#adsense

صورة الكورة تنتظر التظهير في 14 آذار و8 آذار‏ الطرفان يدرسان بدقة اختيار الإسم الثالث لتوفير ظروف المعركة

حجم الخط

صورة الكورة تنتظر التظهير في 14 آذار و8 آذار‏ الطرفان يدرسان بدقة اختيار الإسم الثالث لتوفير ظروف المعركة

فاديا منصور
تعيش الكورة، تحت طبقة من الضجيج الانتخابي، حالة ترقب اعلان اللوائح الانتخابية حيث ‏يعوّل كل من فريقي 14 و8 آذار على اعلانها، في وقت قريب، خلال مهرجان انتخابي ضخم.

‏ حتى الساعة، تبرز لائحة 14 آذار باسم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائبين ‏السابقين نقولا غصن وفريد حبيب ولائحة 8 آذار بأسمي النائبين السابقين سليم سعادة وفايز ‏غصن ومرشح التيار الوطني الحر.

‏ ومن المرشحين للمعركة الانتخابية ينشط كل من المهندس جون مفرج واللواء سهيل خوري، ‏الدكتور جورج البرجي والدكتور سمعان اللقيس.

‏ من المؤكد ان اعلان اللوائح سيكون موعداً لاطلاق المعركة الانتخابية حيث تزول العقبات، التي ‏تحول دون اطلاقها، وهي، وإن كانت في بعض الدوائر تتمحور حول تركيبة اللوائح السياسية، ‏فإنها تدور في الكورة حول مرشحي التيار السياسي الواحد.

‏ فالحزب السوري القومي الاجتماعي يشهد حالة تخمة مرشحين، ثلاثة على مقعد واحد، حُسم امر ‏دخوله على لائحة المعارضة، بانتظار تسمية الحزب لاسم مرشحه الرسمي مما يعكس حالة من الملل ‏والاستياء في صفوف القوميين الاجتماعيين اعتقاداً منهم ان من اولويات واجبات القيادة ان ‏تكون قد حسمت اسم مرشحها منذ اشهر، خاصة ان الحزب في القضاء يشكل رافعة اساسية للائحة ‏المعارضة، ومرد ذلك يعود بنظر حسني النية الى الحالة العامة التي تسود الاحزاب اللبنانية ‏قاطبة، اما بنظر سييء الظن فيعود ذلك لانتظار تسويات على صعيد الدوائر بأسرها مما ‏يدخل القوميين في هموم هم في غنى عنها.

‏ فاذا انسابت حالة التردد على الحزب السوري القومي الاجتماعي في اعلان اسم مرشحه رغم ‏تاريخه العريق فلا عتب على التيار الوطني الحر الحديث العهد في السياسة والمولود بعد اتفاق ‏الطائف.

ومع ذلك يستغرب العونيون في الكورة تخمة الطامحين للندوة البرلمانية، اربعة مرشحين ‏على مقعد واحد، منهم الملتزم بالتيار ومنهم المقرّب ومنهم الصديق ومنهم الداعم ولكل ‏منهم حيثياته ورصيده الكوراني.

‏ وفي حين يراهن العونيون الكورانيون الملتزمون على انسحاب المرشحين من المعركة لصالح المرشح ‏الذي يعلن اسمه الجنرال ميشال عون ترى بعض المصادر استمرارية في ترشيح البعض من الاصدقاء ‏للتيار الوطني وليس من الملتزمين، في حال عدم اختيارهم لخوض المعركة، على أمل الانخراط ‏بلائحة ثالثة مختلطة من مقربين لقوى 8 آذار و14 آذار تطلق على نفسها اسم لائحة الكورة ‏المستقلة.

‏ اما القوات اللبنانية والمردة فحسما اسماء مرشحيهما، اذ لا منافسة ولا مضاربات تعترضهما ‏بل ان مشكلتهما الوحيدة هي تسمية حلفائهما لاسماء مرشحيها، لأن هذا التأخير يؤثر سلبا ‏على حملة كل منهما الانتخابية والتي من المفترض ان تكون قد قطعت اشواطاً كبيرة.

‏ ما يقلق لائحة 14 آذار بشكل خاص خوض بعض القوى في هذا الفريق المعركة بشكل مستقل، خاصة ‏ان المهندس جون مفرّج مصمم على الترشح بوصف شرائح كورانية له انه الاجدر والافضل اذا ‏اختير على لائحة الموالاة لما يملكه من رصيد في الدائرة.

‏ وحالة القلق هذه تنسحب على تيار المردة انما من الاسم الذي سيختاره العماد ميشال عون، ‏اذ ان حسن اختيار الاسم المناسب يعطي اللائحة دفعاً الى الامام وسوء الاختيار يؤدي لردة الى ‏الوراء.

