لن يتنازل عن حصته في حاصبيا – مرجعيون وسيعتمد الخيارات الانتخابية التي تناسبه
عتب ارسلاني حتى «المرارة» من مواقف بري ولا حوار معه
لا مشكلة مع عون حول المقعد الدرزي في بعبدا والحسم الاسبوع القادم
رضوان الذيب
يرفض وزير الشباب والرياضة طلال ارسلان التنازل عن حقه بالمقعد الدرزي في حاصبيا او السني في حال تعذر التوافق على المقعد الدرزي، ورغم كل التسريبات الاعلامية عن حسم الموضوع للنائب انور الخليل او النائب قاسم هاشم فان ارسلان لم يتبلغ اي قرار من قيادة المعارضة لا سلبا ولا ايجابا حتى انه لم يتلق اي رفض لمطالبه، ولم تعلن قيادة المعارضة انها حسمت الامر ليتصرف ارسلان على اساس ذلك، وليتحمل عندها الجميع المسؤولية على حد قول ارسلان اذا حسمت الامور بغير ما يريده ارسلان.
وتقول مصادر متابعة للموضوع مع احترامنا للجميع فانه لم يقدم احد اكثر من الامير طلال ارسلان للخط المقاوم وتحمل الكثير في سبيل هذا الخط، وان اصرار البعض على عدم اعطاء ارسلان حقه رسالة تقول لكل الناس عودوا الى طوائفكم ومذاهبكم، وانتم اقوياء بطوائفكم وليس بدعمكم للقضايا الوطنية والوقوف مع المقاومة.
وتضيف المصادر في الوقت الذي تعطي فيه قوى اساسية في الموالاة مقعداً للقوات اللبنانية في الشوف، يرفض البعض من قيادات المعارضة هذا المنحى مصرا على حصر المقاعد بشخصه. وهذا الشيء غير معقول مطلقا، ولا يجوز ان يتعامل ارسلان بهذه الطريقة من قبل قيادات في المعارضة، بمنطق غير الشريك والحليف، واذا كان من حق رئيس المجلس نبيه بري تسمية النواب الشيعة والعماد عون تسمية المقاعد المسيحية، فمن حق ارسلان تسمية المقاعد الدرزية.
وبالتالي فان العتب في اوساط الارسلانيين كبير وعميق على الرئيس نبيه بري، وهناك غمز وهمس على الطريقة التي يريد بها موضوع الاتنخابات في حاصبيا مرجعيون.
فالحوار مقطوع بين الرئيس بري وارسلان لا صحة للكلام الذي اطلقه علي حسن خليل عن خيوط وتواصل بين بري وارسلان.
فالمشكلة ليست بين ارسلان وجنبلاط مطلقا، واذا كان وليد جنبلاط قد اتخذ قرارا بترك المقعد الدرزي الثاني شاغراً في عاليه فهذا يعود في الدرجة الاولى لمزاج درزي عام يريد التوافق بين ارسلان وجنبلاط، بالاضافة الى ان جنبلاط لا يمكن ان ينسى وقوف ارسلان الى جانبه في ادق مرحلة عاشها الجبل وتحمل ارسلان الكثير يومها، وبالتالي فان اخلاقيات جنبلاط وحسه وتعاطيه الميداني تفرض عليه ترك المقعد الدرزي الثاني شاغرا في عاليه، وبالتالي فان حق طلال ارسلان ليس عند وليد جنبلاط بل عند المعارضة بالتحديد عند الرئيس نبيه بري، فموضوع المقعد النيابي في حاصبيا – مرجعيون غير قابل للمساومة عند ارسلان وقاعدة الحزب الديموقراطي لا يمكن ان تقبل بتهميشها، لانها تسلمت الكثير وهي ستلجأ الى مقاطعة الانتخابات اذا لم يؤخذ برأيها، فالشرعية الدرزية المعارضة في حاصبيا لا تريد النائب انور الخليل ومنحازة الى المرشح مروان خير الدين الذي يرتبط ايضا بعلاقات مميزة مع جميع القوى وبالتحديد مع الرئيس نبيه بري، وخير الدين سيكون عضواً في كتلة التنمية والتحرير وسيلتزم بخيارات الكتلة الوطنية التي هي خيارات ارسلان في النهاية، لان المشكلة ليست على الاساسيين بين بري وارسلان بل على التفاصيل، لكن الاخير سيعتمد الخيارات الانتخابية الذي تلائمه وتحفظ مصالحه اذا لم يؤخذ برأيه في حاصبيا – ومرجعيون.
وفي ظل هذه التطورات هناك من يؤكد بان النائب انور الخليل اوقف عمل ماكنته الانتخابية بناء على نصيحة تلقاها رغم حضور اعلان اطلاق الماكينة الانتخابية لامل وحزب الله، وهذا ما يؤكد بان الامور لم تحسم وهي تتخطى ربما اللاعبين الداخليين.
اما بالنسبة للمقعد الدرزي في بعبدا، فلا مشكلة بين العماد عون وارسلان والامر سيتم حله خلال الاجتماع بينهما منتصف الاسبوع القادم في الرابية، والعقدة الاساسية تبقى في حاصبيا ومرجعيون.