#adsense

الأكثريّة تُمدّد «مخالفة التنصّت»… والموازنة إلى المربّع الأوّل

حجم الخط

الأكثريّة تُمدّد «مخالفة التنصّت»… والموازنة إلى المربّع الأوّل

لم ينعكس توافق التعيينات «الاقتصاديّة» على غيرها من التعيينات الإداريّة أو استكمال تعيين أعضاء المجلس الدستوري، تماماً مثلما فشل مجلس النوّاب في تثبيت الرسوم على سعر صفيحة البنزين، في ظلّ بدء ورود الترشيحات «الحقيقيّة» إلى وزارة الداخليّة
في ظلّ تهديد النائب سعد الحريري من بروكسل بتدهور الوضع الاقتصادي في لبنان في حال وصول فريق الثامن من آذار إلى الحكم «لأنهم لا يملكون مشروعاً اقتصادياً»، وكلامه عن توجهه إلى التحوّل صوب المعارضة في حال تحقُّق هذا السيناريو، علمت «الأخبار» أن موضوع الموازنة عاد إلى «المربّع الأول»، بحسب تعبير أحد المسؤولين في الأقليّة النيابيّة، وخاصة بعد كلام الرئيس فؤاد السنيورة أول من أمس من قصر بعبدا الذي «كان سلبياً بالكامل، ويعيد الأمور إلى البداية».

أمّا في ما يتعلّق بملف التعيينات، فإن مجلس الوزراء أقرّ ليل أمس تعيين نوّاب حاكم مصرف لبنان الأربعة وهم: رائد شرف الدين، وهاروت صموئيليان، وسعد عنداري، ومحمد بعاصيري، في ظلّ تحفّظ بعض وزراء الأقليّة النيابيّة على آخر اسمين، «لأن السير الذاتيّة للمرشحين لم تُوزّع على الوزراء قبل 48 ساعة من الجلسة كما ينص القانون». وبالنسبة إلى التعيينات الإداريّة، فهي لا تزال عالقة، في الوقت الذي أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان أن فريق الأقليّة النيابيّة يقف خلف رئيس التيار الوطني الحرّ النائب ميشال عون في جميع ما يتعلّق بالمواقع المسيحيّة في الإدارة. كذلك أبلغت حركة أمل وحزب الله فريق الأكثريّة النيابيّة اسم مرشحهما لشغل منصب المدير العام لوزارة الداخليّة، وعُلم أن هذا الاسم يلقى معارضة من الرئيس السنيورة ووزير الداخليّة زياد بارود.

وطالت جلسة مجلس الوزراء لما بعد منتصف ليل أمس، بسبب طلب وزير الداخليّة زياد بارود التمديد لمهلة طلب البيانات من وزارة الاتصالات، أي ما يُعرف بالتنصت، إلى 15 أيّار بسبب انتهاء التمديد السابق في 15 آذار، وقد اعترض نواب الأقليّة على هذا الموضوع، وشهد مجلس الوزراء تكراراً للنقاش السابق في هذا الملف بين فريقي الأقليّة والأكثريّة، التي استطاعت أن تُقرّه. وألّف مجلس الوزراء لجنة برئاسة رئيس الحكومة وعضوية الوزراء خالد قباني، إبراهيم نجار، زياد بارود، وجبران باسيل، «لمتابعة حسن تطبيق التنصت»، وعيّن العميد نبيل قرعة عضواً متفرغاً في المجلس العسكري.

عون: البرنامج في 7 أيار

في هذا الوقت، استمر ملف الانتخابات في التفاعل. وحتى يوم أمس سُجّل تقديم ما يزيد على 65 لبنانياً ترشيحاتهم، ومن أبرز هذه الأسماء النواب: بيار الدكاش، وعبد اللطيف الزين، وعلي خريس، والنواب السابقون: محسن علي دلول، وعبد الرحيم مراد، وفيصل الداود، ونجاح واكيم، وإبراهيم الحلبي، وفارس بويز، وجان عبيد، وهنري شديد، وجهاد الصمد، ومحمد القرعاوي، وسركيس سركيس.

وأكد الجنرال ميشال عون، في مقابلة تلفزيونيّة أمس، أنه يخوض المعركة الانتخابيّة للفوز بالانتخابات لا ليخسرها. وقال: «لدينا مشاريع انتخابية كثيرة تعدّ، في حوالى 7 أيار يعلن المشروع، أي في ذكرى عودتي من فرنسا». وأضاف أن من يقول إن «العماد عون يعده بأن يكون مرشحاً فهذا خاطئ، فبالنسبة لنا الالتزام أولاً وأرجحية النجاح ثانياً»، مشيراً إلى أن «كل شيء ممكن في كسروان أو في غيرها من الدوائر، العائلية معادلة من الماضي لن تعود إلى لبنان». وأكّد أن اللوائح في الأشرفية مقفلة، وأضاف: «سنحمل اليوم نديم الجميّل في تصريحاته، في عمره ليس هو من يرمي التحدي». وذكر عون أنه سمع في الدوحة من يقول إن «ما أخذه الجنرال في التقسيمات في بيروت سنستعيده بالمال».