‏ ‏ ومصادر المعارضة تعلن، بالرغم من كل هذه المخاوف، انها ستخوض المعركة متضامنة فيما ‏بينها، ويؤكد جميع مسؤولي المعارضة في لقاءاتهم انه آن الأوان للتعويض عن خسارة 2005.

‏والمصادر نفسها ترى ان اطلاق الموالاة لاشاعة العمل على اثنين من ثلاثة، باعتبار ان خرقاً ‏ما سيتم في الكورة، يعكر مزاج الناخب المعارض في القضاء ويزرع الشكوك بين مرشحي لائحة ‏المعارضة.

‏ اما نتائج الاستطلاعات والاحصاءات فليست بحاسمة لأن الناخب الكوراني لا يبوح بشكل فاضح ‏وعلني عن مكنوناته قبل الموعد وخارج صندوق الاقتراع.

‏ ويرى بعض المحللين السياسيين انه اذا اوصى التقارب السعودي – السوري باجراء الانتخابات ‏النيابية بهدوء ودون تدخل من احد، فان عائقاً اساسياً يقف امامها وهو المباركة الاميركية ‏لهذا الاستحقاق والتي لم تظهر بعد، مما يجعل بعض القيادات الكورانية قلقة على مسار هذا ‏الاستحقاق.

‏ فالنائب نقولا غصن مثلا يرى ان العقبات لم تُحل بعد وتزول امام هذا الاستحقاق ويصرّح بأن ‏الدولة مقصّرة في درء مخاطر الاشكاليات الامنية التي حدثت والتي قد تتكرر، في ظل تواجد ‏السلاح ان في المراكز الحزبية او بين ايادي المواطنين، داعيا لمزيد من التعاون من قبل كل ‏القوى السياسية لمؤازرة الدولة وتبديد القلق لدى جميع الناس، معتبراً ان المسؤولية ‏الاساسية تقع على عاتق الدولة بالمرتبة الاولى وعلى الاقطاب السياسية المساعدة.

‏ اما النائب السابق سليم سعادة فيشير الى الاجواء الاقليمية والدولية السائرة على طريق ‏التقدم والتعاون حيث ينعكس ذلك ايجاباً على الوضع الداخلي اللبناني، متيقناً انه في ‏حقيقة الامر لا توجد مشاكل عميقة بين الناس، انما بعض الخطابات المتشنجة، غير المدروسة التي ‏تنعكس على نفسية المواطن وبالتالي الناخب، فتؤدي الى توتر وصدامات في بعض الاحيان.

‏ ويؤكد سعادة ان الخطاب السياسي اليوم سنشاهد خلافه في 8 حزيران المقبل، لأن الوطن لا ينمو ‏الا على المحبة والتوافق وقبول الآخر وشراكة حقيقية، اذ لا اكثرية في ظل نظام سياسي طائفي ‏على مناطقي على عائلي وقانون انتخاب يشبه كل شيء ما عدا صحة التمثيل في القوانين ‏الانتخابية العادلة المعتمدة من الدول الحضارية.

‏ ويرى المهندس جون مفرج، وهو من اركان ثورة الارز وينتمي الى قوى 14 آذار، استحالة خوض ‏المعركة الانتخابية من باب تقاسم المقاعد فحسب، بل ان مصلحة الكورة يجب ان تكون اولوية ‏ويرى ان مصلحة ثورة الارز واستمراريتها تُلزَم بحسن اختيار مرشحي لائحة الموالاة، مشددا ‏على تمسكه بخوض المعركة لما له من تاريخ نضالي وايادٍ بيضاء في العمل العام.

ويسجل تجاوباً في ‏العديد من الاوساط الشعبية مع معركة مفرج نظرا الى موقعه في الكورة منذ سنوات طويلة.

‏ ويعتبر الدكتور جورج البرجي ان من حقه الترشح نزولا عند رغبة بعض اصدقائه ومؤيديه وهذا ‏الترشح ليس موجها ضد احد، بل هو حق لكل مواطن بالدخول الى معترك الحياة السياسية من ‏بوابة الانتخابات النيابية بحيث يجب ان يتمتع المرشح الكوراني بمواصفات نضالية ويهتم ‏بشؤون منطقته اضافة الى دوره التشريعي المميز وان يكون صوت الامة المقاوم والمدوي في وجه ‏الاحتلال وفي وجه المشاريع الاستعمارية.

‏ اما اللواء سهيل خوري فهو يقوم بجولات وزيارات بعيدة عن الاعلام الصاخب، وهو يحاذر ان ‏يطلق سهامه على أحد في كلتي اللائحتين 14 و8 آذار، معتمداً اسلوب «الانضباط العسكري» من ‏حيث مراعاته لحضور الجميع.

‏ ويبقى لنا ان نقول ان المستقبل لناظره قريب.
من سيتابع المعركة؟ ومن سينسحب؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل