حمى الانتخابات النيابية في البقاع الغربي تتصاعد حدّتها
نواة اللائحتين أصبحت معروفة والاعلان يخضع لاكمال الاتصالات
كتب شبلي أبو عاصي:
بدأت حماوة الانتخابات النيابية في البقاع الغربي وراشيا تتصاعد يوما بعد يوم مع اطلالة الربيع، حيث فريقا الأكثرية والأقلية يعدّان العدة استعدادا للمبارزة والمواجهة في معركة يعتبرها المراقبون من أشد وأقسى المعارك، لأن الفريقين متقاربان بالأرقام والفارق بسيط جدا لهذه اللائحة أو تلك.
ولشدة الانتخابات في هذه الدائرة استحال حتى الآن انشاء لائحة ثالثة حيث هناك مشاورات بين مرشحين سيخوضون الانتخابات وبعضهم ليس لديه حظ للدخول في هذه اللائحة أو تلك ويعمل على لائحة مصغرة غير مكتملة.
ولنبدأ في لائحة قوى ٨ آذار والتي تتحضر لمهرجان شعبي حاشد في مطلع نيسان ليتم اعلان اللائحة رسميا، اضافة لايصال الصوت لمن لم يسمع ولمن لم يتوقعوا قوة المعارضة وحجمها في البقاع الغربي وراشيا. ولابلاغ الذين يطلقون الشائعات بأن حجم ٨ آذار لا يستهان به وانه رقم صعب يصعب تجاوزه إلاّ بصعوبة.
هذا ما أشارت اليه المصادر المقربة من ٨ آذار.
وتضيف المصادر ان مفاجأة ٨ آذار كانت باعلان المرشح عن المقعد السنّي محمد القرعاوي انضمامه الى اللائحة والذي شكّل هاجس خوف وقلق خاصة في الوسط السنّي، لان القرعاوي يتمتع بقاعدة شعبية لا يستهان بها تعود الى دور والده الراحل الشيخ قاسم القرعاوي والمعروف عنه بشيخ العيش المشترك، بالاضافة لدور المرشح محمد القرعاوي في الخدمات والتواصل الدائم مع أبناء المنطقة دون انقطاع.
أما المرشح السنّي عن هذه الدائرة فهو النائب والوزير السابق عبدالرحيم مراد ويتوقع ان يكون هو رئيس لائحة ٨ آذار، والذي يؤكد تصميم أركان اللائحة على استرجاع قرار البقاع.
أما بقية أعضاء اللائحة فهم وعلى مدى السنوات الأربع لم ينقطعوا عن الناس والزيارات المتبادلة فالمرشحون: ايلي الفرزلي، هنري شديد، فيصل الداود كانوا مرجعيات أساسية يتلقون المراجعات والاتصالات كأنهم نواب منتخبون.
أما النائب ناصر نصرالله عن المقعد الشيعي فهو معلق بانتظار اتصالات جارية بين الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، مع العلم ان المرشحين على هذا المقعد على لائحة ٨ آذار الدكتور علي صبح فهو ينتظر قرار الرئيس بري اضافة الي المرشح الدكتور عدنان نعيم حسين وهو في أجواء حركة أمل وتربط والده علاقة جيّدة مع الرئيس بري.
أما المرشح محمود أبو حمدان النائب والوزير السابق عن هذه الدائرة فأشارت مصادره اذا ظلّ النائب نصرالله مرشحا رسميا عن هذه الدائرة فهو يعتبر نفسه مرشحا بالتأكيد، أما اذا تغيّر بمرشح آخر فيمكن ان ينسحب.
مصادر ٨ آذار قالت: انهم اليوم أكثر حماسة ونشاطا بعد رغبة شريحة واسعة من الناخبين باتجاههم وخاصة هذه الشريحة أخذت بالمرحلة السابقة لونا رماديا وهي اليوم تنشط بوضوح وبمواقف معلنة.
أما فيما يتعلق بمرشح الحزب الشيوعي الأمين العام السابق للحزب فاروق دحروج فيبدو ان أمره يسير نحو التسوية، والى حل يرضي الحزب والأقلية في آن.
أما الحزب السوري القومي الاجتماعي وباحتفال أقامه في البقاع الغربي منذ يومين فأعلن أحد قيادييه الأمين توفيق مهنا ان مرشح الحزب القومي في هذه الدائرة هو كل واحد من أعضاء هذه اللائحة لان هم الحزب وغايته ايصال ممثلين وطنيين أكانوا قوميين أم غير قوميين، فهم الى جانب كل الناخبين وفاعلين أساسيين والماكينة الانتخابية للحزب القومي بدأت عملها منذ أكثر من شهر ومستمرة الى ما بعد الانتخابات.
١٤ آذار
أما لائحة ١٤ آذار والتي يبدو حتى الآن غير مكتملة لكثرة المرشحين خاصة على المقعدين السنيين واللذين يمثلهما اليوم النائبان جمال الجراح وأحمد فتوح، والمرشحون على هذين المقعدين كثر أبرزهم رجل الأعمال في الكويت علي الجاروش، وزياد القادري نجل النائب الراحل ناظم القادري وله علاقات وطيدة وقوية، مع شريحة واسعة من أبناء المنطقة اضافة الى قربه الدائم من قصر قريطم.
المصادر تشير الى ان هناك عقدا يجري العمل على حلحلتها على المقعدين السنيين رغم صعوبتها، بسبب كثرة المرشحين وبسبب المطالبة من القاعدة الشعبية، بضرورة التغير لاعتبارات عدة أهمها عدم اطلالة الجراح وفتوح على الناخبين طوال هذه المدة إلاّ نادرا ولاعتبارات ثانية ان المنطقة لديها كفاءات ليست سهلة والعائلات لا تريد ان تبقى الأمور محصورة بهذا المرشح أو ذاك ومن هذه العائلة أو تلك، والمصادر المطلعة والقريبة من الموالاة تشير ان هذه المسألة لا تحل إلاّ من قبل الشيخ سعد الحريري لأن المرحلة صعبة وليست كانتخابات ٢٠٠٥.
ولفتت مصادر الموالاة انه نتيجة هذه الهجمة من المرشحين السنّة هناك توقعات ان يبقى الجراح وفتوح بموقعيهما والمرشحان الوحيدان عن تيار المستقبل.
هذا مع العلم ان مرشح الجماعة الاسلامية الشيخ سامي الخطيب والذي أعلن عدم انسحابه لأنه نتيجة حضوره الفاعل كجماعة اسلامية وهم في هذه الدائرة يتمتعون بقاعدة ناخبة تزيد عن الثلاثة آلاف. وأفيد انه على تواصل مع قيادته التي تقوم بالاتصالات مع تيار المستقبل لايجاد موقع له على لائحة الموالاة والذي يعتبر حق مكتسب لهذه الجماعة.
والمرشحون السنّة عن هذه الدائرة هم كثر ولكن أبرزهم: نبيل فارس من القرعون، علي حسين الحاج كامد اللوز، رياض القرعاوي من القرعون وعمر حرب من المرج والمستشار جميل شرانق الذي يسعى الى تشكيل لائحة غير مكتملة وسوف يعلن عنها بعد أيام.