#adsense

الإنتخابات النيابية وبورصة الترشيحات هل تُدخل الشباب الى المجلس؟

حجم الخط

الإنتخابات النيابية وبورصة الترشيحات هل تُدخل الشباب الى المجلس؟

د. مصطفى حسام
<لبناني مقيم في المملكة العربية السعودية>

مع اقتراب موعد انتهاء فترة الترشح إلى انتخابات 2009 ومع ما شهدته الفترة السابقة وما تشهده حالياً من شد حبال تستوقفنا عدة محطات كان فيها خلط الأوراق هو المسيطر.
تصريحات من هنا وهناك وإعلانات من هنا وهناك وكذلك عمليات إطلاق الماكينات الانتخابية في أكثر من مكان.

إن الشيء الوحيد الذي يجمع المعارضة والموالاة هي العقبات والمشاكل عند كل فريق. وحتى الآن الظاهر إنها لم تحل عند الفريقين أيضا.
إذا نظرنا الى الانتخابات ومرشحيها من زاوية أخرى لا بد لنا من ان نسجل عدة ملاحظات:

أولها: حصرية إنتاج وتشكيل اللوائح بزعماء اللوائح فهم تقريبا هم هم لم تطرأ متغيرات كبيرة على أعدادهم او نفوذهم كل في منطقته.

ثانيها: ان هذه الحصرية لدى الزعماء تجعل من المرشحين يتهافتون ويتسابقون ويقومون بشتى أنواع الوساطات او يسترضون الزعماء لضمان مكان لهم في اللوائح أي ضمان النجاح في الانتخابات. هذه الحالات تجعلنا نتشاءم كمواطنين بمستقبل الحياة البرلمانية في لبنان لا سيما إذا كان المرشحون ينحدرون إلى هذا الوضع لتأمين النجاح.

ثالثها: عملية التكرار في كل المناطق إلا في دوائر محدودة حيث هناك وجوه جديدة فالمرشحون ينقسمون الى ثلاث فئات:
1- الفئة المتكررة وهي عبارة عن نواب سابقين وحاليين وهم مرشحون دائمون.
2- بعض التبديلات الداخلية لمرشحين لدى أحزاب شمولية لا تغير شيئاً ولا تطور شيئاً.
3- وجوه جديدة وشخصيات لها باع كبير في الحياة اللبنانية والقانوني وخسارة ان لا يكون مجلس النواب يضمهم.

رابعها: إعادة إنتاج الإقطاعية السياسية ولكن بوجه جديد وفي هذا الشأن يتفق البعض في المعارضة مع البعض في الموالاة على المبدأ بطريقة غير مباشرة.
فالذين حاربوا الإقطاع السياسي القديم ووصلوا الى المجلس نواباً كانوا أو زعامات على أنقاضه. لم تمر فترة زمنية طويلة حتى اطلوا بما هو اغرب واخطر بكثير فما كانوا يشتكون منه في السابق حتى أضحى المواطنون يترحمون على الإقطاع السياسي القديم خاصة في الجنوب والبقاع. ولا ضرورة إلى حدة ذكاء لمعرفة هذا الأمر.

خامسها: هدية شباب لبنان كانت خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة ولم تمض ساعات حتى بدأ الهجوم على المرشحين الشباب، ان في هذا لتناقض كبير وقد يكون بعض الساسة في لبنان قد أصيبوا بانفصام او بعد القناعة.

بعد هذا السرد لا بد من وضع النقاط على الحروف:
أن ما يهمنا كمواطنين وناخبين نوعية المرشحين وخلفياتهم السياسية الثقافية ومدى تفاعلهم مع المجتمع وخاصة الشباب. وان كنا صادقين مع أنفسنا علينا ان نجاهر بالرأي كما نرى الأمور وعدم مراعاة أي كان.

في الشوف والجبل: الم يحن الوقت لتغير النواب الحاليين حيث إننا نراهم كل 4 سنوات وبعد الانتخابات يدخلون في غيبوبة كاملة لا في المجلس ولا في غيره ونرى ان الأجدى استبدالهم بآخرين معروفين وموجودين ويشهد لهم بالمواقف والنضالات والتضحيات من أمثال د. غطاس خوري ودوري شمعون وغيرهم وفي هذه المنطقة شخصيات مثقفة وقانونية ولها صولات وجولات. ألم يأتِ الوقت لاستبدال نواب كل ما يفعلونه هو فتح باب سيارة البيك والهرولة وراءه أثناء الزيارات النادرة التي يقوم بها للقرى والمدن.

هذا الأمر ينسحب أيضا على بيروت لأن أكثر نوابها أيضا واقعون في نفس الغيبوبة والمتكلم فيهم ضعيف ولا يملك الحنكة السياسية وحتى المعلومات. تذكروا المقابلات التلفزيونية معهم وعندها تفهمون القصد.
ألا يليق ببيروت أن تمثل بنهاد المشنوق ومحمد سلام وخالد شهاب وغيرهم من الشخصيات وما أغناها بيروت بهم.
هل يجب أن يفرض المرشحون على الجنوب والبقاع وكلنا نعرف كيف ولا نعود نسمع حساً لأي منهم إلا عندما يؤذن لهم بذلك. اما الشمال فلا يختلف عن بيروت.

الم يحن الوقت لأن يخرج النواب من تحت مظلة الزعيم الذي يستغل البعض منهم ماليا ويضعهم على الرف وتكون مهماتهم واجبات العزاء والتهنئة والتصفيق للزعيم ومسح جوخه والصمت وعدم المخالفة وإلا!!!
نحن مع الوجوه الجديدة ومنها الجديدة القديمة. نحن مع فارس سعيد وسمير فرنجية وكارلوس اده ونايلة تويني ونديم الجميل وآخرين.
كثر هذه النوعية هي التي تغني المجلس والحياة البرلمانية مع احترامنا الشديد لصنف الببغاءات والموميات والصامتين الغائبين الحاضرين الذين على ممر السنوات لا يحسنون الا الكلام في الجلسات المتلفزه بمواضيع إنشائية ذات معاني جوفاء وفي كل إطلاله لهم يكيلون الإهانات للغة العربية بشكل لا يوجد أسوأ فيه.

نخشى أن يكون زعماء اللوائح متفقين فيما بينهم موالاة ومعارضة على ان يبقوا الوضع كما هو عليه أي إعادة إنتاج نفس النواب وإعادة التكريس النيو إقطاعية سياسية. إن صح هذا فعلى الشباب في العام 2013 أن يطيحوا بكل هذه الأصنام المتحجرة وليحكم الشباب بحيوية الشباب.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل