ميقاتي: لدينا تصور كامل للائتلاف في طرابلس لكن الاعلان عنه لن يتم بصورة مجتزأة ومرحلية
أكد رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي أن «الاتصالات مستمرة مع النائب سعد الحريري وتيار المستقبل لاتمام الائتلاف الانتخابي في طرابلس» مشددا على «ان مسعى الائتلاف ينسحب على الشمال ككل، لأنه لا يجوز ان يحصل ائتلاف في منطقة معينة، ونخوض في الوقت ذاته، معارك انتخابية في منطقة اخرى».
وفي حديث الى تلفزيون المنار قال: من خلال معرفتي بأبناء طرابلس وتواصلي الدائم معهم، اعرف ان هناك محبة وتأييداً لي، وفي الوقت ذاته لهذه العائلات نوع من الوفاء والمحبة للنائب سعد الحريري وتيار المستقبل، ومن هذا المنطلق بدأت الاتصالات بيننا وبين تيار المستقبل، من خلال عدد من الاصدقاء، سعيا للائتلاف، والامور سائرة على ما يرام، وهناك ثقة متبادلة بيننا وتفهم لضرورة التفاهم، لانه لا يجوز، ان يكون هناك اختلاف وان نستعمل اهلنا متاريس ضد بعضنا البعض.
اضاف: لقد صار لدينا تصور كامل للائتلاف لكن الاعلان عنه لن يتم بصورة مجتزأة ومرحلية بل بالصيغة المتكاملة النهائية والشاملة، وسيحصل ذلك قريبا جدا بإذن الله».
وعن انضمام الوزير محمد الصفدي والرئيس عمر كرامي الى الائتلاف قال: لقد فهمت من الشيخ سعد ان التواصل مستمر مع الوزير محمد الصفدي، وانا مؤيد لهذا الامر،لان للوزير الصفدي حضوره وعطاءاته الخيّرة في المدينة، وكنا حلفاء في الانتخابات النيابية عام 2000 ولاحقا في الانتخابات البلدية.
اما الرئيس عمر كرامي فله حيثيته التي لا ينكرها احد، ولكن لم يحصل اي حديث معه من قبلي في اي ائتلاف، ولم يبلغني النائب الحريري اي شيء في هذا السياق.
وعما اذا كان نجاح الائتلاف ينتظر نتائج المصالحات العربية في قمة قطر قال: ان الحوار مع تيار المستقبل بدأ قبل الوفاق العربي، لا بل حصل في ذروة الخلاف العربي.
وحتى الاتفاق النهائي على اسس الائتلاف سبق المعادلة السياسية العربية الجديدة.
نحن نملك قرارنا بأنفسنا ونعلم ما هي رغبة اهلنا ومؤيدينا ونعمل على هذا الاساس.
وعن قول البعض ان النائب سعد الحريري يسعى الى تحجيم الرئيس ميقاتي لمنع وصوله الى رئاسة الحكومة اجاب: هذا الموضوع سابق لأوانه، ولكنني اطمئن كل من يريد، انني والشيخ سعد متفقان على موضوع الانتخابات وما بعده، ولا يمكن ان نختلف في اي موقع كان، والوعي الوطني الذي حفّزنا على التحالف في الانتخابات سينسحب على موضوع رئاسة الحكومة.
وردا على سؤال عن قول البعض ان علاقة الرئيس ميقاتي بالمسؤولين السوريين سيئة قال: انا اميز بين العلاقة التي تربط شخصين والعلاقة القائمة بين الدول.
سوريا جارة للبنان وحدودنا مشتركة معها، ونحن أبناء مناطق الاطراف خصوصا نشعر اكثر من سوانا بضرورة التواصل مع الشعب السوري.
العلاقة مع سوريا يجب ان تكون سليمة ومبنية على اساس من الاحترام المتبادل بين البلدين والدولتين، ولا أعتقد ان هذا الامر صعب.
فبعد المرحلة الصعبة التي مررنا بها والاخطاء المتراكمة من الطرفين السوري واللبناني، يجب إجراء تقويم هادئ ومراجعة موضوعية للوصول الى علاقة متينة بين البلدين.