العريضي: جنبلاط لم يغير قناعاته وثوابته
وندعوكم للمشاركة في الانتخابات وربحها لنؤكد وجودنا
قال وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي في ندوة سياسية عن استشهاد كمال جنبلاط في الريفييرا … وليد جنبلاط لم يغيّر قناعاته وثوابته ومبادئه ليس ثمة خروج عن ذلك، ولكن أخطر ما في السياسة الخفة والأخطر من الخفة التكبر والمكابرة، وعدم القدرة على إقامة الحساب السياسي الملائم لكل مرحلة من المراحل التي نمر بها، وليس من المعيب إطلاقاً بل من الواجب والمطلوب من كل قائد سياسي وزعيم ومسؤول سياسي أن يجري من وقت لآخر مراجعة ذاتية، وليس ثمة أحد معصوم عن الخطأ بل هذه شجاعة وليس ضعفاً وخوفاً من مواجهة حقائق. لأننا إذا أردنا الدخول في تحليل سياسي واستبعدنا عن قصد أو عدم قدرة أي عنصر من عناصر التحليل لا نصل إلى التحليل السياسي المتكامل.
أضاف: وليد جنبلاط لا يمارس السياسة بهذا الشكل، يقف بكل شجاعة في كل مرحلة من المراحل يواجه الحقائق ويبني القرار السياسي ليس على التمنيات لأن ذلك خطر جداً ولأن القرارات تبنى على الحسابات والوقائع والمعطيات عندما تتجمع يكون التحليل السياسي ومنه يفرز الموقف. أقول ذلك، لأننا نسمع ملاحظات واجتهادات ونحن نحترم كل ما يقال لأننا مؤمنون بحرية التعبير والديموقراطية ولكن يجب ألا يتسلل إلى عقولنا أي عنصر من عناصر القلق والخوف، وأعتقد أنكم لستم بحاجة إلى مزيد من الامتحانات وهو ليس بحاجة إلى مزيد من الامتحانات في الشجاعة والإقدام بعدما تميّز كثيرون في أصعب المراحل بميزة الإحجام عن اتخاذ القرار المناسب والاحترام في اتجاه خوض المعارك الوطنية الكبرى.
الفوضى سهلة
أضاف العريضي: أي موقف سياسي يعلن اليوم هو الشجاعة كما أن الفوضى سهلة لا نحتاج إلى قرار ورجال بل إلى أدوات بسيطة. أما السلم والبناء والوحدة الوطنية والتماسك وحماية الاستقرار والاقتصاد الوطني والمصلحة اللبنانية ومعرفة كيفية التعاطي في هذه المرحلة أو تلك. هذا ما يحتاج إلى عقل كبير وشجاعة واحترام وممارسة وطنية سليمة. نحن الآن نقف هنا وبيننا عائلتي شهيدين غاليين هما زياد غندور وزياد قبلان. أرادوا فتنة في الجبل أسقطها وليد جنبلاط لأننا لا ننسى مجموعة من الحوادث حصلت وسقط فيها ضحايا وشهداء وتوترت الأجواء في عدد من المناطق.
أستشهد الزيادان تصرف وليد جنبلاط بحكمة وشجاعة وحمى لبنان بفضل موقف العائلتين في الدرجة الأولى وبفعل وعيكم وثقتكم بقيادتكم لأن المشروع كان مشروع فتنة. بالأمس سقط لطفي زين الدين، تعميم الفوضى ورد الفعل والانتقام سهلاً. كل اللبنانيين شاهد كيف تصرف وليد جنبلاط على الأرض.
لذلك، عندما تكون الثقة بهذه القيادة ثقة كبيرة وقوية وقد خبرتها على مدى عقود من الزمن لم تخذلنا يوماً ولم تأخذنا يوماً إلى انكسار أو هزيمة لا في السياسة أو غير السياسة، وهذه ميزة وليد جنبلاط القائد الموثوق على مستوى الناس في مختلف المناطق.
أضاف: ولكن هل يجوز كلما اختلفنا على أمر ما، أن نحتكم إلى الانفعال والتوتر والحقد والسلاح ونترك لبنان في مهب الريح. هذا هو السؤال الكبير الذي يطرح على الجميع ما هو البديل. أثبتت كل التجارب لا المال ولا السلاح ولا قوة العدد ولا أي قوة من القوى يمكن أن تخضع فريقاً ضعيفاً في لبنان فكيف إذا كان هذا البلد مركباً على أساس توازنات أساسية راسخة. أدرك الجميع أنهم غير قادرين على تجاوزهم إذاً إلى أين؟ …
وختم: بعد التأكيد على البعدين العربي واللبناني، التهدئة، الحوار، الانفتاح، عدم الخوف من هذا المناخ السياسي، الاستعداد للانتخابات بمناخ من الهدوء، نحن ذاهبون إليها للربح وليس للخسارة، وأستغرب كيف يعتبر البعض أن مثل هذا المناخ قد يؤدي إلى خسارة الانتخابات، مشيراً إلى أنه لا أحد يخوض معركة انتخابية ويقول أنه سيخسر، لذلك ندعوكم إلى المشاركة في الانتخابات لربحها ولنؤكد وجودنا وقرارنا وصوابية رأينا، والانتخابات محطة من محطات نضالنا الوطني، وبعد ذلك سيكون لنا محطات أخرى يجب أن نعرف كيف نستعد لها ونقيم حساباتنا السياسية على أساس المعطيات القائمة والتمسك بالموقف الوطني العربي والبعد الاجتماعي الاقتصادي.
لقاءات
على صعيد آخر، اطلع العريضي في مكتبه من رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت المهندس حسن قريطم على الإقبال الشديد للراغبين في المشاركة في مناقصة تطوير وتأهيل مرفأ بيروت بعد الكشف الميداني على أن يتم تقديم العروض وإجراء المناقصة والإعلان عنها خلال فترة قريبة جداً.
وكان العريضي عقد اجتماعاً بحضور المدير العام حسن قريطم، لنقابات عمال المرفأ برئاسة بشارة الأسمر، حسين جهجاه تم خلاله التوقيع على محضر عقدي العمل الجماعي المعد من قبل إدارة المرفأ، على أن يتم التوقيع النهائي عليه الأربعاء المقبل في إدارة المرفأ – مركز النقابة.
والتقى العريضي بلديات شبعا – عين قنيا – حاصبيا – عين جرفا – الفرديس – الهبارية – راشيا الفخار – كفرشوبا – كفرحمام – الماري – ميمس – الخلوات – الكفير – إبل السقي – مرجعيون – أبو قمحة، يرافقهم وكيل داخلية حاصبيا – مرجعيون في الحزب الاشتراكي شفيق علوان بحضور المدير الإقليمي لمنطقة الجنوب علي حب الله، وتناول اللقاء شؤوناً إنمائية.