#adsense

ضبابية تكتنف لعبة التحضير للانتخابات في بعلبك – الهرمل

حجم الخط

ضبابية تكتنف لعبة التحضير للانتخابات في بعلبك – الهرمل
‏«حزب الله» صاحب الكلمة الأقوى في اللائحة الأساسية

حسين درويش رغم اقتراب الاستحقاق الانتخابي في محافظة بعلبك الهرمل الا ان ما يجري على الارض في ظل هذه ‏الاجواء لا يزال الاكثر ضبابية على هذه الساحة فيما لا زالت الامور تراوح مكانها والرؤيا ‏غامضة بعض الشيء نتيجة التكتم الشديد والسرية التامة لدى اصحاب القرار وربما يعود ‏ذلك للعلم المسبق بحسم المعركة بمجرد التسمية واعلان الأسماء وهذا ما يربطه البعض لسببين.

‏ الاول في محاولة لقطع الطريق على تشكيل لائحة قوية ومنافسة من الطرف الآخر تخوض معركة ‏انتخابية بالمعنى الحقيقي فالتأخير يؤول الى ضياع والبحث عن اسماء من الصف الثاني بعد قطع ‏الطريق على اقطاب وسياسيين من الدرجة الاولى، والهدف من التأخير يعود الى استهلاك عامل ‏الوقت حتى آخر لحظة بحيث يفصلنا عن السابع من نيسان اقل من اسبوعين.

‏ والثاني ارسال اكثر من اشارة في اتجاهات معينة وخلق نوع من الامل لدى بعض المرشحين ‏والسياسيين والحزبيين والحلفاء بأن دوراً لهم سيكون على اللائحة الأولى مما يبعث حالة من ‏الاطمئنان والارتياح والانتظار وربما بهدف الوصول الى نقطة الصفر والتشكيل تلافيا للاحراج ‏سيما وان القطار لا يتسع كما هو معروف الا لعشرة ستة شيعة، سنيان، ماروني وكاثوليكي، ‏وهذا التكتيك السياسي الانتخابي في ادارة المعركة وظروفها وتوقيتها لناحية التشكيل ‏والاعلان يعود بسببه الى الارتياح المطلق لظروف المعركة وربما لمعرفة نتائجها كونها محسومة ‏سلفاً لأن التصويت سيكون على النهج والخيار وليس لناحية الشخص، وهنا لا اهمية للاشخاص في ‏منطقة تعتبر السند والعضد والخزان لنهج المقاومة وخطها السياسي هذا رغم قوة بعض المرشحين ‏وهذا ما اتقنه معظم المرشحين لأي طائفة انتموا وهذا هو ‏احد اهم اسباب التردد في ‎‎«الترشيح وربما في خوض المعركة الانتخابية بقليل من الحماس الا فيما ندر في بعض الاسماء ‏التي تعتبر نفسها معارضة للأولى وهذا ما تبني عليه تصورات المعركة، فحزب الله لم يحسم خياراته ‏حتى الآن لجهة اسماء مرشحيه من الشيعة، رغم تردد اسماء حسين الحاج حسن، طراد حمادة، النائب ‏السابق محمد ياغي، فالحزب الممثل اليوم بأربعة من الشيعة فهو يصر على الكوتا نفسها.

‏ ويقول المشرف العام على ماكينة الحزب الانتخابية في المنطقة الحاج محمد ياغي ان الانتخابات ‏هي مناسبة للتنافس وهناك لائحة ثانية ستخوض الانتخابات في المنطقة وهي ستكون للطرف الاخر ‏ولا اعتقد ان لائحة هذا الطرف ستكون من شخصيات منضوية في قوى14 اذار وحسب بل ستضم ‏لائحتهم شخصيات لديها طموحات ليس بالضرورة ان تكون بالخط السياسي لهذا الطرف بل تعتقد ‏ان هذه الشخصيات تتعارض مع الخط السياسي لهذا الطرف ويرى حزب الله في استقبال النائب سعد ‏الحريري عدداً من المرشحين رسالة واضحة عن نيات 14 آذار لخوض الانتخابات في بعلبك الهرمل ‏ونحن نرحب بهم اهلاً وسهلاً ولنترك الكلمة الفصل للناس.

‏ ويؤكد ياغي ان لائحة حزب الله وحلفائه اصبحت قاب قوسين او ادنى من الاعلان ويشير الى ان ‏النقاش بين اطراف المعارضة دخل في اسماء المرشحين كاشفا ان حصة حزب الله من الاعضاء الحزبيين في ‏اللائحة لن يتغير عددها: لنا اربعة مقاعد حزبية وستبقى ويلفت ياغي الى ان موضوع العلاقة ‏بالرئيس حسين الحسيني لا يزال قيد النقاش والحوار لم يصل بعد الى نهايته.

‏ ‏«واذا كانت الكوتا لحزب الله ستبقى على اربعة كما هي حاليا فهناك تساؤل على حساب من ‏سيكون الرابع «على حساب الرئيس الحسيني ام على حساب حزبي لأن مكان الرئيس غازي زعيتر ‏وزير الصناعة شبه مؤكد ومحسوم على اللائحة».

