اقتراب الموعد المحدد لوقف الترشيحات، وبالتالي حصر الاضرار الناجمة عن تخمة المرشحين مع الاشارة الى ان هذه القاعدة باتت معممة على طرفي النزاع، ولم تعد حكرا على اي طرف منهما·

وفي حين بدأ المرشحون باستكمال ملفاتهم القانونية، برز امس العودة المبطنة الى قانون الانتخابات من خلال طرح مهام المخاتير ومسؤولياتهم وصلاحياتهم، اضافة الى موضوع السقف المالي المحدد للانفاق الانتخابي، مع غموض القانون في ما يتعلق بمصاريف نقل الناخبين المقيمين خارج الاراضي اللبنانية، وتحديداً في دول الاغتراب البعيدة حيث يمكن ان تصل كلفة نقل الشخص الواحد الى آلاف الدولارات مع يعني ذلك من ارقام متراكمة قد تسمح لاي كان بتقديم طعن على خلفية تخطي سقف الانفاق الانتخابي ·

هذه الهواجس التي يطرحها العونيون على اعلى المستويات ستكون مدار بحث حتمي بين وفد معارض ووزير الداخلية والبلديات خصوصا في الشق المتعلق بصلاحيات المخاتير الذين تجاوزوا حدود الصلاحيات الممنوحة لهم بحسب ما يقول المعارضون، خصوصا ان معلومات موثقة وردت الى قيادة المعارضة تشير الى عدد من التجاوزات التي ارتكبها موالون لتيار <المستفبل> وحزبي الكتائب والقوات اللبنانية في اكثر من بلد اغترابي لاسيما كندا واستراليا اضافة الى بعض الدول الخليجية، وتحديدا تلك التي زارها قائد <القوات اللبنانية> سمير جعجع، بحسب اتهامات العونيين·

وتشير المعلومات ان المعارضة حددت اعضاء وفدها للقاء وزير الداخلية ونقل الشكوى اليه، وكذلك الامر بالنسبة الى الردود المطلوبة منه على الخلفية المذكورة، وذلك انطلاقا من مبدأ حق المراقبة والمقاربة، تمهيداً لاتخاذ الاجراءات الكفيلة بالردع، خصوصاً ان بعض الدوائر التي تبدو متقاربة من حيث الاحجام والاوزان الانتخابية بحيث يمكن حينها للصوت المغترب ترجيح كفة هذا المرشح او ذاك، هي ذاتها موضوع الشكوى والتشكي من قبل قوى 14 آذار فلديها ذات الاتهامات·

غير ان هذه المقاربة تبقى بحسب المصادر سيف له اكثر من حد قاطع، فما يسري على الاكثرية يسري ايضا على المعارضة ، وما يمكن ان يلحق بهذا الفريق سيطاول الاخر ايضا خصوصا ان هناك من يستعين بالصوت الاغترابي من كلا الفريقين، وبالتالي فان كلفة نقل المقترعين لابد ان تدخل حينها في حساب الطرفين، من منهما يبرز دور الكتل والتكتلات واللوائح خصوصا اذا ما تم التعاون على المصاريف الانتخابية وادراجها في خانة اللائحة عموما بحيث تتساوى موازين العرض والطلب الانتخابيين ·

وتبرز الشكوى في بعض الدوائر المحددة حيث يبدو التقارب سيد الموقف على غرار دوائر جبل لبنان عموما وبيروت الاولى تحديدا، على خلاف سائر الدوائر التي تبدو محسومة النتائج على غرار دوائر الجنوب والشمال والبقاع الشمالي وبيروت الثالثة، حيث تعمد الكتل المتحالفة الى نقل نقاط الثقل من دائرة الى اخرى من دون السعي الى تحقيق اي اختراقات وذلك من باب حصر القوى في نقاط الضعف، وهذه المعادلة يتم تعميمها على الضغط السياسي الذي تمارسه الماكينات عادة، كما على الانفاق الانتخابي·

وفي هذا السياق ايضا يعد الاقطاب بسيل من المفاجآت على هذا الصعيد ، خصوصا في الدوائر المسيحية، ويبرز في هذا السياق دائرة زغرتا التي يعتبرها كل فريق محسومة لمصلحته مع الاشارة الى ان الارقام المحققة في القضاء خلال الانتخابات الثلاث الماضية ترجح فوز الوزير السابق المعارض سليمان فرنجية على عكس ما يقول المرشح ميشال معوض الذي قام بزيارة الى بلاد الاغتراب واتهمه خصومه بأنه سعى الى استقدام اعداد من المغتربين تحقق التوازن المطلوب ، وهذا بيت القصيد الى بعض من المعارضة التي تعتبر نفسها خارج اطار المنافسة الانتخابية لولا اللجوء الى الاغتراب، وهذا ما يسعى المعارضون الى قلب الطاولة من خلال اثارة طعن مسبق بصلاحيات المخاتير ومدى امكانية تعطيل ما انجزوه في الخارج، اضافة الى اثارة ونسف هذه المعادلة من خلال الحديث عن الانفاق الانتخابي وضم مصاريف استقدام الناخبين من بلاد المهجر الى مصاريف الاعلان الانتخابي واخضاعه بالتالي الى سقف الانفاق المرتفع اصلا والذي يسمح لكل فريق بادارة معركته على هواه خصوصا اذا ما اجمعت اللوائح الاساسية على مبدأ الاعلام والاعلان الجماعي·

تكاد تكون الاتهامات واحدة، فقوى 14 آذار تتهم قوى 8 آذار ايضاً بارسال مندوبين جالت على بعض الدول الخليجية، وكذلك هناك مندوبون للمعارضة متواجدون في بعض دول اوروبا وافريقيا وكذلك دول اميركا اللاتينية لتشجيع المغتربين على القدوم الى لبنان اثناء الانتخابات مع تأمين كامل بدلات النقل وتعطيل العمل· فالوزير ماريو عون زار سويسرا وسيمون ابي رميا وابراهيم كنعان في فرنسا، وهناك اغراءات تقدم منها تقديم دعوة لكافة اعضاء الاسرة الكبير منها والصغير للمجيء الى لبنان وتمضية اسبوع سياحة في ربوع لبنان، وان بعض المخاتير لهذا الفريق رافق بعض المندوبين·

ما يثير الدهشة ان الاتهامات من كلا الفريقين هي ذاتها، وتؤكد المصادر المطلعة ان كلا الفريقين ينشط باتجاه المغتربين، فعن اي قانون وحول اية مصاريف انتخابية يتكلمون؟

المصدر:
اللواء

خبر عاجل