شكرا تلفزيون "المنار"
مساء الأربعاء استهل تلفزيون "المنار" التابع لـ"حزب الله" نشرته الإخبارية بحملة على الملصقات الإعلانية للقوات اللبنانية التي حملت صورة شاب من 8 آذار يحرق إطارات وشعار "صوتك بيغيّر كل الصورة". وقالت "المنار" إن هذه الصورة تسببت بها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي كانت "القوات" تشارك فيها. وادعت أن قواتيين عمدوا الى التعدي على المواطنين يومذاك!
لذلك لا بد من شكر تلفزيون "المنار" أولا على تهجمّه على حملة "القوات اللبنانية" لأن هذا التهجّم دليل ساطع على نجاح الحملة وإصابتها للأهداف السياسية والإعلانية المطلوبة.
لكن الأهم في حملة "المنار" أنها تكرّس تراجع الإعلام العوني الى أقصى الحدود. فما سعت إليه "المنار" حاول تلفزيون الـOTV جاهدا منذ أيام التركيز عليه، ولكن من دون أن يلاحظه أحد لسبب بسيط هو أن مشاهدي الـOTV باتوا ربما يعدون على أصابع اليد. هكذا سارعت "المنار" الى نجدة زميلتها الفاشلة شعبيا وجماهيريا فاستعادت ما تحاول كليبات الـOTV تنفيذه من دون نجاح. فشكرا لـ"المنار" إعلانها فشل الـOTV.
هذا في الشكل، أما في المضمون فنقاش آخر. إن ادعاءات "المنار" والصور التي عرضتها تبدو واهية فعلا لأنها تشبه من يقول: "لا إله…" وتغفل بقية العبارة.
إن الهمجية التي شهدها يوم الثلثاء الأسود في 23 كانون الثاني 2007 كانت في اللجوء الى قطع الطرقات أمام المواطنين بالقوة ومنعهم من مزاولة أعمالهم بالقوة أيضا ومن مجموعة من "قطاع الطرق" من العونيين والقوميين والحزب اللهيين… كما أن الهمجية تتمثل في إحراق الإطارات وتلوين لبنان بالأسود القاتم.
والهمجية تكمن في دفع مجموعات من منطقة الرويسات ـ الفنار للنزول الى الجديدة وإطلاق النار والتعدي على المواطنين في 23 كانون الثاني.
والهمجية كما الصورة المطلوب تغييرها هي صورة مطار بيروت، مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي، أسيرا لدى مجموعة من المرتزقة والميليشيويين الذين يهرعون الى وضع السواتر الترابية ونصب الحواجز على طريق المطار لضرب الاقتصاد الوطني.
والهمجية المطلوب الانتهاء منها تتلخص في حمل السلاح خارج إطار الشرعية وفي استعماله في الداخل ضد أبناء الوطن الواحد، وفي قتل النقيب سامر حنا على متن طوافة عسكرية فوق أراض لبنانية أراد البعض مصادرتها. وتتمثل أيضا في عمليات الخطف هنا وهناك، ساعة يتم اختطاف المواطن جوزف صادر من أمام المطار وساعة أخرى يأتي مسلحون ويختطفون 5 أشخاص من طبرجا وساعة ثالثة يقتحم المسلحون منزلا في مغدوشة ويختطفون ميراي الحايك ويقتادونها الى الضاحية… "لأسباب عاطفية" ولا أحد يعرف مصير الخاطفين وكيفية معاقبتهم.
والهمجية تكمن في إغلاق الوسط التجاري للعاصمة وتضييع آلاف فرص العمل على الشباب اللبنانيين وتهجيرهم الى خارج لبنان. وتكمن في مصادرة كنيسة لاسا في قضاء جبيل بهدف تحويلها الى مصلى.
أيها السادة،
إن ممارسات جماعة "حزب الله" والملحقين به من كل أتباع سوريا المستمرين منذ أعوام والجدد منهم أيضا هي التي تحتاج الى تغيير. وجميع اللبنانيين سيقولون كلمتهم في تغيير هذه الصور، أو عفوا هذه الصور كلها، في السابع من حزيران.
كلمة أخيرة: إذا أزعجتكم هذه الحملة الإعلانية فعليكم إذا القلق من المستقبل القريب أيضا لأننا سنعدكم بالمزيد من الحملات الإعلانية التي ستساهم في كشف ما تحاولون إخفاءه من عوراتكم القبيحة بحق الوطن.
هل نكرر معكم "عن جد يللي استحوا ماتوا"، أو نقول "إن شلش الحياء طق"؟!