‏ ورغم كل احاديث الصالونات والتشكيلات المطروحة من هذه الجهة او تلك حيث التفصيلات كل ‏على قياسه من قبل الجهات السياسية، الا ان المتبع لصانعي القرار السياسي في المعارضة وحتى ‏تاريخه لم يحصل اي اجتماع لقياداتها في الحد الأدنى لتشكيل اللائحة ورغم ما يطرح من تفصيلات ‏وحصص واسماء الا انها تبقى غير نهائية او ثابتة او على الاقل بانتظار ما بعد قمة الدوحة ‏وبما ستعكسه من ايجابيات على الساحة اللبنانية، او الى ما بعد انتهاء فترة الترشيحات في 8 ‏نيسان المقبل عندها يمكن للمتتبع ان يتحدث عن اسماء ثابتة هنا وهناك بعدما تتكشف كل ‏الاوراق المستورة حتى الآن.

‏ فحزب البعث العربي الاشتراكي قطع الشك باليقين في تسمية مرشحيه وجاء ذلك خلال لقاء مع ‏الاعلاميين للأمين القطري في الحزب الوزير السابق فايز شكر في بعلبك اكد فيه ان الحزب سمى ‏مرشحيه الثلاثة، فايز شكر عن بعلبك (شيعي) النائب قاسم هاشم عن الجنوب (سني) ورلى سمراني ‏عن المقعد الماروني في طرابلس.

‏ فأوساط حزب البعث العربي الاشتراكي تؤكد ان مقعداً للحزب موجود على اللائحة الاولى واذا ‏كان هذا المقعد قد احتجب ولاسباب سياسية معروفة عام 2005 انتفت ظروفها السياسية ‏والاقليمية اليوم في دورة 2009 وهذا المقعد كان موجودا قبل 2005 سيما وان الحزب هو جزء ‏من المعارضة لا بل هو عصب هذه المعارضة.

‏ اما في اصرار حزب الله على اربعة مقاعد شيعة بالاضافة الى وزير الصناعة غازي زعيتر والامين ‏القطري لحزب البعث فايز شكر فهناك اسماء تتردد لشغل المقعد الرابع وهي الحاج موفق الجمال، ‏الحاج صلاح نون، الزميل احمد ريّا، الحاج حسين النمر، اما السنيان ورغم ما يشاع انهم ابلغا ‏من قبل حزب الله بمكان لهم على اللائحة الاولى وهما النائب كامل الرفاعي عن بعلبك واسماعيل ‏سكرية عن البقاع الشمالي الا ان شيئا من ذلك غير محسوم حتى الآن ورغم حظوظ الاول المرتفعة ‏يبقى اسماء تتردد في عرسال وهما مسعود الحجيري وعلي الفليطي الذي ترشح في دورة 2005 ولم يبق ‏له مكان الا على الثالثة.

‏ ورغم الطروحات و الاتفاقات التي تتحدث عن حجز مكان عن المقعد القومي في المتن في لائحة ‏الجنرال ميشال عون ومبادلة ذلك بكاثوليكي يسميه الجنرال في بعلبك الهرمل الا ان المرشح عن ‏الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور مروان فارس يبقى الابرز حظاً في البقاء على ‏اللائحة رغم الحديث الذي يشاع عن ان دور سياسي مرتقب للوزير السابق البير منصور كممثل ‏عن منطقة بعلبك الهرمل لما له من تاريخ تنموي وخدماتي على مستوى المنطقة بشكل عام.

‏فيما يتحرك الدكتور جورج رزق، وهو من «التيار الوطني الحر» وله حيثية وحضور في المنطقة.

‏ اما بالنسبة للماروني الذي يتنافس عليه اكثر من عشرة مرشحين يمثلون مناطق دير الاحمر ‏والجوار وصولا الى بعلبك ومناطقها، فيبرز اسم الدكتور منير رحمه والعميد الياس الحدشيتي ‏الذي يكثف تحركاته في المنطقة.

وكذلك الدكتور شاكر حبشي والمحامي اميل رحمة والنائب نادر ‏سكر.

وهناك مَن يرى ان للجنرال عون دوراً في وضع اللمسات الاخيرة على مباركة المرشح ‏الماروني على الاولى هذا بالنسبة الى اللائحة الاولى حيث تتحضر لائحة ثانية بدأت بتفعيل ‏ماكينتها الانتخابية تحضيراً للانطلاق بعدما بدأت الاسماء تتبلور شيئا فشيئا وهي تضم الحاج ‏فادي يونس، رفعت نايف المصري، حافظ امهز، محمد صبحي ياغي نجل النائب السابق صبحي ياغي، ‏او نائب رئيس الحـزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي عن الشيعة، والسنيان باسل الحجيري رئيس ‏بلدية عرسال السابق والذي قدم استقالته لخوض المعركة‎ الانتخابية عن الجماعة ‎الاسلامية، فيما يجري البحث عن سني بعلبكي بعد عدول حسان حسن الرفاعي عن الترشح، وعن ‏الموارنة يبرز اسم الدكتور طارق حبشي، وعن الروم الكاثوليك سعود روفايل.

في ظل هذه ‏الاجواء هناك مرشحون مستقلون قد يخوضون المعركة منفردين لايمانهم الراسخ بخط المقاومة ولخوض ‏المعركة تحت هذا العنوان فيما تتحضر لائـحة ثالـثة ستخـوض المعـركة الانتخابية.

ويبرز مـن ‏المستـقلين الدكتـور علـي صـالح الموسوي، وهو قريب من المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى.

المصدر:
الديار

خبر عاجل