وتساءل عون عن سبب تعطيل الموازنة «أوليس مجلس الجنوب مؤسسة؟ لذلك هي بحاجة لميزانية، ونحن طرحنا وزارة للتخطيط لحلّ هذه المشكلة، ولكن يقولون، نبقي مجلس الجنوب ولا نعطيه موازنة، لذلك فإن العطل من الخلل في تطبيق النظام». كذلك رأى أن «الثلث الضامن في الحكومة يضمن عدم الانحراف، لذلك سُمي ضامناً أو معطلاً أو غير ذلك». وأكّد أن «القانون العلماني بحاجة إلى أغلبية نيابية، ويجب أن تكون توافقية للطوائف، وهذا الدستور الموجود الآن يعطي الحق بالتعطيل».

الجميّل وجنبلاط والملف الانتخابي

والتقى يوم أمس الرئيس أمين الجميّل والنائب وليد جنبلاط لبحث الملف الانتخابي. وكان الجميّل قد قال قبل اللقاء إن حزبه في صدد استكمال «الاتصالات مع كل حلفائنا، ولا بد أن نتوصل إلى نتيجة، ليس فقط مع القوات اللبنانيّة، بل مع تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والمستقلين ومع كل الأطراف، نحن في مرحلة تشاور عام مع قيادات 14 آذار لنتوصل في أقرب وقت ممكن لحل هذا الأمر، وسيكون في 7 نيسان، موعد إقفال باب الترشيحات، التفاهم على اللوائح أسهل وأكثر فاعلية».

بدوره، تطرّق رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع إلى وحدة فريق 14 آذار في سياق المعركة الانتخابية، مشيراً إلى وجود «بعض المغرضين الذين يحاولون تصوير الأمور على غير ما هي عليه»، مؤكداً أن «هذه القوى هي أهم بكثير حين تكون مجتمعة من أي قوة منفردة في داخلها».

كذلك هاجم جعجع فريق 8 آذار لأنه «لا يملك ملفاً عن الاقتصاد والاجتماع والتنمية» «وإذا اطلعنا على كل أدبياته نلحظ وجود شيء آخر مختلف، يمكن أن يكون جديراً بالاحترام، لكن هذا الملف المذكور ليس حاضراً لدى هذا الفريق».

أمّا على صعيد تحالفات حزب الطاشناق، فقالت مصادر فيه إن موقفه بات محسوماً لجهة إبقاء التحالف مع عون، لكنّها أشارت إلى أنه في انتظار مبادرة جديدة ينوي النائب ميشال المرّ طرحها على الطاشناق. ولفتت هذه المصادر إلى أن عرض النائب سعد الحريري كان يقضي بتقاسم مقعدَي دائرة بيروت الأولى الأرمنيين، في مقابل دعم الطاشناق للوائح 14 آذار في المتن والبقاع الأوسط (زحلة) وبيروت، وهو الأمر الذي رفضته قيادة الطاشناق في انتظار أن تُبلّغ موقفها للحريري. وعلّق أحد المسؤولين في حزب الطاشناق على هذا العرض قائلاً: «هذا يعني أنّ نائباً من عندنا يُساوي 15 نائباً عندهم».

كذلك حصل اتصال هاتفي بين النائب ميشال فرعون والأمين العام لحزب الطاشناق هوفيك مختاريان، عُرضت في خلاله التطورات التي ستكون موضوع بحث مع النائب سعد الحريري. وقال عضو كتلة المستقبل النائب سيرج طورسركيسيان إن النائب ميشال المر لن يتخلى عن الطاشناق في المتن، مستبعداً أن تضم لائحته أي مرشح أرمني آخر. وأكد دعم الفريق الأرمني داخل 14 آذار للمرّ وتصويتهم له. وأعلن طورسركيسيان أنه إذا ترك النائب ميشال المر مقعداً على لائحة المتن لحزب الطاشناق، فستتألف عندها لائحة ثالثة إلى جانب لائحة المر تضم من بقي، ومن بينهم مرشح أرمني.

ونفى طورسركيسيان الكلام الصادر عن مختاريان الذي قال إن «أرمن 14 آذار رفضوا إنشاء كتلة أرمنية موحدة خارج الاصطفافات السياسية، ولا يمكنهم فك تحالفهم مع تيار المستقبل». وأكد طورسركيسيان أن «الطاشناق هو من لا يستطيع فك تحالفه مع 8 آذار».

وفي السياق، تمنى الرئيس نجيب ميقاتي، في كلمة ألقاها في حفل تكريمي أقامه على شرفه المجلس البلدي في مدينة الميناء، أن تنتج الانتخابات النيابية المقبلة حركة سياسية جديدة تعزز دور الدولة والمؤسسات فيها، مشدداً على أن «لا خيار لنا إلا الدولة القوية والقادرة، ولا نقبل بأي سلطة تكون فوق سلطة الدولة». وجدّد القول «إن الائتلاف الانتخابي هو الطريق الأفضل لملاقاة إرادة كل طرابلسي مخلص بعيداً عن الحساسيات والحسابات التي لا معنى لها»، لافتاً إلى «أن إعلان الائتلاف بصيغته النهائية سيكون في القريب العاجل».

أمّا وزير الداخليّة والبلديات زياد بارود، فقد نفى مكتبه في بيان ما نشرته جريدة «المستقبل» عن وجود معلومات تشير إلى أن هناك أكثر من طرف يعمل على خط الوزير بارود لإقناعه بالترشح في كسروان. وأوضح أنه «ليس في وارد الترشح للانتخابات على الإطلاق، انسجاماً مع الدور الذي يتولاه في إدارة العملية الانتخابية بحياد تام وبوقوفه على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والمرشحين».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل