مصادر نيابية: خريطة سياسية جديدة بعد 7 حزيران
وغياب للبرامج الاقتصادية والاجتماعية لدى المعارضة والاكثرية
في الوقت الذي تستمر فيه المداولات بين الافرقاء المتعددين في المعارضة وفي قوى 14 اذار لحسم المواقف من الترشيحات للانتخابات النيابية المقبلة، تتوقع مصادر نيابية مواكبة ان يتأخر حسم الموقف من المقاعد التي تشهد كثرة مرشحين من الحلفاء او المستقلين الى منتصف شهر نيسان المقبل. كاشفة عن ان هناك قناعة باتت جلية اميركية – اوروبية – سعودية بعد الانفتاح والمصالحة التي جرت مع سوريا، بضرورة اجراء الانتخابات النيابية في اجواء هادئة، مع التركيز علي وجوب العمل الجدي من اجل تأليف حكومة وحدة وطنية بكل معنى الكلمة بعد الانتخابات النيابية، وعلى اساس النتائج التي ستتمخض عن هذه الانتخابات.
وفي حين اكدت المصادر النيابية نفسها ان المتغيرات الاقليمية والدولية تتسارع، فيما يعيش لبنان مرحلة التحضير للانتخابات النيابية التي ستتم على خلفية الاصطفافات الجديدة، ما يؤدي الى افقارها نكهتها الذي يتحدث عنها البعض عن انها «معركة كسر عظم» بين خيارين او مشروعين سياسيين لا يمكن ان يلتقيا، ولهما امتداداتهما الخارجية، اعتبرت ان القوى السياسية اللبنانية التي تستعد للمعركة الانتخابية، ولا تعير اي اهتمام للمتغيرات الاقليمية والدولية من حولها، ستفاجأ في اليوم التالي للانتخابات على حقيقة ان العالم قد تغير، وان الحقبة السياسية التي ستلي هذه الانتخابات لا بد ان تكون محكومة بالمعايير المستجدة للعلاقات بين مراكز القوى الاقليمية والدولية، التي ستلقي بثقلها ايضا على مكونات التركيبة السياسية اللبنانية المعقدة في الاصل.مشيرا الى خريطة سياسية جديدة ومختلفة تزول فيها التكتلات الكبرى بحيث لا تكون هناك اكثرية واقلية، بحيث ان الكتل النيابية الجديدة ستكون متساوية على اكثر من صعيد، على صعيد الحجم والتمثيل والانتماء السياسي.
وكون الوقت الفاصل عن الاستحقاق الانتخابي لا يسمح بالبناء كثيرا على متغيرات نوعية حقيقية في المناخ الاقليمي والدولي، اعتبرت المصادر النيابية نفسها، ان هذه المتغيرات ستحضر بقوة بعد الانتهاء من الانتخابات النيابية، وسيظهر ذلك بشكل واضح في صورة التركيبة الحكومية العتيدة، حيث ستتشارك فيها كل القوى السياسية من دون استثناء، بعدما تكون قد جرت عملية تدوير للزوايا مع بعض القوى السياسية التي يمكن ان تتأثر سلبا بنتائج الانتخابات لتأتي الحكومة المقبلة مبنية على روحية اتفاق الدوحة.مع العمل على اعادة اطلاق طاولة الحوار التي يرعاها رئيس الجمهورية بشكل فاعل، وذلك تمهيدا لمواصلة العمل على بناء قدرات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والامنية، والتوجه نحو تحصين الوضع الداخلي، خصوصا على الصعيد المالي في ظل شبح الركود الذي يضرب العالم والمنطقة، بحيث بدأت تظهر تردداته من خلال مشكلات اقتصادية لا تزال من دون حلول في الوقت الراهن.
واذ اعتبرت المصادر النيابية ان الهاجس اليوم ولدى الفريقين المتنافسين في الاكثرية والمعارضة يتمحور على كيفية تحقيق فوز ساحق للحصول على الغالبية في المجلس المقبل، اشارت الى ان التحديات الاساسية التي يجب ان تؤخذ في الاعتبار، لا تزال مغيبة، وفي حسابات كلا الطرفين، مع العلم ان اي عملية انتخابية يجب ان تتم على اساس الاختيار بين البرامج المطروحة.
مبدية استغرابها لما كان طرحه النائب ميشال عون عن ان لا برنامج موحدا لدى المعارضة، وان لكل فريق برنامجه الخاص، بينما في المقابل تستعد قوى الرابع عشر من آذار لطرح برنامج اقتصادي واجتماعي ولكن بعد الاتفاق على تشكيل اللوائح.
وخلصت المصادر النيابية الى اعتبار ان الانتخابات ليست نهاية المطاف ولن تكون مصيرية، كما اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، داعية المسؤولين الى اي فئة انتموا الى التنبه لما يجري من حولهم اقليميا ودوليا والخروج من الحسابات الانتخابية الضيقة، نظرا لما قد تحمله التطورات المتسارعة من استحقاقات قد تكون او تأتي على مصلحة لبنان واللبنانيين من دون استثناء!