“أبواب الجحيم لن تقوى عليها”

"أبواب الجحيم لن تقوى عليها"
ميشال ي. الشماعي

مما لم يعد مخفيا على أحد اليوم بأنّ يهوذا قد أرسل من جحيمه الأصفر والبرتقاليّ موفدا الى الرّبّ، يشرح بواسطته ما يراه من أعمال قام بها إبنه البارّ في أرض لبنان ووادي القديسن العابق ببخور الأرز.

فكما يصفه دوما "لقد أخذ فئة من المسيحيين في لبنان الى حيث هو يريد وبالتالي لم يعد ممثّلا لمسيحيي أنطاكيا وسائر المشرق".

وأردف هنا قائلا بأنّ رئيسه قد زار بلاد الأمويين ليثبّت وطأة بولس الرسول لأنّه وبحسب قوله هو ممثّل مسيحيي أنطاكيا وسائر المشرق العربي.

وتابع بأنّ من أوكله الرب ليرعى شعبه في لبنان بات اليوم يسعى وراء اموال هذه الدنيا وتناسى بأنّ من علّمه، علّمه بأن يترك كلّ شيء ويتبعه، والأكثر تجرأ على زجّه وللمرّة المليار في حرب أرادها هو للتحرير فكانت للتذكير فقط لمزيد من الإحتلال.

ونقل الموفد المصون لوم رئيسه لرسول الرب في لبنان عندما أراد أن يلغي إخوته في الإنسانيّة أولا وفي الوطنيّة ثانيا من الوجود وقام الراعي عندها باحتضان من رآهم خرافا تُقتاد الى الذبح. والأكثر نقل امتعاضه لعدم مساندته في إلغاء الإخوة كما استذكر أيضا يوم هدد بالحرم الكنسيّ ولم يبال.

وبرر الموفد كيف ضرب معلّمه بعرض الحائط تضحيات رعيّته وراح يستجدي من أيدي الجلادين ثلاثينا ليدفعها اليوم لمن بات يعتبره المعلّم، فيسلّم من أعطي مجد لبنان له ظنا منه بأنّ المجد أعطي له هو.

ولم ينس الموفد أن يصوّر معلّمه بالمذلول والمبعد عن أرض وطنه وأبناء رعيّته يوم أبعد الى قصور فرنسا، ولم يتوان عن ذكر ورقة الذلّ التي أسر بواسطتها أبناء رعيّته لحساب من يعتبرهم مواطنين درجة أولى، وجعلهم أي أبناء رعيّته أبناء درجة ثانية وأهل ذمّة تحت أمرته وامرة من نصّبهم أسيادا على مملكته في الرابية، يمنّ عليهم وقتما يشاء بما تمّ وهبه من مال نظيف وما شابه ذلك.

وحرص ذلك الموفد نقل الصورة للعليّ كيف نصّب معلّمه نفسه المحامي والمدافع الأوّل عن حقوق رعيّته في لبنان وكيف حصد الربح في الإنتخابات النيابيّة لعام 2005.

وطبعا أغفل الموفد هنا حقيقة حصان طروادة الذي دخل معلّمه بواسطته الى قلب كل مسيحيّ ليسلبه ما لم يتمكّن أسياده في الشام وإيران من سلبه إياه.

وتابع الرسول الفاضل لينقل للعليّ الصورة اليوم بعد عودة فينيق الأرز، ذلك الفينيق الذي انبعث بعد احدى عشرة سنة من السجن ليسترجع الخراف الضّالّة.

وبلغت الوقاحة عند هذا الموفد ليضع تاريخا فاصلا لإقالة الراعي قبل عودة كلّ القطيع الى الحظيرة أي قبل السابع من حزيران 2009.

وبعد ان انتهت مطالب هذا الموفد وانتظر الإجابة استلّ العليّ من غمده نصبة زيتون عمرها من عمر الحقيقة وتنشّق من عبير بخور الأرز ما عبق في سماء لبنان

ونظر الى صفاء البحر السّماويّ وأجابه قائلا: إذهب حيثما أتيت "إنّه الراعي الصالح وهذه رعيّتي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل